«التصحيح» و«الحرارة» يرفعان أجرة العامل
قال مقاولون إن تصحيح أوضاع العمالة ومغادرة بعضهم البلاد، وارتفاع درجات الحرارة رفعا أجور العمالة الوافدة في السعودية، خاصة في بعض المهن التي تحتاج إليها السوق، مثل السباك والدهان والكهربائي.
وأضافوا أن أجرة العامل في اليوم كانت تراوح بين 100 و150 ريالا، لكنها ارتفعت لاحقا إلى 300 ريال لبعض المهن في مناطق الرياض والشرقية وجدة، وهذا في ظل عدم وجود أعداد كافية من العمالة.
في المقابل قال مسؤول في وزارة العمل لـ ''الاقتصادية'': إن الوزارة لا تتدخل في تحديد أجرة العُمّال اليومية، لأن السوق يحكمها العرض والطلب.
وطالبوا وزارة العمل والجهات المختصة بالسماح للقطاع الخاص بإنشاء شركات مختصة باستقطاب العمالة المخالفة المقيمة في السعودية، لكبح الأسعار التي ارتفعت بنسبة تجاوزت 120 في المائة في بعض المدن.
وقال فهد الحمادي، رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين: إن تصحيح أوضاع العمالة المخالفة في خطوة إيجابية تحسب لوزارة العمل، لـ ''تنظيف'' السوق من المخالفين والمحافظة على أمن الوطن.
وأضاف أنه رغم إيجابية القرار، فإنه قد أحدث ''فجوة كبيرة'' بين المواطن والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأدى إلى توقف مشاريع بسبب مغادرة كثير من العمالة المخالفة التي استفادت من مكرمة خادم الحرمين الشريفين، ونقل بعضهم كفالاتهم إلى شركات كبرى.
وبيّن أن شح العمالة في بعض المهن، وارتفاع درجات الحرارة في بعض مناطق السعودية؛ أدى إلى ارتفاع أجرة العمال من 120 إلى 300 ريال في اليوم، مطالبا وزارة العمل بالتدخل والسماح بإنشاء مؤسسات صغيرة داخل الأحياء لاستقطاب العمالة المخالفة، وعدم السماح للعمالة المخالفة بنقل كفالاتهم إلى الشركات الكبرى، التي كان لها النصيب الأكبر من العمالة التي صححت أوضاعها.
ودعا ''العمل'' أيضا إلى سن أنظمة جديدة، وإيجاد حلول بديلة مع قرار حملة التصحيح، تجنبا لتعثر كثير من المشاريع الحكومية ومشاريع المواطنين، خاصة الذين توقفت مشاريعهم السكنية بسبب الحملة وقلة العمالة وارتفاع الأسعار.
وقال سعد الوهيبي، رئيس مجلس إدارة مجموعات الوهيبي للمقاولات، وعضو لجنة المقاولين في غرفة الشرقية: إن هنالك الكثير من ''ضعاف النفوس'' الذين استغلوا حملة التصحيح وسفر كثير من العمالة، خاصة العاملين في قطاع الإنشاء والبناء والفنيين؛ برفع الأجرة اليومية لعدم توافر أيد عاملة، ولكثرة الطلب على العمالة.
وأشار إلى ارتفاع الأجرة اليومية إلى 300 ريال في اليوم الواحد، أي ما يعادل راتب سعودي في المرتبة التاسعة وفقا لوصفه، متوقعا استمرار الارتفاع في الفترة المقبلة بسبب الطفرة الكبيرة التي تشهدها السعودية في شتي المجالات.
وطالب الجهات المعنية في وزارتي ''العمل'' و''التجارة'' بفرض تسعيرة ثابتة معتمدة لأجرة العامل اليومية، وذلك وفقا للمهنة والمدة التي يقضيها في تنفيذ العمل، وذلك بالتنسيق مع الجهة المسؤولة عن العمالة.
وعن أسباب ارتفاع الأجور، أشار إلى شح العمالة المدربة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وكثرة المشاريع المتعلقة بالبناء التي تشهدها أغلب مناطق السعودية.