فيديو الاقتصادية الإلكترونية : رغم تعاقب الأجيال .. «عيد الحارة» لا يزال صامداً

فيديو الاقتصادية الإلكترونية : رغم تعاقب الأجيال .. «عيد الحارة» لا يزال صامداً

لا يزال الجيران في بعض المناطق والمدن في السعودية متمسكين بتقاليد صبيحة العيد في التجمع بعد الصلاة والالتقاء وتهنئة بعضهم، وتناول وجبة الإفطار، حيث يحرصون على تحضير المأكولات والمشروبات الشعبية التي تشتهر بها مناطقهم دون تكلف.

أحياء الرياض لا تزال متمسكة بهذه العادات، على الرغم من اتساع مساحة العاصمة وتنوع الثقافات، إلا أن اجتماع أهالي الحارة للمعايدة هو أحد التقاليد التي ما زالت باقية، فتكاد لا تسير بعد صلاة العيد في حي إلا وتجد الأهالي مجتمعين يتبادلون التهاني والتبريكات، صغارهم وكبارهم.

ورصدت ''الاقتصادية'' خلال جولة لها صبيحة العيد العديد من هذه التجمعات التي تعبر عن التقارب واللحمة بين أهالي الحارة، فالطفل والشباب وكبار السن يجمعهم مكان واحد، يتبادلون الحديث والذكريات، والمواقف السعيدة.

ولا يقتصر اللقاء على السعوديين فقط، بل شمل المقيمين في الحي، الذين شاركوا إخوانهم فرحة العيد، فحضروا بملابسهم الشعبية التي تشتهر بها دولهم، والعادة أن يكون اللقاء في إحدى الساحات القريبة من المسجد، حيث يجتمع سكان الحي للمعايدة، وتناول طعام الإفطار، الذي تحرص ربات البيوت على الاستعداد له في وقت مبكر، والذي يعتبر مقياسا لمدى مهارة ربة البيت في الطهي، حيث يحرصن على تقديم أفضل الأطعمة الشعبية.

ويرى إخصائيون اجتماعيون، أن مثل هذه اللقاءات تزيل كثيراً من الخلافات بين أهالي الحي، وتقوي الصلة بينهم، وهي فرصة كبيرة لمناقشة كثير من الأمور المتعلقة بهم، معتبرين هذه العادة من المميزات التي يتميز بها المجتمع السعودي، حيث إنهم لا زالوا يحافظون عليها رغم تعدد الأجيال.

من جانبه، قال الشيخ عبد الإله البراهيم إمام مسجد سابق، إن تجمع أهالي الحارة بعد صلاة العيد هي عادة سنوية اعتادوها في الحي منذ فترة طويلة، فهي من الأشياء التي تعزز الترابط بين سكان الحارة وجماعة المسجد، وتدل على توحدهم. وأضاف البراهيم أنه حريص على التواجد لمعايدة أهالي المسجد بعد العيد، وأنه منذ سكنه في الحارة لم يتخلف عن هذا اللقاء، مبيناً أن الاجتماع لا يقتصر على أهالي الحارة فقط، بل يشمل عمالة الحي، وإخواننا المقيمين، الذين يشاركوننا فرحة العيد.

من جهته، يرى عبد الله آل محمد (مواطن) أن مثل هذه اللقاءات تختصر على الجيران عناء البحث للمعايدة، وتزيد من الترابط والإخاء بينهم، إضافة إلى التعرف على عادات بعض المناطق وأكلاتهم الشعبية، فلا غرابة أن تجد في السفرة جميع المأكولات الشعبية لجميع مناطق السعودية والدول العربية، فالجريش والقرصان والعريكة والمشغوثة والمعصوبة، أطعمة يستحيل أن تجتمع إلا في عيد الفطر المبارك. ويشاركه الرأي سالم الشهري، حيث يذكر أن مثل هذه اللقاءات تتميز بالبساطة وعدم الكلفة، مما جعلها تستمر عشرات السنوات.

الأكثر قراءة