ملاسنات قبل الإفطار لا تستدعي تدخُّل الأمن.. وتطورها نادرٌ
أكد المقدم عبد المحسن الميمان الناطق الإعلامي في شرطة العاصمة المقدسة، أن آخر 15 دقيقة قبيل الإفطار في النصف الأول من شهر رمضان المبارك تشهد توتراً كبيراً بين الصائمين في الشوارع، مرجعاً الأسباب إلى سعي كل شخص إلى الوصول إلى منزله في أسرع وقت ممكن للحاق بالإفطار مع عائلته.
وأوضح أنه غالباً ما تنتهي تلك المشكلات في الميدان أو الشارع دون الحاجة إلى تدخُّل الجهات الأمنية، مؤكدا أنها لا تتجاوز الملاسنة الكلامية سرعان ما يتداخل وسطها المواطنون الموجودون بجوار الموقع التي وقعت فيه المشكلة.
وتوجد تلك المشكلات غالباً في المواقع التي تشهد تزاحماً، مثل مطاعم وجبات الإفطار، التي يكون الغضب فيها شديداً بسبب إغلاق طريق من شخص، أو إغلاق مركبة على أخرى، أو تعطيل حركة السير بسبب تجاوز خاطئ عطّل حركة الشارع، حيث سرعان ما يفصل المواطنون بين الغاضبين وتذكيرهم بصومهم ليعودوا بذكر الله ويردد كل واحد منهم ''اللهم أني صائم''.
وقال المقدم عبد المحسن الميمان: ''أغلب المشكلات التي تحدث قبيل الإفطار بربع ساعة تكون دائماً أمام المحال التجارية التي تبيع وجبات الإفطار، وأبرز تلك المشكلات الملاسنة أو التشابك البسيط بالأيدي التي تنتج عن ردة فعل نظراً لاستعجال المواطنين من أجل اللحاق بسفرة الإفطار''، مشيراً إلى أن شرارة الفتيل تأتي في إيقاف سيارة خلف أخرى أو الخروج والدخول مما يتسبّب في تعطيل الآخر لثوانٍ قليلة إلا أنها تثير مشكلات.
وأكد أن أغلبية هذه المشكلات تنتهي في الميدان ولا يستدعي الأمر وصولها إلى أقسام الشرط إلا في بعض الحالات النادرة، التي تتحوّل إلى الأقسام ويعمل فيها محضر وتحقيق.
فيما اعتبر ماجد عبيد المطرفي أخصائي نفسي، أن حدوث المشاجرات أمرٌ متوقعٌ بين السائقين في الشوارع وبجوار محال التغذية التي تشهد كثافة وتحديداً في آخر ربع ساعة قبيل وقت الإفطار، مبيناً أنها تشكل خطورة على صحة المتشاجرين، لأنه في حالة الشحن والغضب الشديد فإن الشخص يكون لديه استعدادٌ أن يتصرّف بأيِّ طريقة، وبمجرد أن ينتهي من تفريغ شحنات الغضب يغلبه الشعور بالندم.
ويقول: ''الأفراد يختلفون عن بعضهم في المستوى الثقافي، والوعي الاجتماعي، والتحصيل العلمي، وعوامل التربية، وهناك أفرادٌ يتداركون مواقف المشاجرات بالهدوء والحكمة إدراكاً منهم بأهمية المحافظة على الصوم وروحانيته، فلا يبادرون بالرد بالمثل، أما البعض فيتصرّف بطريقة عشوائية وبلغة الأيادي، وهذه الفئة تشكل خطورة على الآخرين قبل أنفسهم''.