خلايا دمك تنطق

الدم ذلك السائل الذي يسري في عروقك تعلمنا قديماً أن أعظم مهامه هي تبادل الغازات بين الخلايا بالنسبة لخلايا الدم الحمراء والمناعة بالنسبة لخلايا الدم البيضاء، ولكن في كل يوم نجد فتحاً جديداً وعجائب من قدرة الله سبحانه وعظيم صنعه، فلو كرّرنا هذه الآية ''وما أوتيتم من العلم إلا قليلا'' آلاف المرات لن نستطيع استيعاب كمية الأسرار التي يكشفها العلم وتتجلى فيها قدرة الخالق وعظمته.
في بحث حديث للدكتور إريك ستروم وزملائه في جامعة ريرسون الكندية اكتشفوا أن خلايا الدم عندما يعرّضونها لأشعة الليزر تنطق ''تنبعث منها موجات صوتية يعجز عن سماعها الإنسان لعلو تردّدها''! ولكن الواضح أن هذه الخلايا تسمعنا وتستجيب لنا دون أن نشعر، مثلها في ذلك مثل باقي خلايا أجسامنا التي أودع الله فيها أسراره وإلا فما سر إصابة بعض الناس بالجلطات عند سماع خبر سيئ؟ ما الذي يجعل بعض الخلايا تتجمّع وتتحجّر وتسد مجرى الدم كيف فهمت واستوعبت ما يمر به حاملها؟ وكيف لخلايا الدم البيضاء أن تتجمّع هي الأخرى وتكوّن جلطات من نوع آخر مفيدة في حالة الإصابة بالجروح فتوقف النزف؟! لعلها استجابة لنداءات صوتية بينها وبين بعضها! فقد وجد العالم إيريك إنها تصدر الذبذبات نفسها عند تمرير شعاع الليزر عليها!
وتمكن العلماء من خلال هذا البحث تحديد حجم وشكل خلايا الدم بدقة عالية عن طريق سِعات وتردّدات الموجات الصوتية الصادرة عنها، والتي ستكون في قادم الأيام طريقة سريعة ودقيقة للكشف عن أمراض الدم وكل اضطراب أو مرض متعلق به ويعملون على تطوير جهاز يجمع بين الليزر وطرق التحليل القديمة وبذلك نحصل على نتائج مذهلة من نقطة دم واحدة!
وهذا الاكتشاف يقودنا إلى حقيقة العلاج بالصوت فقد قام الباحث والموسيقي الفرنسي فابيان بعد أن شفي من ورم في كتفه عند تعرُّضه لأصوات ونغمات مختلفة بمشاركة الباحث جريمال بأخذ عيّنة دم من شخص سليم وعرّضها لأنواع مختلفة من الأصوات ومن ضمنها صوت صاحب العيّنة ووجدا اختلافات في استجابة خلايا الدم بتكوينها لمجال كهرومغناطيسي تختلف قيمته وشكله باختلاف تردد الصوت ونوعه، وقاما بتصوير التأثير بكاميرا خاصّة، ثم قاما بأخذ عيّنة دم من شخص مريض وطلبا منه أن يحدث نغمات مختلفة بصوته هو وكأنه يتحدث إلى دمه وكانت المفاجأة، أن خلاياه تأثرت بصوته بشكل كبير جداً فاق تأثُرها بجميع المؤثرات الصوتية التي استخدموها!
والمدهش أن فابيان وجد أن الصوت نفسه له قدرة على تفجير الخلايا السرطانية وفي الوقت ذاته تنشيط الخلايا السليمة! ومن ثم تقوم هذه الخلايا بنقل التأثير إلى جميع أجزاء الجسم، فكيف تكون النتيجة عندما يكون الصوت قارئاً للقرآن الذي هو شفاءٌ في حد ذاته، قال تعالى: ''وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا'' فقد أودع الله في حروفه وكلماته قدرة على العلاج ولغة تفاهم بينهم وبين خلايا جسم الإنسان يحدث الشفاء بها.
ورغم ما قام به فابيان إلا أنه ومع الأسف لم يصل العلماء حتى الآن إلى الترددات الصوتية المناسبة لكل مرض فكل بحوثهم تعتمد على الموسيقى وأصوات الطبيعة، ماذا لو طبق هذا البحث ودرس تأثير الرقية بالقرآن في الشخص، وخصوصا بصوته هو، ماذا ستكون ردة فعل خلاياه؟

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي