إبطال قانون يسمح للأمريكيين من مواليد القدس بإضافة إسرائيل في مكان الميلاد
أبطلت محكمة استئناف اتحادية قانونا أمريكيا يسمح للمواطنين الامريكيين من مواليد القدس بادراج اسم اسرائيل كمحل الميلاد في جوازات سفرهم. ويؤكد القرار الذي اتخذته بالاجماع الهيئة القضائية بمحكمة استئناف كولومبيا والمؤلفة من ثلاثة قضاة على سياسة خارجية تلتزم بها الولايات المتحدة منذ فترة طويلة وهي أن الرئيس وليس الهيئة التشريعية هو من يملك سلطة قول من يسيطر على المدينة المقدسة التي يتنازعها الفلسطينيون والاسرائيليون.
وكتبت القاضية كارين هندرسون تقول ان الرئيس "يملك بالكامل سلطة تقرير الاعتراف بكيان أجنبي يتمتع بالسيادة". ويعزف الرؤساء الامريكيون منذ قيام دولة اسرائيل عام 1948 عن اتخاذ موقف صريح ازاء وضع القدس متجاهلين واحدة من أصعب القضايا العالقة في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. وأحجمت وزارة الخارجية التي تصدر جوازات السفر وترفع تقاريرها الى الرئيس عن انفاذ القانون الذي أقره الكونجرس عام 2002 قائلة انه ينتهك مبدأ الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية المنصوص عليه في الدستور الامريكي.
وحين وقع الرئيس الامريكي السابق جورج بوش القانون قال انه اذا كان صيغ ليكون الزاميا وليس استشاريا فانه سيمثل "تدخلا غير مسموح به" في سلطة الرئيس للتحدث باسم البلاد في الشؤون الدولية. وفي عام 2003 رفع اري ونعومي زيفوتوفسكي اللذان أنجبا ابنهما مناحيم في القدس وهو يحمل الان الجنسية الامريكية دعوى قضائية تطالب الحكومة بتفعيل القانون. ويحمل جواز سفر مناحيم اسم القدس أمام خانة محل الميلاد لكنه لا يذكر اسم البلد.
وطرح الامر أمام المحكمة الامريكية العليا العام الماضي كسؤال مبدئي هو هل المسألة سياسية لدرجة أن البت فيها ليس من شأن القضاء. وقضت المحكمة بموافقة ثمانية قضاة مقابل رفض واحد بأنه يمكن للقضاء البت في الامر مما مهد لصدور حكم محكمة الاستئناف أمس الثلاثاء. وقال محامي أسرة زيفوتوفسكي ان الاسرة تعتزم طلب رأي المحكمة العليا مجددا. وهناك ما يقدر بنحو 50 ألف مواطن أمريكي من مواليد القدس.