مأزق الشباب والأهلي..
عندما يواجه الأهلي السعودي إف سي سيئول الكوري في الـ 21 من شهر أغسطس المقبل في ربع نهائي دوري أبطال القارة، يكون الفريق الكوري قد لعب 21 مباراة، في دوري بلاده الحالي، آخرها قبل مواجهة الفريق السعودي بأربعة أيام.
الوضع نفسه تماما سيكون عليه الفريق الياباني كاشيوا ريسول الذي سيلاقي السعودي الآخر الشباب.
السعوديان الشقيقان اللدودان، سيكونان حينها قادمين من معسكرين تحضيريين، وربما تلتهما دورتان وديتان خليجيتان في رمضان ولم يخوضا أي مباراة رسمية منذ آخر مباراة لهما في الكأس المحلية نهاية شهر مايو الماضي، أي أن آخر مباراة رسمية لعباها قبل المواجهتين الآسيويتين ستكون قبل 81 يوما.
الشباب سينضم إلى قائمته لاعبان أجنبيان جديدان، يعوضان كماتشو وتيجالي. الأهلي سيعرف قميصه لاعبا جديدا بديلا عن الكولومبي المغادر بالومينيو، ومدربا جديد.
كل الظروف، تشير إلى أن الفريقين السعوديين لن يكونا في جاهزية تامة لملاقاة نمور الشرق، في دور حاسم لا يسمح بفرصة كبيرة في التعويض، فما الذي يمكن أن يفعله الفريقان والكرة لا تعترف بكل هذه المتغيرات، عندما يطلق الحكم صافرته الأولى؟.
قبل الإجابة، لا بد من الإشارة إلى أن مباراة الأهلي أمام نظيره الكوري ستكون نصف نهائي حقيقيا لا ربع نهائي على اعتبار أنه لو تجاوز إف سي سيئول سيلتقي الفائز بين الاستقلال ويونايتد التايلندي، والاثنان يبدو عبورهما متاحا أكثر من أي فريق آخر. في حين سيكون طريق الشباب شائكا في ربعه ونصفه، إن تجاوز اليابانيين، سيجد نفسه أمام مرعب صيني أو متربص قطري صعب.
أما الإجابة على السؤال الصعب السهل، فإني أقترح أن يبتعد مسيرو الفريقين السعوديين عن المشاركة في الدورات الودية الخليجية السقيمة، التي لا تغني ولا تسمن من أي جوع فني، وأن يبحثا عن دورتين وديتين حقيقيتين، كتلك التي تلعب في أوروبا ولا عيب من أن يدفع الناديين أموالا للمشاركة فيهما، وهذه الدورات تكون متاحة دائما في دول مثل بلجيكا، هولندا، فرنسا، والولايات المتحدة.
هذه واحدة، أما الثانية، فاقترح أن ينسق الناديان فيما بينهما للعب مباراتين وديتين بينهما الأولى في العاشر من أغسطس، (ربما ثاني أيام العيد)، والثانية في الـ 17 منه وهما التوقيتان نفسهما اللذان سيلعب فيهما الخصمان الآسيويان آخر مبارياتهما في دوري بلادهما قبل مواجهة الخصمين السعوديين.
الأهلي والشباب، كلاهما لا يرضى بالخسارة من الآخر حتى لو كانت مباراة ودية، ما يعني أن لقاءيهما الوديين، سيحققان مردودا فنيا لا يقل عن المباريات الودية.
ثالث مقترحاتي التي أتمنى أن تكون مفيدة، هو مخاطبة أندية، الاستقلال، يونايتد التايلندي، لخويا القطري، المتأهلة إلى الدور الآسيوي ذاته للعب مباريات ودية، وهي أندية تعاني الظروف نفسها، والاختلاف نفسه بين الروزنامتين المحلية والقارية.
أرجو لمواطنيَّ الشباب والأهلي التوفيق، وأظن أنهما في موقف حرج للغاية، يمكن تجاوزه بشيء من الحكمة، وكثير من العمل، وقليل من الإجازات والشكاوى.