رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


خطوات الكوتش

في الموسم الماضي، أثبتت العروض الفنية التي قدمها الهلال أن خريطة الفريق لا تضم لاعبا استثنائيا سوى نواف العابد، الذي حسم للفريق كثيرا من المواجهات، أبرزها أمام بيروزي الإيراني في قلب العاصمة طهران.
يلي العابد في الأهمية النجم الصاعد ياسر الشهراني، رغم أنه لا يزال أمامه متسع من الوقت ليظهر أكثر مما ظهر، لكن مركزه ليس بالمكان الذي يمكن به أن يحمل الفريق إلى الانتصارات.
بقية اللاعبين في الفريق الأزرق لم يكونوا في أفضل حالاتهم لأنهم من نوعية اللاعبين الذين يحتاجون من يساعدهم داخل الملعب ليظهروا كل ما عندهم.
في السنوات العشر الأخيرة، أضرب المثل دائما بهلال جيرتس، الذي لم يكتف يومئذ بضرب خصومه، بل تفنن في إذلالهم بالخمسات والأربعات، وبعروض ماتعة لا تنساها ملاعب الكرة السعودية. يومها كان الفريق يضم رباعيا دوليا حقيقيا من الأجانب، لا أجانب سابقين ولا احتياطيين في بلادهم، حملوا الفريق على أكتافهم وساعدوا من حولهم.
الموسم المقبل، يعود الهلال بمدرب سعودي يخطو خطواته الأولى في مشواره، يحاول أن يعيد صياغة الأزرق، لاستصدار ''هلال ممتع منتج'' كما يقول في تصريحاته، أي هلال جيرتس. لا أشك لحظة أن المونديالي سامي الجابر مقدم على مغامرة كبيرة، والمغامرة لها وجهان دائما، إما انتصار ساحق أو سقوط مدوٍ، لأنها غالبا تعتمد على استنفار كافة الجهود ووضع كافة الإمكانات في الحد الأعلى من طاقاتها، وهو رهان قد لا يبلغ هدفه مع تعثر طفيف لأي من مكوناته، فيتحول إلى سقوط شنيع.
أتتبع خطوات المدرب الجابر، عبر مفاوضاته التي تكتب عنها الصحف العالمية، وتتداولها الأندية الخليجية التي تتعرف على بعض منها عندما تتقاطع الطرق، وعن طريق بعض وكلاء الأعمال الذين يتصلون بزملاء آخرين لهم، وأسجل إعجابي بتفهمه الكبير للوسائل المفترض وجودها في كتيبته حتى يبلغ المُنى.
رسم الجابر احتياجاته من اللاعبين الأجانب على شكل عمود فقري للأزرق، مدافع، محور دفاعي رقم ستة، صانع ألعاب رقم عشرة، ومهاجم نهاز لا يرحم، أو رقم تسعة تقليدي بحت.
في المركز الأخير سعى الجابر للتعاقد مع هدافين مميزين وفشل، الأول الكولومبي الفلتة كارلوس باكا، واصطدم الممرن الأزرق بعدم رغبته اللعب في الخليج حاليا، وبسعر عقده الكبير، الثاني ليساندرو لوبيز الأرجنتيني الموهوب، الذي تسلم وكيله الأرجنتيني خطابا رسميا من الهلال، وتعثر حضوره بسبب عقده البالغ أكثر من 13 مليون يورو، والطريق تمر الآن بأوروبي ولاتيني آخرين ربما يكون فيهما العوض.
من يتتبع خطوات الكوتش، يتأكد أن سامي يعي جيدا أن نجاحه معلق برأس حربة لا يرحم، ولذلك يكثف جهوده في هذا الطريق، وسينجح لو اقتنص اللاعب الموهوب بعيدا عن الاسم والجنسية.
في تحركات الجابر، وضوح تام في الرؤية، نحو الهدف، والطريق إليه يحتاج إلى وسائل مساعدة، وفي ظني أن النجاح في التعاقد مع المهاجم المطلوب، سيكون بمثابة قطع نصف المسافة إلى الغاية المنتظرة، وإنا لمنتظرون.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي