30 عاما وقانون سعودة المكاتب العقارية ينتظر التطبيق

30 عاما وقانون  سعودة المكاتب العقارية ينتظر التطبيق

طالب عقاريون في جدة بإعادة صياغة لائحة تنظيم المكاتب العقارية التي مضى على صدورها أكثر من 30 عاما، مشيرين إلى أن بنود اللائحة بحاجة إلى التعديل والبعض الآخر بحاجة إلى التفعيل، كقانون سعودة المكاتب.
وأضافوا أن قانون السعودة المفروض على ملاك المكاتب العقارية لا يطبق رغم إقراره منذ 30 عاما، فـ 50 في المائة من العاملين في المكاتب هم من العمالة الوافدة، مؤكدين أن عديدا من المكاتب العقارية في السوق غير نظامية وتعمل بطرق غير مشروعة.
ويرى العقاريون العاملون في المكاتب العقارية، أنهم حتى يتمكنوا من تقديم خدمة جيدة للمستهلك تتواءم مع حجم التقنية والتقدم في عملية تبادل المعلومات، مع إمكانية سعودة تلك المكاتب، يجب أن يعاد النظر في نسبة العمولة المخصصة لهم من قبل المستأجر أو المشتري للعقار، الذين يرون أن نسبة 2.5 في المائة لم تعد مجدية وغير كافية لتحمل إجمالي الإنفاق على المصروفات التشغيلية على المكتب العقاري المجهز بشكل جيد.
وقال عبد العزيز أحمد العزب عضو اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية: ''على القائمين على لائحة تنظيم المكاتب العقارية، العمل على إصدار تراخيص وتقنينها للأجانب لمزاولة المهنة، إذ إنهم يمثلون 90 في المائة من العاملين في القطاع، وذلك حتى يكونوا تحت مظلة مؤسسة معروفة، وهو ما يسهل محاسبة المخطئ منهم''.
ويرى العزب ضرورة أن يفرض على أصحاب المؤسسات والشركات العقارية أخذ دورات في التسويق العقاري وإدارة المكاتب والتثمين، خاصة أنه ليس لدينا تخصص عقاري في الجامعات أو الكليات الحكومية والخاصة''.
ودعا العزب إلى إدراج نظام الملاك ضمن اللائحة، حتى لا تفرغ أي وحدة عقارية إلا بعد التوقيع على ورقة من اتحاد الملاك الذي يتكون من عشرة ملاك يعملون كمجلس إدارة، وطالب بزيادة العمولة من 2.5 من قيمة عقد الإيجار فقط إلى 5 في المائة، وهي الأقل مستوى من خدمة جيدة. مشيرا إلى أن تلك المكاتب لديها رسوم مكتب ورواتب موظفين لا تفي العمولة بها، التي لو كانت على أقل الأحوال تحتسب على عدد السنوات لكانت جيدة وتفي ببعض الرغبة في التطوير.
من جهته أكد المهندس حسين راجح الزهراني عضو اللجنة العقارية في غرفة جدة، أن العمالة الوافدة تسيطر على حركة البيع والشراء وإدارة كثير من المكاتب العقارية، مؤكداً أن قانون السعودة الذي صدر قبل 30 عاما لا يطبق في عديد من المكاتب، خاصة الموجودة على أطراف المدينة.
ودعا الزهراني إلى تأهيل العقاريين بدورات تثقيف وتثمين وتمويل، مشيرا إلى أن الخبرة هي أكثر ما يحتاجون إليه وليس الشهادة التي تمنح في أسبوع واحد، مضيفاً: ''أن اللجنة العقارية في جدة بدأت في إعطاء دورات وبرامج لتأهيلهم وتمنح درجة الدبلوم في ذلك بالتعاون مع لجنة التثمين وجامعات عالمية''.
ويرى الزهراني، أنه في حال التنظيم وتطبيق اللائحة وتحديد نظام للسماسرة والوساطة لن تكون هناك ازدواجية، مردفاً ''السوق تدار الآن من خلال السماسرة، والذين يثمنون بأسعار مختلفة تتماشى مع أهوائهم، ما قد يتسبب مستقبلاً في حال عدم معالجة هذا الأمر، ونشأة سوق غير صادقة ولا تمتلك الثقة''.
وطالب الزهراني بأن تلتزم الأمانات بعدم منح رخص مزاولة المهن إلا بعد أن يحصل العقاري على السجل التجاري الذي يجيز له ممارسة النشاط في السوق، مشيراً إلى أنه لا بد من أن تحدد المخالفات مع مدة الإغلاق للمكاتب العقارية، وذلك حتى يكون هناك تدرج في العقوبات ضمن بنود حسب حجم المخالفة وعدد مرات التكرار.
وعلى ذات الصعيد شدد أحمد عبد الله البار رئيس مجموعة البار للتطوير العقاري، على أهمية تطبيق قانون السعودة، حتى لا يقع المواطنون تحت وطأة العمالة التي تغرر بالمشترين وتقنعهم بأن يقتنصوا فرصا وهمية.
وحث البار على تدريب الشباب السعوديين وتجهيزهم للإدارة وأن يعطوا خطة عمل ومحفزات وزيادة في الرواتب، وأن يباشروا أعمالهم بأنفسهم وأن ينزلوا إلى ميدان العمل وألا يقوم الأجانب إلا بالأدوار المساعدة.
ودعا البار، إلى زيادة الغرامات على المخالفين من المكاتب العقارية خاصة الأجانب الذين رفعوا الأسعار، محذرا من ظاهرة السماسرة الأجانب الذين تسببوا في انهيار السوق العقارية ويعملون بدون تراخيص.
وطالب البار بإيجاد كثير من الحلول والبنود، لما يواجهه أصحاب المكاتب من مشكلات كالأراضي التي عليها خلاف ورثة أو بها مشاكل أخرى، داعيا إلى الاستعانة بالبرامج الإلكترونية الحديثة في إدارة شؤون العقار وإدارة حركته.

الأكثر قراءة