رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الأهلي والشباب .. التحدي الأقوى

.. موسم انقضى، تذوب تفاصيله في النهايات، ولا تبقى إلا الخواتيم، فالعبرة بها، كما تحض ثقافتنا الخاصة، ولن تحفظ ذاكرة الجماهير إلا ما تحب وما ختم به، فالذاكرة قصيرة وانتقائية.
أقلب صفحات الموسم، وأجد الكثير من العبر والدروس، لكل ذي لب، دروس قد تفيد فيما هو آت، وتمنع تكرار ما مضى وانقضى.
ما الذي ينتظر أنديتنا ومنتخباتنا في موسم جديد؟ وكيف يمكن الاستفادة من موسم مضى؟
في موسم ذهب، أثبت الفتح أن العقل يسبق المال ويديره، وأثبت الاتحاد أن الجرأة في التغيير تعادل ملامح التغيير ذاته، وأن الشباب ينتصر متى ما منح الفرصة. في موسم طويت صفحاته، ثبت أن منتخبنا مريض نفسيا لا فنيا، وحين تم العلاج بعد تشخيص الداء استجاب الجسد للدواء، في موسم مضى كشفت الانتخابات عن ضعف في القدرات الإدارية الرياضية السعودية لا يعني النكوص عن منهجية الانتخاب، وفي موسم رحل خطف أولسان اللقب القاري بمجموعة تضم دوليين فقط وأربعة أجانب مغمورين، وأكد للمتابعين بالدليل القاطع أن الآسيوية صعبة وقوية لكنها ليست مستحيلة.
أكبر تحد سيواجه كرتنا في الموسم المقبل، هو ربع نهائي دوري الأبطال وما يليه، حين يظهر الأهلي والشباب في الثالث عشر والرابع عشر من آب (أغسطس) المقبل، وسنعرف هل تعلّم الفريقان العزيزان ومن يديرهما من تجارب الموسم المنصرم ومن مسيرة أي فريق عبر إلى النهائي وانتصر؟
في ظني أن الأهلي والشباب قادران على المضي قدما في أدوار البطولة الآسيوية، ومن حسن حظهما أن نهائي نسخة هذا العام سيكون بنظام الذهاب والإياب، هو ما يمنح فرصة أكبر لبلوغ الهدف العصي على أنديتنا منذ عام 2005، فماذا يحتاج الفريقان حتى يبلغا القمة؟
أظن ولست بمن يفتي، أن الشباب والأهلي مطلوب منهما أن يضحيا بالدوري السعودي في نسخته المقبلة في مقابل المضي في الآسيوية، وأن يكون سقف الطموحات لديهما في الموسم المحلي، بطولة كأس ولي العهد بالدرجة الأولى وكأس الملك ثانيا، إن أفلتت الأولى، ويمنحان الفرصة للبدلاء في لعب مباريات الدوري. قد يقول قائل، ما الفائدة المرجوة من هذا؟
أُجيب ولست خير من يجيب: في الموسم المقبل لدينا روزنامة متداخلة وموسم قصير مضغوط بأمر ''فيفا''، وبما أن الشباب والأهلي يتوافران على عناصر دولية عديدة في المنتخب الأول والأولمبي فالإرهاق سيكون إليهما أقرب من غيرهما، هذه واحدة، الأخرى أن دخول السباق دون وضع هدف محدد يشتت المدرب وفريقه، الثالثة أن الجماهير لن ترضى بمغادرة موسم محلي على التوالي من فريقين مثلهما بلا بطولة، ومن هنا طالبت بالتركيز على بطولة محلية غير مرهقة وفي متناول اليد. ما هي الفوائد؟ سؤال آخر يطل، أحاول أن أجيب: منح البدلاء فرصة سيخلق صفا احتياطيا جاهزا للفريق يسنده في مهمته الآسيوية، وسيسمح للبدلاء بخوض تحد للقبض على الفرصة وإرضاء المدرب وكسب ثقته، وسيتوافر للفريق رصيد ثري في المواسم المقبلة، إضافة إلى أن إراحة الأساسيين أو معظمهم سيجدد من طاقاتهم، وعندما يحدد لهم الهدف مبكرا، سيمنحهم هذا صفاء وتركيزا ذهنيا عاليا.
هل يفعل الناديان أعلاه؟ أتمنى، ولا أظن، لماذا؟ لأن أغلب أنديتنا لا تستفيد من التجارب ولأن ذاكرتها قصيرة تماما مثل الجماهير.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي