رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


مدرسة المسحل.. نجحت..

.. ونحن نودع غدا الموسم الرياضي، لا أعرف موسما سعوديا سابقا، أفرز هذا العدد الكبير من اللاعبين الصاعدين، وعرف الكثير من التقلبات والمستجدات التي تحدث للمرة الأولى.
أزعم أن العناية الفائقة التي لقيتها المنتخبات السعودية السِّنِّية في عهد إدارة المنتخبات السابقة بقيادة محمد المسحل، ساهمت في ضخ الكثير من اللاعبين الشبان، في صفوف الفرق الأولى في الدوري.
المسحل الذي غادر منصبه في ديسمبر الماضي، قوبل مشروعه في إحداث منتخبات سنية متعددة بالرفض، وجوبه بالنقد والسلب، ولم يسلم من السخرية.
حين كان يُستدعى بعض اللاعبين لمنتخبات عرفت بمنتخب ألف أو باء أو جيم، تعالت أصوات الظرفاء: هذه مدرسة ابتدائية أم إدارة منتخبات. صمت الرجل، وواصل العمل، واكتشف من داخل الأندية، وللأندية، مواهب مدفونة تحت غبار النسيان والإهمال.
في عهد إدارة المسحل، تم تأسيس العديد من المنتخبات السنية تحت مدرسة تدريبية واحدة هي الإسبانية السائدة في العالم حاليا، إلى درجة أننا كنا نملك في سنة واحدة ثلاثة منتخبات للشباب ومنتخبين للناشئين، ومثلهما للأولمبي، وتم إدارة كل واحد من هذه المنتخبات فنيا وإداريا، كفريق مستقل عن الآخر، لا تتقاطع فيها الأسماء، ولا الأجهزة الفنية والإدارية، وجاءت حصيلة الزرع ثمار يانعة من المواهب، بل إن الإدارة الجديدة للمنتخبات حينما استغنت عن ريكارد وانتهجت التجديد وجدت مخزونا استراتيجيا كبيرا من المواهب ينتظر الفرصة، ومدربا مُلما بكل جوانب المرحلتين المقبلتين والماضيتين.
قلت للمسحل مرة: يا محمد ماذا تريد من كل هذه المنتخبات، أنت ترهق ميزانية الاتحاد الفقيرة أساسا. أجاب: نحن في مرحلة بناء جديدة، وكل شيء يبدأ بالكم، ثم يتحول إلى الفرز حتى يصل إلى النوعية. قلت له: هذا عمل الأندية؟ رد: في الأندية مواهب لا تعرفها الأندية نفسها.
لا أريد أن أسرف في المدح والثناء، على العمل الذي قام به المسحل ورجاله آنذاك، لكنها كلمة حق، تثبتها الوقائع اللاحقة.
في الموسم الذي نودعه غدا، عرفت الكرة السعودية، نجوما صغارا تخرجوا عن تلك المدرسة الابتدائية كما وصفها الظرفاء: فهد المولد، سعيد الدوسري، مصطفى بصاص، أيمن فتيني، عبد الرحمن الغامدي، محمد قاسم، السوادي، علي الزبيدي، فواز القرني، عبد الله مادو، وآخرين، كلهم بلغوا قميص الفريق الأول في أنديتهم، وقدموا أسماءهم كنجوم واعدة لمستقبل أخضر مشرق، بل إن المنتخب الأول (ب) قدم أسماء ظهرت بوضوح في الموسم الحالي، أهمها ربيع سفياني، توفيق بو حيمد، حسين المقهوي، بدر الخميس.
ما قدمته الأسماء السابقة، في موسم يلوح بالوداع، يدعونا مجددا إلى إعادة النظر في العمل الذي تخضع له قطاعات الشباب والناشئين في الأندية، وإلى العلاقة بين مدربي الفرق الأولى والمواهب الموجودة في الفئات العمرية في الأندية، وإلى أهمية توحيد المدارس التدريبية، وإلى العلاقة الإدارية بين الفرق الأولى في الأندية وفرق الدرجات العمرية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي