مطالب بالاستعانة بالأقمار الصناعية لتحديد الأراضي الواقعة في مجرى السيول

مطالب بالاستعانة بالأقمار الصناعية لتحديد الأراضي الواقعة في مجرى السيول

دعا مستثمرون في قطاع التطوير العقاري في مكة المكرمة إلى ضرورة أن تتجه أمانة العاصمة المقدسة والدفاع المدني للاستعانة بالأقمار الصناعية لتحديد مواقع الأراضي البيضاء الواقعة في مجرى السيول, ووضع كل المعلومات من خلال بوابة إلكترونية على الشبكة العنكبوتية, أو وضع علامات تحذيرية على تلك المواقع, وذلك للحد من تمدد المخططات العشوائية على مجاري السيول التي باتت تشكل خطراً محدقاً بالساكنين فيها.
وأشاروا إلى أن الجبال تستحوذ على أكثر من 60 في المائة من مساحة العاصمة المقدسة, و40 في المائة مسطحات, وبالتالي يوجد بها مجاري سيول كبيرة وتاريخية, محذرين المخالفين للأنظمة من الاستمرار في إنشاء مخططات عشوائية في المواقع الخطرة التي تهددها السيول.
يقول منصور أبو رياش, رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة, ''إن منشئي تلك المخططات العشوائية هم مخالفون في الأصل, نظرا لعدم قانونية ما يعمدون إليه من تطوير مخططات غير مرتكزة على دراسات, وحائزة على تصاريح رسمية تسمح لهم بإنشاء مخططات سكنية مكتملة الخدمات, ولذلك جل ما يفعلونه يعتبر خاطئا ويعرض سلامة المشترين من المواطنين في تلك المواقع إلى مخاطر السيول''.
وأضاف أبو رياش, أنه من الضروري أن تعمد إدارة الدفاع المدني في العاصمة المقدسة إلى إنشاء بوابة إلكترونية توضع فيها الأراضي الواقعة على مجاري السيول, بعد الاعتماد على الأقمار الصناعية في تحديدها, وتحديد مسار السيول, ومن ثم وضع دوائر حمراء على تلك المواقع لكي يطلع عليها المواطنون باستمرار وتكون مرجعا لهم عند إقدامهم للشراء داخل مكة أو في المناطق المحيطة بها''.
وحول أكثر المناطق التي تكثر فيها الأراضي الواقعة على مجاري السيول في مكة قال أبو رياش, ''مكة بطبيعتها تحيط بها الجبال من جهاتها الأربع وتستحوذ على ما نسبته 60 في المائة من إجمالي مساحتها, وبالتالي مجاري السيول تكتنفها من جميع جهاتها, ولذلك أتت مثل هذه المطالبات بضرورة توضيح مسارات السيول, لكيلا يقع القادم للشراء في شرك مخالفة الأنظمة, ولا سيما أن تلك المخططات العشوائية مغرية للكثير من المواطنين ذوي الدخل المحدود لرخص ثمنها''.
من جهته اقترح محسن السروري, مثمن عقاري, ورئيس مجلس إدارة مجموعة المقام الرفيع للاستثمارات العقارية, أن توضع علامات تحذيرية في المواقع التي تكون على مجرى السيول, وذلك بعد تحديدها بدقة من خلال الاستعانة بالأقمار الصناعية, حيث تكون تلك العلامات التحذيرية كبيرة, وبخرسانة صلبة, بحيث لا يستطيع العابثون إزاحتها, أو طمس معالمها, وأن تكون هناك متابعة مكثفة على تلك العلامات من قبل الجهات المعنية لمنع مثل تلك المحاولات السلبية.
وقال السروري, ''الكل يعلم ما حدث من إزالة للعديد من المخططات العشوائية التي أنشئت شرق مكة وتحديدا في وادي نعمان, حيث أتت السيول الماضية التي لم تكن كثيفة وأزالت تلك المخططات, وهددت بعض المنازل التي أقيمت عليها, حيث تم إنقاذ العديد من الأسر في تلك المنازل من قبل فرق الدفاع المدني, فلو كانت هناك علامات تحذيرية وضعت في تلك المواقع لما تجرأ ضعاف النفوس على إنشاء تلك المخططات العشوائية والتلاعب بالمواطنين الذين لا يعلمون المخاطر المحدقة بهم نظرا لوقوعها على مجرى سيول''.
من جهته طالب هشام بغدادي, رئيس طائفة العقاريين في مكة, أن تنفذ جولات ميدانية من قبل الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها لجان التعديات على الكثير من المخططات العشوائية التي انتشرت في مكة المكرمة أخيرا, وأصبح من خلالها هناك حراك عقاري, تجاوزت نسبة مبيعاته للأراضي ذات الصكوك الرسمية, مع الاتفاق أن الأراضي الرسمية قد أصابها ارتفاع كبير في أسعارها، إلا أن هذه المخططات العشوائية أكثر خطرا وضررا من جراء ما يهددها ويهدد ساكنيها من السيول.

الأكثر قراءة