التداول على العقارات في جدة ينخفض بـ 40 %

التداول على العقارات في جدة ينخفض بـ 40 %

أعاد الكثير من المكاتب العقارية هيكلته في توظيف السعوديين بسبب عمليات التفتيش على القطاع الخاص، وملاحقة العمالة المخالفة والسائبة، مما فتح المجال أمام السعوديين لدخول عالم العقار.
وشهدت مناطق أطراف محافظة جدة هدوءا في المضاربات على العقار، وذلك لخوف الكثير من العمالة المخالفة التي كانت تدير أكثر هذه العقارات في البيع والشراء من لجان التفتيش التي تقوم بها وزارة العمل بالتعاون مع إمارة المنطقة ووزارة الداخلية، حيث تجاوز انخفاض البيع 40 في المائة.
سليمان العمران، مختص عقاري أشار لـ ''الاقتصادية'' إلى أن الكثير من المكاتب العقارية في أطراف جدة كانت تدار من قبل عمالة مخالفة لأنظمة الإقامة والعمل، مشيرا إلى أن الحملة القوية تسببت لهم في الرعب، وهو الأمر الذي جعلهم يهدأون في عمليات البحث عن بائع ومشترٍ لهذه الأراضي، مؤكدا أن هذا الأمر سيجبر أصحاب المكاتب على توظيف السعوديين وتنظيم أعمالهم بالطرق النظامية.
وأضاف العمران ''تسبب هذا الأمر في انخفاض البيع بنسبة 40 في المائة، ما بين العقارات والأراضي، إضافة إلى الانخفاض الكبير في عمليات المضاربة في الأراضي.
وتطرق العمران إلى العمالة المخالفة التي كانت تعمل وتدير بعض المكاتب داخل جدة، مشيرا إلى أن هذه العمالة أصبحت الآن تدير أعمالها خارج المكاتب العقارية خوفا من اللجان، حيث بدأوا باستخدام سياراتهم ودراجاتهم الهوائية.
وفي جولة لـ''الاقتصادية'' على محال العقار في جدة، وجد أن العمالة التي كانت لا تفارق المكاتب العقارية، ظلت تنتظر في خارج المكاتب على الأرصفة وداخل سياراتهم وعلى دراجاتهم الهوائية يتجولون للبحث عن مستأجر أو مشتر أو بائع، وأصبحوا حلقة وصل على الهاتف بين مكتب العقار والمستأجر أو المشتري.
خالد علي مستثمر في مجال العقار في شمال جدة، أشار إلى أنه افتقد الكثير من السماسرة الذين كانوا في المكاتب ويجولون المخططات الجديدة، مبينا أنهم كانوا لا يهدأون ولا يكلون في محاولة إيجاد مستأجر أو بائع أو مشتر بأي طريقة كانت.
عادل الغامدي صاحب محل عقار أوضح أن مكتبه لم يخلُ خلال الفترة الماضية من العمالة غير النظامية المهتمة بشؤون العقار، مشيرا إلى أن قرار مجلس الوزراء للحد من العمالة المخالفة فتح الطريق أمام السعوديين للدخول في هذا المجال، الذي له عوائد مالية جدية، حيث إن الكثير من العمالة المخالفة بدأت بأخذ الحذر في التعامل مع المكاتب، وخفت حركاتهم داخل الأحياء والمخططات.
وتطرق الغامدي إلى أن العمالة المخالفة كانوا مسيطرين بالدرجة الأولى على العقار في جدة، نظرا لما له من عوائد مربحة سريعة، حيث إن بعضهم قام بفتح أكثر من مكتب يتداول عن طريقه في العقار باسم مكفوله أو غيره. ويذكر أن المهندس عادل فقيه وزير العمل أكد أن وزارته لن تسمح للعمال بالعمل لدى جهات أخرى، غير التي استقدمت عليها، ومشددا على أن الشخص الذي أتى إلى هذه البلاد وحصل على رخصة عمل، عليه أن يعمل في المهنة التي جاء من أجلها، ولا يحق له أن يعمل إلا لصاحب العمل الذي استقدمه، وإذا كانت المنشأة التي يعمل فيها حمراء أو صفراء، يحق له أن ينقل خدماته إلى منشأة أخرى، لكن ليس بنظام الإعارة، ولكن بنظام نقل الخدمات، وهذا يتطلب أن تكون المنشأة الأخرى خضراء، وتتمتع بنسبة سعودة وتوطين جيدة تسمح له بذلك، مشيرا إلى أن العلاقة بين وزارتي العمل والداخلية تكاملية، في عمليات التفتيش على القطاع الخاص، وملاحقة العمالة المخالفة والسائبة.

الأكثر قراءة