لجنة مختصة: 10 % من المكاتب العقارية في جدة يديرها وافدون

لجنة مختصة: 10 % من المكاتب العقارية في جدة يديرها وافدون
لجنة مختصة: 10 % من المكاتب العقارية في جدة يديرها وافدون

قدرت لجنة مختصة عدد المكاتب العقارية في داخل مدينة جدة التي تديرها العمالة الوافدة بنحو 10 في المائة من أصل ثلاثة آلاف مكتب عقاري مسجلة رسميا، مبينة أن هناك أكثر من ستة آلاف مكتب موجودة في أطراف المدينة تعمل بشكل غير نظامي ويعمل أكثر من 50 في المائة منها عمالة وافدة، هي من تسيطر على حركة البيع في تلك المخططات الواقعة في الأطراف التي لم يصل إلى غالبيتها أي نوع من الخدمات والبنى التحتية حتى الوقت الحالي.

وترى لجنة التثمين والمزادات العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة على لسان رئيسها عبد الله بن سعد الأحمري، أن العمالة الوافدة التي تسيطر على عمليات البيع والشراء في أطراف المدينة، هي السبب الرئيس لما وصلت إليه السوق العقارية اليوم من حالة ركود قد تكون المؤشر الأقوى لدخول السوق في مرحلة تصحيح قريبا، مردفا: ''تلك العمالة كانت تغرر بالمشترين من المواطنين الذين كانوا يعتقدون أنهم اقتنصوا الفرص، حيث كان جل همهم الحصول على الأرباح دون النظر إلى المصلحة العامة والوطنية''.

وقال الأحمري ''نحن نلمس اليوم حركات تغرير أخرى يقوم بها بعض صغار العقاريين في السوق، الذين يقومون بتدوير الأراضي فيما بينهم، وذلك من خلال بيع الأرض على شخص آخر بقيمة مرتفعة تفوق حجم قيمتها الأصلية بما يتجاوز 40 في المائة، من أجل عرضها بسعر الشراء أو أقل بقليل على المشتري الجديد المغرر به، الذين يحاولون أن يقنعوه بأن الحركة في السوق لا تزال مستمرة ولم تتوقف''.

#2#

وأكد رئيس لجنة التثمين العقاري والمزادات العقارية في ''غرفة جدة''، أن الجولات التفتيشية التي أعقبت صدور قرار وزارة العمل بمنع العمالة من العمل لدى غير أصحاب العمل الذين استقدموهم، أسهم في الحد من تلك المكاتب التي يمكن أن توصف بالعشوائية، مستدركا ''وجود العمالة الوافدة في المكاتب العقارية مخالف لجميع الأنظمة، التي تشدد على أن مهن البائعين والمسوقين العقاريين تقتصر على السعوديين فقط''.

ودعا الأحمري للحد من تفشي ظاهرة انتشار المكاتب العقارية العشوائية، أن تلتزم الأمانات بعدم منح رخص مزاولة المهن إلا بعد أن يتحصل المقدم على طلبها على السجل التجاري الذي يجيز له ممارسة النشاط في السوق، مبينا أن من أبرز المطالب التي تدعى إليها اللجنة، تتمثل في ضرورة أن تتكاتف الأجهزة الحكومية للحد من هذه الظاهرة واستئصالها من جذورها، خاصة أن بعض من يزاولون المهنة من الوافدين يعملون تحت مظلة أنشطة أخرى حصلوا على الرخص لها دون أن يكون لها أي علاقة بالقطاع العقاري.

ولفت الأحمري إلى أن الضبابية التي تعيشها السوق العقارية، كانت من أبرز العوامل لنمو حجم الوسطاء من العمالة الوافدة الذين يعملون بشكل سلبي وتسببوا في انهيار السوق بعد أن أشعلوا الأسعار وجعلوها تصل إلى الحد الأعلى الذي لا يمكن مجاراته، مبينا أن تلك العمالة أضعفت من دور المواطن العامل في مجال الوساطة العقارية، وأخرجتهم من السوق وخطفت أكثر من ثلاثة آلاف وظيفة للمواطنين، وذلك لسيطرتها الكبيرة على السوق، خاصة على القطع الصغيرة السكنية.

وطالب الأحمري، بضرورة أن تسمح الجهات الحكومية المختصة لذوي الدخل المحدود من الموظفين الحكوميين بمزاولة المهنة بشكل نظامي، وذلك بمنحهم التراخيص اللازمة لعملهم في القطاع، وقال: ''تعد مهنة الوساطة في وقتنا الحاضر مهنة من لا مهنة له ووظيفة مربحة للعمالة الوافدة، حيث لا تتجاوز تكلفة العمل بها 500 ريال عبارة عن خط وجهاز اتصال وإعلانات في الوسائل الإعلانية والتسويقية مقابل هوامش ربح عالية ترتفع عند خلق المضاربة، ولكن في حال تنظيمها فإن الوسطاء سيتمكنون من الحصول على الدورات التدريبية التي سترفع من مستوى احترافيتهم وتلبيتهم لاحتياجات السوق التي تعد من أكبر أسواق المملكة''.

وأشار الأحمري، إلى أنه سيطرح في الاجتماع المقبل للجنة، مطلبا يتمحور حول إعداد دراسة سبل القضاء على السوق غير النظامية، وستبحث آلية التطبيق مع الغرفة التجارية بهدف حماية السوق العقارية وتعزيز المصداقية والشفافية، وإبعاد الوسطاء غير الشرعيين، وذلك بمنح كل وسيط بطاقة توضح المكتب العقاري التابع له الذي يكفل له حق المشتري بمعرفة الجهة والمرجع الذي يرجع إليه وإلزامية البطاقة للمسوقين للحد من الارتفاع العشوائي الذي طال العقارات في المنطقة.

الأكثر قراءة