رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


إلى عيد.. مع التحية

كتبت عن هذا الموضوع في بداية هذا العام، وقدمت رؤية خاصة عن مسابقات كرة القدم في السعودية وأهمية إعادة النظر فيها، وأعود لها اليوم بعد أن أعلن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد عن نية مجلس الإدارة المنتخب دراسة البطولات السعودية وإعادة هيكلتها وتنظيمها.
لدينا ثلاث بطولات على مستوى الفريق الأول في البلاد، بطولة الدوري، كأس الملك للأبطال، وكأس ولي العهد، وهي بطولات مهم وجودها وبمسمياتها الحالية، والاستمرار في بقائها بالصورة نفسها يجعل الشكاوى تتزايد كل موسم من الجدولة، ومن ضغط الموسم، خاصة أن لدينا أربعة فرق تشارك في دوري أبطال القارة، ومنتخب لديه بطولة كل عام، كل هذا يرهق الروزنامة ويسهم في تدني مستويات اللاعبين، ما ينعكس على المستوى العام، ويجبر لجنة المسابقات على التوقفات وفي التوقفات يتسرب الكثير من المتابعين من المدرجات ولا يهمون بالعودة إلا ويأتي توقف جديد يشتتهم.
لنبدأ بكأس الملك للأبطال، وهي بطولة مشوهة بنظامها الحالي، الذي يجبر الاتحاد على تأخيرها حتى نهاية الموسم لمعرفة الترتيب النهائي لفرق الدوري، وعليه فإني أقترح على اتحاد الكرة تغيير هذه البطولة إلى بطولة السوبر السعودي على كأس الملك. ويتواجه فيها بطل الدوري والكأس في نهاية الموسم وليس بدايته ليكون الختام بلقاء الشباب والرياضيين رجل البلاد الأول ونضمن استمرار الختام الملكي المعتاد والمهم ذي الإشارات العديدة رياضيا وسياسيا واجتماعيا على أن تكون المباراة ذهابا وإيابا.
بطولة كأس ولي العهد، بطريقتها الحالية، لا تعبر عن منافسة حقيقية، فالبطل يحمل كأسها بعد أربع مباريات يفوز فيها ما يجعل تقييم المنافسة والندية في أقل درجاتها، ولذلك أقترح على مجلس الاتحاد الموقر تحويلها إلى بطولة السعودية على كأس ولي العهد، وتبدأ بكل الأندية من دور الـ 64 ذهابا وإيابا، وفي هذا تحقيق لمكتسبات عدة، أولا أحياء الأندية الريفية والحدودية التي تعاني الموت السريري، اجتذاب جماهير المناطق المنسية للمدرجات، عندما يلعب الهلال مثلا مع ناد مثل القلعة في الجوف أو الاتحاد مع رضوى في ينبع أو الأهلي مع التهامي في جازان، ويسمح هذا أيضا بالوقوف على مواهب هذه المدن البعيدة عن الضوء الرياضي. أعلم أن ملاعب هذه الأندية قد لا تسمح بإقامة هذه المباريات وفي هذا حل وليس معضلة، إذ يمكن للاتحاد السعودي وضع معايير للأندية الراغبة في المشاركة ولا أظنه سيفشل في تكوين قائمة تضم 64 ناديا من مجموع 153 ناديا مرخصا في البلاد، وتزور لجان التقييم الأندية كل عام لبحث مطابقتها للمعايير وهو ما ينشط هذه الأندية ويعيدها للحياة ويجعلها تتسابق على المشاركة والوفاء بالاشتراطات المطلوبة.
ماذا بقي؟ بقي كيف نلعب هذا البطولات؟ الدوري السعودي يستمر كما هو ويلعب في أيام الأحد والسبت والمؤجلات يوم الثلاثاء، حتى لا يتعارض مع أيام فيفا ولا دوري الأبطال الآسيوي، وكأس ولي العهد تلعب كل أربعاء لا يوجد في أسبوعه دوري قارة.
الأمر يسير، ولا يحتاج إلا للعمل الدؤوب لبلوغ الهدف، والوضع القائم لا يخدم الأندية الصغيرة ولا يسمح لها ببقعة ضوء مشجعة، ويزيد من إرهاق الفرق الكبيرة.
أحمد عيد رجل تدرج في الرياضة السعودية لاعبا وإداريا، وإذا لم يحدث تغييرا مهما في شكل وتنظيمات المسابقات الرياضية في البلاد، فإنه سيظل رقما فقط أضيف إلى من سبقوه، والمجددون يا عيد هم المختلفون، أما البقية فهم مكملون لا يذكرهم التاريخ إلا بخجل، غير يا عيد، وجرب واعمل وستصيب وتخطئ ولن ينساك التاريخ.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي