«الإسكان» تتسلّم ثلث احتياجها من الأراضي في السعودية
كشف لـ ''الاقتصادية'' المهندس محمد الزميع المشرف على وكالة وزارة الإسكان للتخطيط والدراسات والمتحدث الرسمي للوزارة، أن الاحتياج الفعلي من الأراضي المطلوبة لسد الفجوة الإسكانية في مناطق السعودية يقدر بنحو 500 مليون متر مربع، وفرت منها وزارة الشؤون البلدية قرابة 169 مليون متر مربع عبر 238 موقعا في المناطق.
وبيّن الزميع أن ما تم توفيره هو ثلث احتياج الوزارة، وبعض المواقع التي وفرتها وزارة الشؤون البلدية والقروية غير مناسبة في الوقت الجاري، مشيرا إلى أنه تم تقسيم المواقع إلى مناسبة وغير مناسبة حاليا وفي المستقبل وبعضها مناسب للمستقبل.
وقال: ''إن غير المناسبة هي المواقع التي تحتاج إلى تكلفة لتسويتها وتكون التكلفة عالية جدا، وهناك جزء من الأراضي لا يخدم التنمية الحالية الموجودة في المنطقة، حيث إن الوزارة حريصة على أن تكون المواقع جاذبة للتنمية، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم عند تسليم المواقع بدراساتها، وتستعين بصور الأقمار الصناعية ومعرفة مسارات الأودية والتضاريس وتوزيع الكتل العمرانية وبعدها تستعين الوزارة بأمانات المدن والمجالس البلدية وتستأنس بهم.
وذكر المشرف على وكالة الإسكان والتخطيط بوزارة الإسكان، أن توزيع تلك المواقع شامل جميع مناطق ومحافظات السعودية، بناءً على أساسات السكان ومعايير محددة تم التوزيع، والوزارة حاليا تدرس تلك المواقع ومدى ملاءمتها، وتقوم الوزارة بدراسة تفصيلية عن تلك المواقع، وفي حال عدم مناسبتها تطلب الوزارة مواقع بديلة، وفي حال مناسبتها خطط الوزارة نطلب تخصيصها من وزارة الشؤون البلدية والقروية لتنقل بعد ذلك إلى مصلحة أملاك الدولة. وكشفت وزارة الشؤون البلدية والقروية أمس عن تخصيص 238 موقعاً في جميع مناطق المملكة لوزارة الإسكان لإقامة المشروعات السكنية بمساحة إجمالية تزيد على 169 مليون متر مربع، مع مراعاة الكثافة السكانية في كل منطقة واحتياجاتها من الوحدات السكنية.
وأكدت وزارة الشؤون البلدية والقروية أن مساحات الأراضي التي تم تخصيصها لوزارة الإسكان تفوق الاحتياج الذي حددته خطة التنمية التاسعة التي تنص على استهداف 12 مليون وحدة سكنية، حيث إن هذه المساحات تكفي لبناء ما يزيد على مائتَيْ ألف وحدة سكنية من نمط '' الفيلات'' أو أكثر من 600 ألف وحدة من نمط الشقق السكنية.
من جهته، أوضح حمد العمر المشرف على العلاقات العامة والإعلام بوزارة الشؤون البلدية والقروية، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الوزارة تحرص على أداء دورها التكاملي مع جهود الأجهزة الحكومية ذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارة الإسكان، من أجل توفير السكن لكل أبناء المملكة، سواء عبر برنامج منح الأراضي للمواطنين لإقامة المساكن عليها، الذي قامت الوزارة ممثلة في الأمانات والبلديات من خلاله بتنفيذ ما يزيد على 2.2 مليون منحة أرض سكنية استفاد منها ما يزيد على ثلثي الأسر السعودية، بمعدل زيادة سنوية تتجاوز 80 ألف منحة سنوياً، وهو رقم يزيد على المعدل السنوي لرخص البناء التي تصدر سنوياً لإنشاء المباني السكنية في جميع مناطق المملكة، بخلاف ما يتم تخصيصه للجهات الحكومية أو المؤسسات الخيرية المعنية بتوفير السكن لبعض فئات المجتمع المستحقة للرعاية.
ولفت المتحدث الرسمي النظر إلى وجود بعض التحديات بشأن توفير منح الأراضي السكنية في بعض المناطق منها، شح الأراضي الصالحة للتخطيط والسكن، بما في ذلك توفير الخدمات والمرافق بها خاصة في بعض المدن الرئيسية مثل الرياض والدمام وجدة، مقارنة بحجم الطلب على أراضي المنح والمساكن عموماً، إضافة إلى نقص الأراضي في مناطق أخرى لظروفها الطبيعية مثل منطقتي عسير والباحة، لا سيما في ظل تركيز القطاع الخاص العقاري على الاستثمار في المدن الكبرى، على حساب المدن المتوسطة والصغيرة والقرى. وأكد العمر استمرار الوزارة من خلال أمانات المناطق في تخصيص المنح للمواطنين الحاصلين على قروض صندوق التنمية العقارية وفق الضوابط المقررة في هذا الشأن، مع الحرص على أن يتوافر في هذه الأراضي الحد الأدنى من المرافق العامة، وربط برامج المنح ببرامج ''إسكان'' بما يضمن حصول المواطن على مسكن، وفق ما ينص عليه قرار مجلس الوزراء الذي صدر في 18-1-1431هـ الذي قدمت الوزارة منذ صدوره أكثر من 110 آلاف منحة سكنية للمواطنين المستحقين للمنح، ومنحهم رخص البناء عليها تمهيداً لإفراغ ملكيتها لهم بعد اكتمال أعمال البناء.