عقاريون: شح الأراضي والمحجوزات وإيقاف الصكوك أجبرنا على التدوير والمضاربات
أكد عدد من العقاريين في المنطقة الشرقية أن المنطقة شهدت منذ بداية العام الحالي طرح أربعة مخططات عقارية تجارية -سكنية وصناعية، إضافة إلى إبرام أكثر من خمس صفقات عقارية موزعة ما بين الدمام والخبر والظهران والجبيل، مضيفين أن قيمة المزادات والصفقات تجاوزت الثلاثة مليارات ريال خلال أقل من ثلاثة أشهر، ورغم ذلك معتبرين فترة الأشهر الثلاثة الماضية فترة ترقب وحذر وعمليات البيع والشراء قليلة.
واعترفوا بوجود مضاربات في بعض المخططات والأراضي البيضاء، ما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض الأراضي بنسبة تجاوزت 20 في المائة، إضافة لشح الأراضي المطورة وسحب الصكوك وإيقاف عدد من المخططات المحجوزة لجهات حكومية وأهلية من أهم أسباب الارتفاع المتوقع استمراره في ظل عدم إيجاد حلول جذرية وسريعة لهذه المحجوزات.
وقالوا: إن كثرة الطلب على الأراضي السكنية داخل الأحياء المطورة أجبر الكثير من العقاريين على عملية الشراء والبيع أكثر من مرة، وذلك لعدم وجود بدائل أخرى للعقاريين، في ظل توفر سيولة لدى الكثير ممن توقع أن تشهد المنطقة خلال الربع الثاني من العام الحالي طرح عدد كبير من المخططات في مزادات عقارية، ولكن بأسعار مبالغ فيها، نظرا لعدم وجود أراض جاهزة ومطورة داخل النطاق العمراني، مؤكدين في الوقت ذاته أن أسعار الأراضي السكنية والتجارية ارتفعت خلال الأربع سنوات الماضية نحو 150 في المائة.
#2#
#3#
#4#
وقال حمد الوابل رئيس مجلس إدارة مجموعة الوابل العقارية في المنطقة الشرقية: إن شح الأراضي وإيقاف المخططات والمضاربات ومحجوزات "أرامكو" السعودية أهم أسباب ارتفاع الأرضي في الشرقية، نظرا لكثرة الطلب على الأراضي، خاصة السكنية في ظل وجود شركات عملاقة مثل "أرامكو" و"سابك" وغيرهما من الشركات التي تبحث عن أراض مطورة وكاملة الخدمات لبناء مساكن لموظفيها.
وتوقع الوابل استمرار الزيادة في أسعار الأرضي بنسبة تتراوح من 10 إلى 25 في المائة حتى نهاية العام الحالي إن لم يستجد جديد على بعض المحجوزات لـ "أرامكو" السعودية وبعض الجهات الحكومية التي تحتجز أكثر من 200 مليون متر مربع، جاهزة ومطورة وبصكوك شرعية، مضيفا أنه في حال فك المحجوزات ستنخفض السوق العقارية في المنطقة الشرقية بنسبة تتجاوز 30 في المائة.
وبين أن السوق تعيش هذه الفترة حالة من الركود بصفة عامة رغم وجود عدد من الصفقات والمزادات العقارية، متوقعا أن يشهد العام الحالي نموا عقاريا نسبته 5 في المائة، بسبب شح الأراضي واعتماد الكثير من الأنظمة والقوانين الجديدة، التي من أهمها نظام الرهن العقاري والتمويل.
من جانبه أكد عادل المد الله رئيس مجلس إدارة مجموعة المد الله العقارية عدم وجود أراض سكنية وتجارية داخل أحياء الدمام والخبر والظهران، ما أجبر العقاريين على عملية الشراء والبيع لبعض الأراضي عدة مرات، واستثمارها وبناء وحدات سكنية وتجارية.
وبين المد الله أن هناك أراضي سكنية وتجارية في أحياء المزروعية والشاطئ وكورنيش الخبر والدمام ارتفعت 35 في المائة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر.
وبين المد الله أن المنطقة الشرقية رغم كل المعوقات التي تواجهها تميزت عن غيرها من مناطق المملكة بطرحها 12 مزادا عقاريا خلال العام الماضي تم بيعهن بالكامل خلال فترة وجيزة بأكثر من سبعة مليارات ريال، ما يدل على أن هناك طلبا كبيرا على مخططات المنطقة نظرا لكثرة السكان ووجود الكثير من الشركات العملاقة التي تحتاج إلى أراض سكنية لبناء مساكن لموظفيها، مضيفا أن المنطقة تميزت بالتنوع، حيث المنتج رغم العقبات والعوائق التي تواجهها مثل إيقاف الصكوك من قبل وزارة العدل وسحب البعض منها، وموافقة "أرامكو" التي لا بد أن يحصل عليها المطور قبل اعتماد أي مخطط جديد هي العقبة الكبرى.
وبين رئيس مجلس إدارة مجموعة المد الله العقارية أنه يجب الموافقة على منح تراخيص عدد الأدوار، خاصة في المواقع الساحلية التي تقع على الطرق الرئيسة كطريق الخبر الدمام وغيرها، مضيفا أنه يجب على جميع ملاك المخططات المعتمدة النظامية البدء في تطويرها وفي عمليات البيع، وذلك لخدمة السوق وعودة الحركة الشرائية من جديد.
من جهته قال محمد بن سعد المعمر نائب رئيس مجلس إدارة "أساس وإرباح" العقارية: إن المنطقة الشرقية شهدت خلال أقل من ثلاثة أشهر طرح أربعة مخططات عقارية وإبرام خمس صفقات بلغت قيمة المزادات والصفقات أكثر من ثلاثة مليارات، مضيفا أن الشرقية لديها عدد كبير من المخططات المطورة وغير المطورة، وهناك بعض الملاك يعمدون إلى عدم التطوير، وذلك لجني أكبر قدر من الإرباح، في ظل عدم فرض رسوم على الأرضي البيضاء من قبل الدولة.
واعترف المعمر بعدم وجود شركات تطوير كافية ومهيأة إلا بعض الشركات التي تعتبر من أسباب رفع الأسعار حيث إنها تطلب أسعارا خيالية لتطوير المخططات، مضيفا أن المنطقة الشرقية بحاجة لأكثر من 25 ألف وحدة سكنية سنويا ولا ينفذ سوي عشرة آلاف وحدة، ما أدى إلى رفع الإيجارات وارتفاع أسعار الفلل والشقق.
وبين أن المؤشرات للعام الحالي 2013 جميعها إيجابية، فالوحدات السكنية ما زالت غير كافية لسد العجز الحقيقي الذي تعاني منه المملكة، إذ تحتاج السوق السعودية إلى ما يقارب من 300 ألف وحدة سكنية سنويا، مقابل 120 ألف وحدة سكنية يقدمها المطورون للسوق سنويا، مشيرا إلى أن تواجد الشركات المتخصصة يعتبر دافعا كبيرا لتحفيز السوق وإيجاد جو صحي للمنافسة في تقديم منتج جيد وبأسعار تنافسية للمستهلك تساهم في حل أزمة الإسكان.