حجم السيولة المالية في سوق عقار مكة تجاوز 250 مليار ريال

حجم السيولة المالية في سوق عقار مكة تجاوز 250 مليار ريال
حجم السيولة المالية في سوق عقار مكة تجاوز 250 مليار ريال

أكد منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية لمكة المكرمة، أن حجم السيولة العقارية في العاصمة المقدسة تجاوز 250 مليارا، حيث تشهد مكة المكرمة طفرة عقارية على مستوى الوحدات السكنية الخاصة أو الوحدات الاستثمارية.
وأبان أبو رياش أن العقارات التي تمت إزالتها خلال السنوات الماضية فاقت عشرة آلاف عقار لمصلحة المشاريع التطويرية والخدمية، في حين سيزال عشرة آلاف عقار أخرى في السنوات القادمة، بغية استكمال مراحل تطوير وإعمار مكة المكرمة. وفي ظل أعمال الهدم والإزالة، بدأ المستثمرون في البحث عن قطع أراض صالحة لإقامة مشاريعهم الاستثمارية كبديل عن المنطقة المركزية، وهي خطوة إيجابية، كونها أحيت بعض المواقع ونقلت إليها النشاط الاقتصادي بدلا من كون متمركز في المنطقة المركزية حول الحرم في الأعوام الماضية، حتى أن تلك المشاريع الاستثمارية في الأبراج الفندقية والسكنية فتحت المجال أمام سكان مكة المكرمة لخوض غمار أعمال ومهن لم يعهدوها من قبل، ومكنتهم من توفير دخول مادية أخرى لإعالة أسرهم، وهي من بركات دعوة إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لمكة المكرمة.

#2#

وحول العوامل الاستثمارية التي تجذب المستثمرين للاستثمار في قطع الأراضي بالأحياء المكية المختلفة كبدائل، قال أبو رياش إن المستثمر بإمكانه أن يدفع مقابل المتر الواحد 100 ألف ريال في الموقع الذي يجد فيه ما يحقق الجدوى الاقتصادية من المشروع الاستثماري، سواء فندقي أو خلافه، ومكة المكرمة فيها من المقومات ما يجذب ويساعد على الاستثمار فيها، وهو ما لمسناه منذ سنوات بدخول مستثمرين من خارج مكة المكرمة، بعد أن كان الاستثمار فيها قاصرا على أهلها، حيث أصبحت تنشأ شراكات بين مالك الأرض والمستثمر الذي يحصل على أرباح مجزية نظير إعماره الأرض، على أن يسلم العقار بمنافعه بعد انتهاء مدة الشراكة بين الطرفين، التي تصل إلى عدة سنوات حسب اتفاقهما، وهي شراكة ساعدت على إحياء الأوقاف والأراضي المتوقفة لوجود السيولة لدى المستثمرين ووجود الأرض لدى المالكين لها، وهذا النوع من الشراكة بدأ يظهر وينمو جليا في السنوات الماضية بشكل لافت.
وحول ظاهرة اختفاء الأحياء المكية ومسمياتها التي كانت تشتهر بها سابقا في ظل أعمال الهدم والإزالة في المنطقة المركزية وما يحيط بها، قال أبو رياش: نسعى لأن تتم تسمية الواجهات للمشاريع التطويرية البديلة بمسميات تلك الأحياء العتيقة للمجتمع المكي، إضافة إلى الاهتمام بالطابع المعماري الحجازي في البناء، مع الاهتمام بالجانب التطويري، وذلك حتى لا تمحى تلك المسميات وتطمس من ذاكرة التاريخ، خصوصا أنها مرتبطة بمواقف وأحداث تاريخية.
وقال إن الجوانب التطويرية لمكة المكرمة أغفلت الاهتمام بنشاط الأسواق التقليدية للمجتمع المكي، التي بدأت تندثر، ومنها أسواق النحاسين وأسواق الحرفيين بالأيدي وأسواق النساء وبالمطاعم المكية المشهورة بأكلاتها، حيث بدأت تتدفق المطاعم الوجبات الجاهزة على المنطقة، وهي توطين لأرث تاريخي مكي عريق للجوانب المعمارية والنشاطات الاقتصادية بمختلف إشكالها، خصوصا أن موسمي الحج والعمرة يمثل دافعا قويا على مدار العام لتدفق السيولة إلى مكة المكرمة والاستثمار في كافة المناشط الاقتصادية، حيث إن وجود ضيوف الرحمن في مكة المكرمة يدفع إلى وجود مهن وأعمال تقوم على خدمتهم وتوفير سبل الراحة لهم وإن كان من بينها النشاط الفندقي وما يحويه من أعمال ووظائف، إلا أن هناك مناشط أخرى يعمل فيها صغار المستثمرين والفرادى أيضا من ذوي الدخل المحدود، كما هو الحال في النشاط الاقتصادي في مجال النقل والتموين والسياحة.

الأكثر قراءة