مشروع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية سيعيد ترتيب القطاع من الداخل

مشروع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية سيعيد ترتيب القطاع من الداخل
مشروع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية سيعيد ترتيب القطاع من الداخل

أكد عدد من المتعاملين في السوق العقارية أن مشروع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية الذي أقره مجلس الشورى أخيرا يمثل دليلا تنظيميا وإجرائيا يحدد الضوابط المهنية ويضبط الممارسات والتعاملات في مكاتب العقار وسيسهم في تنظيم البيت العقاري.
وكان مجلس الشورى قد وافق خلال جلسته العادية الخامسة التي عقدها قبل نحو أسبوعين برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ على مشروع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية.
وافق المجلس على مشروع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية بعد أن استمع لوجهة نظر اللجنة الخاصة بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه مشروع النظام تلاها رئيس اللجنة محمد السعدان.
ويتكون مشروع النظام من 12 مادة تحدد أعمال المكاتب العقارية في تقديم خدمات الوساطة العقارية من تسويق وبيع وشراء وتأجير وكذلك إدارة الأملاك العقارية والتقييم العقاري ويكون تقديم تلك الخدمات بموجب ترخيص من وزارة التجارة والصناعة على أن يكون تقديم خدمة التقييم العقاري بعد الحصول على ترخيص خاص بذلك وفق نظام المقيمين المعتمدين.
وألزم مشروع النظام المكاتب العقارية بنماذج عقود الإيجار الموحدة التي تضعها وزارة التجارة والصناعة تبين فيها حقوق الأطراف والتزاماتهم والمعلومات والبيانات الخاصة بهم كما ألزمت المكاتب بالاحتفاظ بسجلات مكتملة لعمليات التأجير والبيع والتقييم التي قام بها المكتب مدة عشر سنوات.

#2#

وحدد مشروع النظام عمولة المكتب العقاري بما لا يزيد على 2.5 في المائة في حال إتمام البيع أو الإيجار وتكون هذه العمولة من قيمة إيجار سنة واحدة حتى لو كان العقد لمدة أطول أو تجدد لمدد أخرى.
وأكد مشروع النظام على أن تكون ممارسة أعمال المكاتب العقارية وفقاً لمعايير وأخلاقيات المهنة وعلى أصحاب المكاتب العقارية والممارسين فيها العمل وفقاً لقواعد ومقتضيات العمل المهني السليم وأن يبذلوا العناية الواجبة في ممارستهم لمهنتهم بما في ذلك الالتزام بمعايير الإفصاح وتحري الدقة وأن تكون المعلومات المقدمة للمتعاملين معهم صحيحة ودقيقة.
وهنا قال طلال بن سفر العمري نائب رئيس اللجنة العقارية في المدينة المنورة ''إن مشروع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية، سيسهم في ترتيب البيت العقاري، ويحدد سير العمل والإجراءات المهنية في المكاتب العقارية التي تستحوذ على شرائح واسعة من المستثمرين كما تمس كثيرا من الأطراف والمتعاملين في سوق العقارات''.
وأشار إلى أن مشروع النظام حدد عمولة المكتب العقاري بما لا يزيد على 2.5 في المائة في حال إتمام البيع أو الإيجار وتكون هذه العمولة من قيمة إيجار سنة واحدة حتى لو كان العقد لمدة أطول أو تجدد لمدد أخرى، وقال ''أتمنى مراجعة هذه المادة، فالعمولة جيدة، ولكن تحديدها بإيجار سنة واحدة ربما فيه إجحاف خاصة في الاستثمارات طويلة الأجل لأن العقد يكون في مسؤولية المكتب، خاصة أن نظام (شموس) ينص على أن تناط عملية التأجير بالمكاتب المرخصة''.
ورأى العمري تفعيل دور اللجان العقارية في الغرف التجارية ومراجعة بعض الأنظمة فيها مع ذوي الخبرة والجهات ذات العلاقة، ما من شأنه أن يعود بالفائدة على القطاع العقاري بكامله.
من جهته، أوضح عبد الله الصالح (مستثمر عقاري) أن موافقة مجلس الشورى على مشروع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية من شأنه أن يحدد أعمال المكاتب العقارية في تقديم خدمات الوساطة العقارية من تسويق وبيع وشراء وتأجير وكذلك إدارة الأملاك العقارية والتقييم العقاري، مشيرا إلى أن النظام سيكون بمثابة دليل تنظيمي يحفظ حقوق المتعاملين كافة في السوق العقارية.
من جانبه، قال ياسر الحربي (صاحب مكتب للعقار)، إن سوق العقار السعودية سوق نشطة وآخذة في التنامي عاما تلو الآخر، ولذلك اتسعت وتعددت الأنشطة والمنتجات العقارية، ومنها المكاتب العقارية التي تختص بإدارة الأملاك العقارية وتمارس تقديم خدمات الوساطة العقارية من تسويق وبيع وشراء وتأجير الأراضي والمساكن وغير ذلك، من هنا فإن الحاجة ملحة إلى تحديد جوانب ممارسة هذه المهام، وفق مقررات نظامية واضحة.
أمّا سالم الحربي وهو متعامل في السوق العقارية، فيرى ''أنّ مشروع النظام يؤكد أن تكون ممارسة أعمال المكاتب العقارية وفقاً لمعايير وأخلاقيات المهنة وعلى أصحاب المكاتب العقارية والممارسين فيها العمل وفقاً لقواعد ومقتضيات العمل المهني السليم وأن يبذلوا العناية الواجبة في ممارستهم مهنتهم بما في ذلك الالتزام بمعايير الإفصاح وتحري الدقة وأن تكون المعلومات المقدمة للمتعاملين معهم صحيحة ودقيقة، مشيرا إلى أن التقيد بهذا البند سينعكس بالإيجاب على المتعاملين كافة في السوق العقارية.
فيما يؤكد ماجد المرواني (صاحب مكتب عقاري) إن النظام تضمن عدة بنود، تشتمل على الجوانب كافة التي تتعلق بما تمارسه هذه المكاتب من مهام مهنيّـة.
وقال''إن هذا النظام يشكل وثيقة عمل مكتوبة، ودليلا إجرائيا تنظيميا يحفظ حقوق المتعاملين والأطراف كافة وفق قواعد واضحة''.

الأكثر قراءة