فريق مختص يبحث مساهمة «تمور المملكة» لحصر الأصول العقارية وتصفيتها
علمت "الاقتصادية" من مصادر في وزارة التجارة والصناعة أنه تم تشكيل فريق مختص في لجنة المساهمات العقارية للوقوف على ملف مساهمة "تمور المملكة"، من حيث دراسة الملف من الناحية القانونية وحصر الأصول العقارية تمهيداً لتصفيتها، وذلك بعد أن وجه خادم الحرمين أخيراً بإنهاء ملفها.
وبحسب المصادر، فسيتم خلال الفترة المقبلة جمع البيانات الخاصة بالمساهمة، وبحث المواضيع المتصلة بها من خلال المحامي والمساهمين.
وتعد مساهمة مجموعة عقارات وتمور المملكة من أكبر المساهمات المتعثرة في المنطقة، حيث يبلغ عدد المساهمين بنحو ستة آلاف مساهم، وقيمتها تصل إلى مليار و600 مليون ريال، وتشمل عددا من المشاريع الزراعية والعقارية والتجارية.
وأضافت المصادر: "سيتم البحث بشكل دقيق عن جميع أصول المساهمة، لاستخراج الأصول العقارية وتصفيتها قانونياً، بالنظر إلى أن بعضها قد لا تتبع لصلاح النفيسي مالك المساهمة، أي لأهله وأقاربه".
#2#
#3#
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، قد وجه لجنة المساهمات العقارية في وزارة التجارة، بتصفية مساهمة "تمور المملكة، وأعلن ذلك البارحة الأولى الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، في تغريدة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر".
ونشرت "الاقتصادية" في آب (أغسطس) من العام الماضي، خبراً يشير إلى أن محكمة الاستئناف في الرياض، قد أصدرت حكماً قضائياً بعدم اختصاص المحكمة العامة في الرياض بالنظر في قضية مساهمة ''تمور المملكة''، ليتم بعدها إصدار أمر بالإفراج عن المستثمر المتعثر صلاح النفيسي بعد أن قضى ثمانية أعوام في سجنه في الرياض، على أثر صدور أحكام قضائية ضده بإلزامه بإعادة أموال المساهمين.
وقالت مصادر لـ "الاقتصادية" في حينها، إن جهات عليا أحالت القضية إلى مجلس القضاء الأعلى لتحديد الجهة القضائية المختصة بالنظر في موضوع القضية.
وأفادت المصادر أمس: "قضية مساهمة تمور المملكة تم إحالتها بالكامل إلى لجنة المساهمات، ويبلغ عدد ملفاتها أكثر من 47 ملفا، ويجب أن تتم دراستها، لتحقيق العدالة فيها، وتطبيق التوجيهات السامية في هذا الشأن، بالنظر إلى أنها ستعامل معاملة المساهمات المتعثرة، التي تدخل ضمن اختصاص لجنة المساهمات العقارية".
ومنذ دخول النفيسي السجن تم تعيين حمود الربيعان المحاسب القانوني حارساً قضائياً لإدارة أمواله والمحافظة عليها لتعود القضية إلى مربعها الأول بعد صدور حكم الاستئناف، إلا أن توجيه خادم الحرمين أمس للجنة بتصفية المساهمات، كان هو المطلب من العديد من القانونيين المستقلين.
وبحسب التقارير الإعلامية السابقة، فإن المزاد الخاص بالمساهمة، الذي قرر له أن يقام في 2008 كان سيشمل جميع ممتلكات مجموعة صلاح النفيسي ومن أهمها نشاط التمور، الذي يشمل المزارع التابعة لتمور المملكة في القصيم، والمصنع بملحقاته والمعارض التابعة لها، إضافة إلى مخطط أرض مكة على طريق مكة ـ جدة السريع الذي يبعد عن الحرم المكي تقريباً 12 كيلو مترا، إلى جانب عدد من العقارات الأخرى التي تعد فرصة استثمارية.
ويعد النفيسي من أوائل موظفي الأموال واستثمارها في السعودية، عبر أنشطة متنوعة عقارية وتجارية، وبرز من خلال شركة تمور المملكة، برأسمال يتجاوز مليار ريال.
وكانت تصريحات قد أطلقت منذ أعوام عقب تعيين حمود الربيعان الحارس القضائي لمجموعة صلاح النفيسي، بأن قضية المجموعة دخلت مرحلة التنفيذ والتصفية، وأن هناك بعض التحركات من قبل بعض المستثمرين بعد إعلان قرار التصفية، وأنهم أعدوا برنامج عمل ومذكرة إرشادية لتقييم المجموعة ككل لتقديمها لأي مستثمر جاد.
وقال الربيعان في تصريح سابق إنه وكيل لمجموعة النفيسي بعد تعيينه من قبل المحكمة حارسا قضائيا، وإنه بذلك يخرج من اتهامه بممارسة المحاماة لصالح المجموعة، نظرا لأن التوكيل إلزامي لتمكينه من أداء مهمة الحراسة القضائية، مشيرا إلى أن الحارس يتكفل بحفظ المال وإدارته.