فيديو الاقتصادية الإلكترونية : وزير الثقافة والإعلام يكرم الوشمي
أكد الدكتور عبد العزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام أن من أهداف إنشاء هيئة الإذاعة والتلفزيون استقطاب الكفاءات السعودية المهاجرة إلى الخارج التي تركت العمل في الإعلام الحكومي واتجهت للقطاع الخاص، وذلك بمنحهم رواتب ومكافآت مجزية تساهم في عودتهم وتضمن بقاءهم.
جاءت تصريحات الوزير عقب رعايته تكريم النادي الأدبي في الرياض رئيسه السابق الدكتور عبد الله الوشمي، البارحة الأولى في مقر النادي، معتبرا تكريم الأدباء والمثقفين واجبا، حيث إن الوزارة دأبت على تكريم الأحياء وإحياء ذكرى الأموات، الذين هم باقون بعطائهم وأعمالهم في الذاكرة إلى الأبد بخدمتهم لدينهم ووطنهم، لافتا إلى أن أي فكر وعبقرية تظل محل تقدير واحترام من الجميع.
وقال الدكتور عبد العزيز خوجة: "نحن عملنا هيئة الإذاعة والتلفزيون لنعطي الفرصة لاستقطاب الكفاءات الإعلامية السعودية المهاجرة مرة أخرى، حيث إن العمل الإبداعي مطلوب سواء في الوزارة أو غيرها؛ لكن يجب أن نكون واقعيين، فليس عيباً أن نستعين بالكوادر الأجنبية المؤهلة للمساهمة في النهوض بأي عمل يتطلب ذلك، ونتمنى أن يحمل السعوديون بسواعدهم هذا الوطن، ويشارك أبناؤنا في كل الأعمال سواء في الإذاعة أو التلفزيون أو غيرهما من المجالات الأخرى".
ونفى وجود ضبابية حول عمل الهيئة، موضحاً أن العمل بها واضح جداً، حيث يتم الآن الفصل التدريجي لكوادرها الجديدة، وستتضح الصورة أكثر بعد الانتهاء من الترتيبات الجارية لهيكلتها، وقال: "الفصل سيتيح لكوادر الهيئة الجديدة الاستقلال التام إدارياً ومالياً وبرامجياً، وهذا ما أرادته الحكومة لتطوير العمل، وقريباً ستتضح الصورة أكثر".
وامتدح الوزير في كلمته التي ألقاها خلال الحفل رئيس "أدبي الرياض" قائلا: "نحمد الله سبحانه على وجود رجال بحجم الدكتور الوشمي الذي نعتز ونفتخر فيه، وحقيقة، إن نادي الرياض الأدبي متميز برؤساء مميزين، حيث تولى رئاسته أسماء أدبية وثقافية بارزة، ولم نسمع عن النادي طوال تلك الفترات إلا كل خير، فهنيئاً لهم على هذا العطاء العظيم، ونتمنى لهم التوفيق واستمرار المسيرة"، مضيفا أن "التكريم لحظات خالدة في حياتنا وقيمة أصيلة تحتاجها أجيالنا، فمن أسعد اللحظات التي يعيشها الإنسان هي لحظات التكريم، لأنها تكون خالصة من أي لون من ألوان التزلف، ولما تمثله من أسمى المعاني الإنسانية، وصياغتها في قيم عالية رفيعة تحتاج إليها حياتنا وأجيالنا، وحين يكون التكريم لأديب أو مثقف فإننا إذ نكرمه فإننا نكرم الأدب والفكر والثقافة".
فيما أوضح لـ "الاقتصادية" الدكتور ناصر الحجيلان وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية، أن الوزارة تأمل من الأندية الأدبية في المناطق كافة تطوير نشاطاتها، مضيفاً أن الوزارة تسعى لتطوير آلية عمل تلك الأندية، حيث كانت الخطوة الأولى تتعلق بانتخابات مجالس إداراتها، والآن أمام مجالس إدارات الأندية كافة الحرية في تقديم الخطط والتطوير، لافتا إلى أن الوزارة تأمل تعاون جميع أعضاء مجلس الإدارة في تقديم نشاطات مميزة.
وأبان أن وزارة الثقافة والإعلام حريصة على تكريم المميزين سواء بالتشجيع أو الاحتفاء والتقدير، وتبذل جهودها في شتى المجالات سواء اللغوية أو الأدبية وغيرها، وتستثمر المناسبات التي تقيمها لتكريم كل من يستحق، وقال: "كانت الفترة التي قضاها الدكتور عبد الله الوشمي مهمة وقدم تجربة نموذجية للنادي مميزة، واستطاع أن يضع بصمته في أنشطة النادي وستكون تجربة ثرية للأجيال، كما تميز بإشراك الجميع في أعمال النادي حيث يحرص ويتطلع إلى أخذ آراء ومقترحات الجميع، ونتمنى له التوفيق في عمله كأمين عام لمركز الملك عبد الله الدولي لخدمة اللغة العربية".
من جهته، اعتبر الدكتور عبد الله الوشمي أن العمل مع القامات الأدبية الكبيرة في مسيرة الثقافة والفكر والأدب، التي كان يحلم بالجلوس معها قبل أن يعمل معها "لحظة لا تنسى" في مسيرته، وقال: "كنت في النادي أعمل مع قامات أدبية، أختبر معهم وعيي وفهمي لأجد كلا منهم لحظة بيضاء عبر عمل مشترك لأساتذة كنت أحلم بمجالستهم قبل العمل معهم، فالمؤسسة الناجحة هي التي تتنفس من خلال الجميع بعمل جماعي مشترك مع الآخرين، وعمل منفتح على الجميع يساير المنجز ويسعى لتحقيق الأهداف المنشودة منه".
وأضاف "أن الدعم والتعاون والعطاء والعمل بروح جماعية كان دافعا لمزيد من العطاء والمشاركة في عمل جماعي لا يعرف سوى التعاون المشترك بين أقطاب نجاحه داخل النادي وخارجه، والعمل في النادي كان مسيرة متكاملة تسير على ما أنجزه السابقون من رؤساء وأعضاء مجالس وجمعية عمومية، والتي تعد منبرا واسعا للجميع يقوده العمل الجماعي المشترك بعيدا عن الفردية والتحيز لطيف دون آخر ليكون النادي للجميع.
وأكد الدكتور عبد الله الحيدري رئيس "أدبي الرياض" الجديد أن النادي شهد خلال فترة رئاسة المحتفى به الدكتور الوشمي أعمالا نوعية كبيرة يأتي في مقدمتها تنظيم "ملتقى النقد الأدبي" و"جائزة كتاب العام"، إضافة إلى عقده العديد من الشراكات مع الجهات المختلفة، التي أسهمت بدورها في مسارات مختلفة ومتنوعة عبر عمل جماعي يقوم على أسس النجاح المشترك مع الآخرين.