تسويق الوحدات السكنية بنصف السعي هربا من الركود
أكد عدد من المسوقين العقاريين في المجال السكني أن الركود الحاصل في السوق العقارية سواء في شراء الأراضي أو الوحدات السكنية بأنواعها، جعل الكثير منهم يفكر في تلافي هذا الركود خوفا من اتجاه ملاك الوحدات السكنية إلى تسويقها عن طريقهم.
وبينوا أن الكثير منهم بدأ يحافظ على ما لديه من مستثمرين من خلال الإعلان في الصحف والمواقع الإلكترونية بحثا عن عملاء، كما سعت إلى عمل خصومات تصل إلى 50 في المائة من السعي على الصفقات المبرمة، في محاولة منهم للهرب من الركود الذي أصاب السوق خلال الفترة الحالية.
من جهته قال فيصل الدخيل مستثمر في التسويق العقاري، إن السوق خلال الفترة الحالية تمر بركود ترقبا لتوجهات النشاط العقاري خلال الفترة المقبلة، حيث إن اكتمال استراتيجية الإسكان والبدء في مشاريعها وصدور الأنظمة العقارية زادت من الركود الحاصل في السوق العقارية سواء على الأراضي أو الوحدات السكنية بأنواعها.
وأشار الدخيل إلى أن الركود الحاصل في السوق السكنية جعل الكثير من المتخصصين في مجال التسويق العقاري يلجأون إلى نشر الإعلانات سواء في الصحف والمواقع الإلكترونية ونشر مميزات كل مشروع وعمل الضمانات وتخفيض السعي رغبة في إقبال الراغبين في السكن، والخوف من تهرب المستثمرين والبيع عن طريقهم.
ولفت الدخيل إلى أن الخطوة التي قامت بها بعض مكاتب العقارات بخفض قيمة عمولات الصفقات العقارية بنسبة 50 في المائة ليست جديدة، حيث إنها كانت موجودة ولكن قد تكون في الخفاء، ومع زيادة الركود الحاصل بدأت تظهر بحثا عن عملاء جدد، كما أن أغلبهم يهدف إلى إعادة النشاط إلى السوق مجددا، وهربا من حالة الركود التي تعانيها أغلب المكاتب المتخصصة في التسويق العقاري.
بدوره قال محمد إبراهيم متخصص في التسويق العقاري إن قطاع العقارات في الرياض دخل خلال الفترة الأخيرة من العام الجاري في مرحلة ركود واضحة، مضيفا أنه إن استمر هذا الركود فسيجعل الكثير من المكاتب والشركات المتخصصة في التسويق العقاري تسعى إلى تخفيض العمولات رغبة في البحث عن عملاء جدد في القطاع السكني سواء فللا أو شقق تمليك، خوفا من استمرار الركود الذي قد يضر بالكثير منهم وقد يؤدي إلى الإغلاق.
وأشار إبراهيم إلى أن فترة الركود التي يمر بها العقار حاليا هي فترة مؤقتة ومرتبطة بنهاية العام وترقب ميزانية الخير وتوجهات وزارة الإسكان، إلا أن العقار يعود بعدها بشكل أكثر حيوية، حيث تكون الاستعدادات قوية، خاصة في هذا العام، حيث وعد الكثير من المستثمرين بتقديم الأفضل من خلال عرض مساهماتهم المعتمدة على الخدمات المتكاملة التي تلبي رغبات الباحثين عن السكن خاصة مع قرار أمانة منطقة الرياض باختصار فسح المخططات في 90 يوما.
وتقدر الدراسات الصادرة عن الهيئة العليا لمدينة الرياض لتطوير مدينة الرياض احتياجات مدينة الرياض من الإسكان 495 ألف وحدة سكنية حتى عام 1445هـ بمعدل سنوي 27500 وحدة سكنية. كما تقدر الدراسة العقارية التي صدرت عن إحدى الشركات العقارية في المملكة حاجة مدينة الرياض إلى المساكن الجديدة خلال الفترة من 1425هـ إلى 1455 أكثر من 482 ألف وحدة سكنية. وستكون المراكز التجارية الشاملة والمجمعات السكنية الكبيرة والمتوسطة والأبراج السكنية وأبراج المكاتب وفروع المصارف التجارية في المناطق الحضرية حول مدينة الرياض من أهم الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري.