تطبيق اللائحة التنفيذية لمكاتب العقار « نظام التنفيذ» بعد 94 يوما
توقع عضو مجلس الشورى أن يتم تطبيق اللائحة التنفيذية "لنظام التنفيذ" بعد 94 يوما، نظرا إلى أن المجلس بدأ فتح ملف ضوابط المكاتب العقارية، والتي ستأخذ فترة في المناقشة إلى حين التصويت عليه الرفع به إلى الجهات المعنية.
وقال لـ "الاقتصادية" إن من المتوقع أن يتم تطبيق اللائحة التنفيذية "لنظام التنفيذ" الذي أقره مجلس الوزراء بعد ثلاثة أشهر.
وينص النظام "على المماطلة في تنفيذ الأحكام القضائية والفصل في المنازعات، وإصدار الأوامر والقرارات المتعلقة بالتنفيذ، والنظر في إثبات الإعسار، كما يؤكد تقوية وتفعيل دور قاضي التنفيذ من خلال إلزام الجهات المختصة بالتعاون معه وقت الاستعانة بها كالاستعانة بالشرطة، والمنع من السفر ورفعه والحبس والإفراج والإفصاح عن الأصول، وتحديد سندات التنفيذ والأموال محل التنفيذ والأحكام المتعلقة بالحجز عليها، وبيان إجراءات الحجز التحفظي والتنفيذي في مسائل الأحوال الشخصية".
وشهدت الجلسة اعتراض أكثر من 17 عضوا في مجلس الشورى على ضوابط مكاتب العقار التي جاء ت الدراسة من خلال لجنة العقار في غرفة الرياض، متهمين لها بانحيازها لمكاتب العقار لحفظ حقوق المؤجر وإهمال حقوق المستأجر، ما تسبب في جدل كبير بين أعضاء الشورى بين مؤيد ومعارض.
كما اقترح مجلس الوزراء أن تترك المساهمات العقارية لوزارة الإسكان أو التجارة ولا تترك لهيئة السوق المالية مما قد يتسبب في خلل في النظام.
وهنا أكد لـ "الاقتصادية" الدكتور طلال بكري عضو مجلس الشورى أن المذكرة التي طرحت جميعها تصب في مصلحة أصحاب مكاتب العقار. وأشار إلى أن 90 في المائة من الضوابط التي اقترحت تنحاز لمكاتب العقار، متهما في الوقت ذاته الغرف التجارية بوقوفها دائما مع "تجار العقار" ما سمي على لسانه "الغني القوي".
وقال بكري إن المذكرة التي قدمت لنا اليوم مباشرة تقفز إلى النتائج وتترك الأسباب، لا سيما أن هناك أسرا ضعيفة لا تستطيع دفع الإيجار سواء كان رب الأسرة متوفى أو سجينا... إلى آخره. وأشار إلى أن هناك تشتتا في أعمال مكاتب العقار بعدم وجود عقود موحدة، وفي حال وجود عقد موحد بالإمكان أن نتوصل إلى حل إيجابي للطرفين.
ولفت إلى أن الضوابط تعسفية، تتضمن إدراج اسم المستأجر ضمن المطلوبين، وفصل الماء والكهرباء والهاتف، وهناك فقرات من ضرب الخيال، ما يخص التعامل مع الحالات الخاصة كسجن المعيل، وسرعة تنفيذ إيجاد السكن المباشر. وتساءل في الوقت ذاته: من سيقوم بذلك؟.
وهنا وصف أعضاء مجلس الشورى الضوابط التي اقترحت بأنها من "نسيج الخيال"، في حالة عدم دفع المستأجر مبلغ الإيجار، ويطرد من المنزل ويحول إلى إمارات المناطق لتتبنى موضوعه لتوفير سكن له. وأشاروا إلى أن الدراسة التي قدمت لا تنصف الطرفين، وأن اللجنة تهتم بمصالح القطاع الخاص. واتهم عدد من أعضاء مجلس الشورى مشروع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية بأنه لم يدرس الموضوع بالشكل المطلوب، وأن هناك عددا من الموضوعات والفقرات التي تحتاج إلى إعادة دراسة.
وقال عضو المجلس حمد القاضي إن الفقرة 2 من المادة الثالثة تقول: أن يمارس النشاط العقاري صاحب المكتب أو مدير سعودي وهذا يحد من قدرة المكتب على العمل حيث يحتاج أي مكتب عقار إلى موظفين غير سعوديين للقيام بالتسويق العقاري وإدارة العمل في المكتب العقاري.
وأضاف أن النظام تجاهل دور وزارة الإسكان، وأنه يجب أن يكون لها دور في هذا النظام ورأي في مواد النظام، خصوصا أن الوزارة لديها دراسة لنظام إيجاره وهو في مراحله الأخيرة من الدراسة.
وقال العضو الدكتور عبدالله الفيفي إن اسم النظام كان يجب أن يكون "نظام المكاتب العقارية “،كما أن اللجنة حذفت من التعريفات مصطلحات مثل التسويق العقاري، وإدارة العقار، وتثمين العقار، كما أن المادة الثانية تحيل إلى المادة الأولى وهي مادة تعريفات ومكان الإحالة غير صحيح، كما حذف شرط حسن السيرة والسلوك في المادة 3 وكان من الأفضل أن تبقى. من جانبه، قال العضو صالح الحصيني إن المادة 2 من النظام لم تذكر الجهة التي تصدر تراخيص المكاتب العقارية، كما أن تعديلات اللجنة الخاصة بحذف المواد من 10 – 17 شكّل تغييرا جذريا في النظام، كما اقترح أن تترك المساهمات العقارية لوزارة الإسكان أو التجارة ولا تترك لهيئة السوق المالية مما قد يتسبب في خلل في النظام.
وكانت توصية اللجنة الخاصة التي يرأسها محمد السعدان تقول: بناءً على ما سبق فإن اللجنة توصي بالموافقة على نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية بالصيغة المرفقة. وحول تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن ضوابط البت في قضايا غياب بعض المستأجرين أو هروبهم وفي ذممهم إيجارات متبقية مع ترك العين مقفلة (ظاهرة غياب المستأجرين وفي ذمتهم إيجارات متبقية)، هاجم الأعضاء ما توصلت إليه اللجنة من دراسة للضوابط، وأكدوا ضرورة إعادة الموضوع للجنة لإعادة دراسته.
وقال العضو الدكتور زين العابدين بري أن النظام في حاجة إلى إضافة مصطلح "مماطل" لفئة العاجزين وغير القادرين على السداد.
وقال الدكتور محمد التركي إن نظام التنفيذ صدر وهو القادر على القيام بهذا الأمر، وإن هذا النظام ليس هناك حاجة له. وقال الدكتور عبدالرحمن العناد: ذكرت في النظام المحكمة المختصة ولم يحددها النظام، وتساءل هل يطالب المؤجر والمستأجر بتوثيق عقودهم لدى كتابة العدل، كما أن النظام يشير إلى أن من حق المؤجر الطلب من المستأجر إخلاء العقار عند انتهاء العقد، أي أن الملاك لهم الحق في إخلاء العقار وهذا استيلاء على حقوق المستأجرين. وتساءل عن الجهة التي تقوم بتوفير المساكن لغير القادرين والعاجزين عن سداد الإيجار وخلال فترة قصيرة.