تأثر النمو الحضاري في المدن يعود إلى تزايد استهلاك الطاقة

تأثر النمو الحضاري في المدن يعود إلى تزايد استهلاك الطاقة
تأثر النمو الحضاري في المدن يعود إلى تزايد استهلاك الطاقة

أكد مختصون أنه بالإمكان الاستغناء عن المواد الضارة في صناعة مواد البناء، مشيرين إلى أن عملية مزج نفايات الرماد المتطاير من محطات الطاقة الحرارية ومواد الخام الطبيعية مثل الطين، يسهل استخدامها لإنتاج مواد جديدة تستخدم لإنتاج السيراميك التقليدي مثل الحجري.
وأوضحوا خلال "المؤتمر السعودي الدولي لتقنية المواد المتقدمة 2012"، الذي عقد في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أمس، أنه أصبح بالإمكان استخدام جميع هذه المكونات كبديل للأحجار الطبيعية أو السيراميك التقليدي لبناء التطبيقات (الداخلية والجدران الخارجية) ولتطبيقات أخرى عديدة، بما في ذلك العزل الحراري، والبلاط والركام خفيفي الوزن للخرسانة، والترشيح، وغيره.
داعين إلى ضرورة تقديم الابتكارات والتقنيات وتوظيفها لمدن مستقبلية ذكية، واستبدال بعض الطرق التقليدية في البناء التي تتسبب في زيادة نسبة التلوث، مشيرين إلى أن النمو الحضاري في المدن يتأثر من تزايد استهلاك الطاقة، وأن الاستدامة أصبحت الآن واحدة من المقاييس الرئيسة لقياس أداء كل من مواد البناء والهياكل ولتحقيق كل ذلك يجب الاستفادة بشكل أفضل من المواد المتاحة لتقديم إنجازات كبيرة لتكنولوجيا بناء المستقبل.

#2#

من جانبه، أكد الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث، أن تقنية المواد والبناء في السعودية تتمتع بميزة تنافسية عالميا، وأن قطاع البناء يمثل ما نسبته 15 في المائة من الناتج المحلي من إجمالي القطاعات الأخرى التي تعتمد عليها المملكة.
وبين نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث، أن المدينة ووزارة الاقتصاد والتخطيط قامت باعتماد تطوير وتطبيق خطة استراتيجية لتقنية المواد المتقدمة والبناء ضمن الاستراتيجية الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار تعنى بأبحاث البناء والتشييد والأفكار الابتكارية في هذا القطاع، لما له من أهمية وضرورة للمملكة، مفيدا بأن الاستراتيجية تضمنت مجالات ذات أولوية تتطلب البحث والتطوير والابتكار التقني التي ينبغي أخذها بالاعتبار ومنها السلامة والصحة والطاقة والبيئة والتوجهات الحديثة.
وأوضح أن هناك مجالات تستطيع أن تكون المملكة منافسة فيها على مستوى العالم وأولتها أهمية في الخطة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية والابتكار وهي مجالات الطاقة والمياه والمواد المتقدمة، مضيفا أن مجال الطاقة بكل أنواعها الشمسية والذرية والرياح وتقنية المياه وما يدخل فيها من تطوير وتصنيع للأغشية كلها تعتمد على التطور في مجال المواد المتقدمة، ولذا فهي تكتسب أهمية كبيرة وحيوية في المملكة، مشيرا إلى أن تقنية المواد المتقدمة وتقنية النانو يحظيان بـ 35 في المائة من دعم الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار.
وأفاد الأمير الدكتور تركي بن سعود بأن قطاع البناء والتشييد يوفر فرص العمل ويعزز عوائد التصدير، لذلك تولي المدينة هذا القطاع اهتماما كبيرا من خلال رسم اتجاهات رئيسة للبحث العلمي والتطوير التقني لتلبية متطلبات التنمية المستدامة ودعم وتشجيع نقل التقنيات المتقدمة الملائمة وتهيئة القطاعات التنموية بالإمكانات والوسائل اللازمة لتوطينها.
بدوره أوضح المهندس عبد العزيز التميمي، أن المملكة أصبحت خلال السنوات الأخيرة موطنا لعدد من المباني ذات التقنية العالية التي تم إنشاؤها باستخدام أحدث تقنيات البناء من حيث الاستدامة والمتانة، وذلك بفضل التطور في تقنيات المواد ونظم البناء التي أوجدت خيارات جديدة للبناء والتشييد.
وأشار التميمي إلى أن المؤتمر يهدف إلى إبراز أهم المستجدات والتطورات العلمية والتقنية في شتى المجالات بمشاركة المختصين من مختلف دول العالم، من خلال مناقشته المواد الناشئة والجديدة، والتقنيات والهياكل المستدامة، وتقنيات كفاءة وترشيد الطاقة، إضافة إلى التصميم والبنية الداخلية والخارجية والأثر البيئي، والواجهات والعوازل والتشطيبات.
وفي ذات السياق، أبان الدكتور وليام باوير، خلال الجلسة الأولى، التي جاءت بعنوان: "تقنيات الاستدامة للمنشآت"، ضرورة تقديم الابتكارات والتقنيات وتوظيفها لمدن مستقبلية ذكية واستبدال بعض الطرق التقليدية في البناء التي تتسبب في زيادة نسبة التلوث، مشيرا إلى تأثر النمو الحضاري في المدن، بسبب تزايد استهلاك الطاقة.
من جهة أخرى، تطرق الدكتور كريستوفر كينيدي، في الورقة الثانية، إلى إمكانية تحديد مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات والتطبيقات للقيام بتصميم مباني منخفضة الطاقة مستدلا ببعض التطبيقات التي تقلل من الطاقة المستخدمة في المباني مثل العزل الحراري، والطاقة الشمسية.
وتطرق الدكتور يوسف السلوم في الورقة الثالثة، إلى النمو الحضاري في المملكة والطفرة الاقتصادية الأولى في السبعينات، وازديادها بشكل كبير حتى وقتنا الحالي، ويشمل هذا النمو الحضاري قطاع البناء والتشييد، كما تحدث عن مساهمة الدولة في هذا الدعم حيث أنشأت الدولة صندوق التنمية العقاري ودعمت القطاع الخاص.
وفي الجلسة الثانية التي كانت بعنوان: "المواد الوظيفية"، تحدث الدكتور عبد الله عسيري عن الطلب المتزايد للطاقة، مؤكدا ضرورة استخدام المواد الجديدة للحد من استهلاك الطاقة بالمنازل مثل تطبيق طلاء جديد لنوافذ المباني.
وتحت عنوان الأغشية الرقيقة ودورها في بناء تطبيقات عديدة استعرض الدكتور ستيفان كاسكيل بعض التطبيقات مثل تطبيق الأغشية البصرية الرقيقة الشفافة على الزجاج من أجل السيطرة على نقل الحرارة والتظليل.بدوره تطرق الدكتور إيهاب الزيادي إلى تأثير البيئة على صحتنا وراحتنا، وأنها تستحق مزيدا من الاهتمام والوعي لخلق نقلة نوعية في نهج التصميم والبناء مشيرا إلى تجديد وتصميم نماذج ناشئة تتعلق بالتطور المشترك لنظام من صنع الإنسان والطبيعية.
وفي الجلسة الثالثة، التي حملت عنوان: "المواد والتشييد"، قدمت ثلاث أوراق علمية، قدم الورقة الأولى الدكتور برناد ماير، الذي تحدث عن مركز فرانهوفر في ألمانيا وكيفية عمله على استهداف التطبيقات الصناعية التي من أهمها تقنية معالجة الأسطح مثل البلازما وعلاج التآكل من المواد المركبة، موضحا أن هذه التقنيات تتميز بأنها مصنعة من مواد أقوى وخفيفة الوزن وتعيش عمرا أطول، لافتا النظر إلى أن الاستدامة أصبحت الآن واحدة من المقاييس الرئيسة لقياس أداء كل من مواد البناء والهياكل ولتحقيق كل ذلك يجب الاستفادة بشكل أفضل من المواد المتاحة لتقديم إنجازات كبيرة لتكنولوجيا بناء المستقبل.
وتطرق المهندس محمد مصطفى في الورقة الثانية إلى التقنية الخضراء (التقنية النظيفة) التي تركز على تطوير وتطبيق المنتجات مع ابتكار وحلول مستدامة، وبالتالي التقليل من الآثار السلبية للأنشطة البشرية.
وبيّن الدكتور باولو كولومبو، أن عملية مزج نفايات الرماد المتطاير من محطات الطاقة الحرارية ومواد الخام الطبيعية مثل الطين لاستخدامها لإنتاج مواد جديدة تستخدم لإنتاج السيراميك التقليدي مثل الحجري، موضحا أنه أصبح بالإمكان استخدام جميع هذه المكونات كبديل للأحجار الطبيعية أو السيراميك التقليدي لبناء التطبيقات (الداخلية والجدران الخارجية) ولتطبيقات أخرى عديدة، بما في ذلك العزل الحراري، والبلاط خفيف الوزن والركام خفيف الوزن للخرسانة، والترشيح، وغيره.

الأكثر قراءة