رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


بصاص.. فص ملح وذاب!

يلعب منتخبنا السعودي تحت 19 عاما اليوم أمام منتخب سورية، أولى مبارياته في كأس آسيا للشباب، التي تنظمها الإمارات في الإمارتين الجارتين رأس الخيمة والفجيرة، وحتى كتابة الحرف الأخير من هذا المقال، لم يتأكد بعد انضمام قائد المنتخب الأخضر ونجمه الأول مصطفى بصاص إلى معسكر الشبان الخضر في دبي.
إدارة المنتخب الشاب فقدت الاتصال بمصطفى تماما منذ تأهل الأهلي إلى نهائي دوري الأبطال الآسيوي، في حكاية غريبة لا يعرف أبطالها ولا المتسببين فيها، أين ذهب بصاص؟ لا أحد في المنتخب يعرف، كيف تنقطع الاتصالات بينه والمنتخب؟ لا أحد في منتخب البلاد يعرف، أين ذهب الولد الفنان، أين قائد منتخبنا؟ هل يعقل أنه فص ملح وذاب؟ وهل يعرف الأهلاويون أين هو؟ أم أنهم يبحثون مع الباحثين؟
آخر اتصال تلقاه بصاص من إدارة المنتخب، كان قبل مواجهة الديربي، تم إخباره بحجوزاته، ومواعيد طائرته من جدة إلى دبي، ومن سيستقبله مع زميله الاتحادي المولد، خسر الاتحاد فوصل المولد على طائرة الخطوط السعودية القادمة من جدة، ومقعد بصاص ظل شاغرا إلى جواره، وما زال البحث جاريا عن قائدنا!
بالعودة إلى قراءة الأجندة، الأهلي لعب أمام الاتحاد الأربعاء الماضي يوم 31 من الشهر المنصرم للتو، وسيلعب السبت المقبل العاشر من الشهر الحالي نهائي آسيا، بينما المنتخب سيلعب اليوم أولى مبارياته مع سورية بعد خمسة أيام من لقاء الديربي، ويلعب ثاني مبارياته أمام قطر يوم السادس من الشهر الجاري أي قبل أربعة أيام من نهائي الأهلي القاري، ويلعب ثالث لقاءاته يوم الثامن من الشهر نفسه أمام أستراليا، أي قبل يومين من لقاء الأهلي المرتقب.
يحتاج منتخبنا إلى الفوز على سورية وقطر، ليضمن التأهل إلى الدور الثاني قبل مواجهة أستراليا، أي قبل أربعة أيام من لقاء أولسان والأهلي. ولأن بطولة آسيا للشباب ليست ضمن أجندة "فيفا"، ما يعني أنها لا تخضع لنظام استدعاء الدوليين من أنديتهم، لكن هل هناك من حل يكفل للطرفين الاستفادة من بصاص؟ تواريخ المباريات تقول هناك حل لأولي الألباب. يستطيع الأهلي الذي يدعمه القانون الدولي للعبة، أن يمنح بصاص فرصة قيادة منتخب بلاده إلى الدور الثاني، على أن يغادر اللاعب دبي على رحلة الثالثة فجرا إلى كوريا، ما يعني وصوله ظهر يوم السابع من الشهر الحالي إلى أولسان قبل ثلاثة أيام من لقاء الذهب القاري، وهي فترة كافية للاستشفاء والراحة والاستعداد للعودة إلى وطننا مع فريقه بالذهب الآسيوي - إن شاء الله - في مقابل غياب اللاعب عن مباراة أستراليا.
مشكلة بصاص والأهلي ومنتخب الشباب، مشكلة بسيطة تحتاج من الأهلاويين إلى التنازل عن جزء من حقهم في مقابل صالح عام للبلاد ومنتخبها، وتسمح للاعب الشاب المشاركة في إنجازين منتظرين، والوقت يسمح بذلك.
مشكلة بصاص، سهلة بسيطة، نسق فيها المنتخب مع لاعبه ومسؤولي الأهلي قبل تأهل الأخير، وسيكون وضع الأخضر الجداوي حرجا أمام الرأي العام فيما لو خرج المنتخب من دور المجموعات وخرج الأهلي نفسه خاسرا نهائي القارة، والعقل يشير إلى أن الوصول إلى تسوية أفضل من اختفاء اللاعب بهذا الشكل الذي يترك الباب على مصراعيه مفتوحا أمام التفسيرات السيئة وأولي النوايا الخبيثة.
شخصيا، بحثت عن بصاص، اتصلت به وهاتفه مغلق، سألت إدارة المنتخب لا أحد يعرف أين هو، سألت أهلاويا فقال: اسأل القانون؟ قلت أريد أن أطمئن فقط، هل الشاب الصغير بخير؟ أين قائد منتخبنا يا قوم؟

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي