65 % من مخططات شمال جدة «حكومية» وإيصالها بالخدمات يحل أزمة السكن
أكد مختصون في الشأن العقاري انعكاسا متوقعا لقرار صندوق التنمية العقارية ربط منح قيمة القرض بصدور منحة بلدية, على أسعار الأراضي السكنية التي وصلت إلى أسعار فلكية وفقا للمختصين, متى ما تولت الجهات البلدية تطوير المخططات التي تمنحها للمواطنين وإيصال الخدمات إليها حتى تكون جاذبة للبناء فيها.
ويؤكد المختصون احتكار التداول العقاري في أراضي المحافظة على المستثمرين وخروج الأفراد قاصدي البناء للسكن من قائمة المشترين بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها السوق خلال الفترة الماضية وتجاوزها لمستوى القوة الشرائية للمواطنين.
وأضحوا أن المخططات الحكومية تحتل نسبة كبيرة من مساحات المدن وينقصها التطوير المناسب وإيصال الخدمات لتكون مكانا أنسب للسكن، ففي جدة مثلا تحتل المخططات الحكومية في الشمال ما نسبته 65 في المائة, غير أن الخدمات لم تصل إلا إلى 5 في المائة منها فقط وهو ما أعاق الاستفادة منها وبقيت للمضاربات العقارية فقط.
وقال خالد الغامدي شيخ طائفة العقار في جدة إن الأسعار الحالية المرتفعة حتى في المناطق الطرفية لجدة أبعدتها عن مقدرة متوسطي الدخل وأصبح من الصعب عليهم تحمل تكلفتها لجانب تكاليف البناء ولم يعد أمامهم سوى المنازل المبنية عبر شركات التطوير العقاري وتقوم المصارف المحلية ببيعها بنظام التقسيط طويل الأمد.
وأضاف "توجد صعوبات في الحصول على قرض من المصارف التجارية فهي لا تقبل رهن الفلل التي تباع من الشركات المطورة إلى جانب رهنها في الصندوق العقاري، لذا يجب التنسيق ما بين الجهتين لإيجاد حلول تساعد المواطنين على تملك المساكن".
وأوضح أن الأمانة ما زالت مقصرة في إيصال الخدمات للمخططات التي منحتها للمواطنين ولو قامت بتطويرها لشهدنا تراجعا ملحوظا للأسعار بشكل عام، فهي بوضعها الحالي لا تصلح للسكن دون وجود للخدمات، ومن الجيد ربط القرض العقاري بمنحة أرض لكن ذلك يتطلب منح أراض مكتملة البنى التحتية ويمكن البناء عليها.
ويرى رئيس طائفة العقار في جدة أن طرح المخططات الجديدة سيؤثر في السوق بشكل مباشر بعد أن ندرت فيه العروض خلال الأعوام الماضية بفعل إيقاف الفسوحات. ويؤكد رئيس طائفة العقار أن الأسعار تتجه بشكل عام للاستقرار بفعل التوجه الكبير من الحكومة نحو توفير المساكن المناسبة للمواطنين سواء عبر برامج وزارة الإسكان أو الدعم الكبير للصندوق العقاري أو مشاريع الإسكان الميسر التي انتهت من طرح وحداتها في العاصمة المقدسة، وتقوم الآن ببناء 25 ألف وحدة سكنية في جدة موجهة لذوي الدخل المحدود.
من جهته قال عبد الرحمن المهيدب مطور عقاري إن طرح المخططات الجديدة سيكون له أثر إيجابي على المستفيد النهائي، وسيسهم في لجم الأسعار المرتفعة حاليا بسبب قلة المعروض من الأراضي، وسيفيد أيضا في إيجاد مواقع لمشاريع الإسكان التي تتجه الدولة لإقامتها للمواطنين.
وتحدث عن مخططات ستطرح في العام المقبل جلها في شمال جدة تلبية للتوجه العام لسكان جدة في تفضيل الإقامة بالقرب من البحر ولصلابة الأراضي في شرق وجنوب المحافظة.
وذكر أن هناك توجها ملموسا لدى الجهات المختصة في الوقت الراهن نحو تسهيل أكبر لفسح المخططات الجديدة أسهم في سرعة إنجاز المعاملات بعد أن رصدت ملاحظات فنية على بعض المواقع وتم تلافيها من قبل المستثمرين، إلا أنه ما زال هناك بعض العوائق في الكروكيات وسرعة إظهار دراسة الطلبات، يجب تلافيها مستقبلا حتى لا تتكرر مشكلة تضخم الأسعار كما يحدث حاليا.
ولفت إلى أن 65 في المائة من المخططات شمالي جدة، حكومية ولم يتم توفير الخدمات سوى في 5 في المائة منها، والخدمات الموفرة لا تتجاوز السفلتة والكهرباء، حتى أن الإنارة غير موجودة فيها.
وتابع "توفير الخدمات في المخططات الحكومية ينعكس على الأسعار بشكل عام، حتى في المخططات الاستثمارية، ويسهم في تسهيل تملك المواطنين للعقار".