اوباما ورومني يسعيان وراء الاصوات المبكرة التي بلغت 10 ملايين صوت - فيديو
واصل باراك اوباما وميت رومني امس السبت دعوة انصارهما الى التصويت المبكر مع اقتراب الموعد الرسمي لانتخابات الرئاسة الأمريكية الا ان وصول الاعصار ساندي المتوقع الى سواحل الاطلسي الشديد الكثافة السكانية، قد يحد من تنقل الناخبين. وقد ادلى اكثر من 10.5 ملايين ناخب حتى الان باصواتهم مسبقا، عبر البريد او شخصيا وفقا لاحصاء اجراه معهد "مشروع الانتخابات" التابع لجامعة جورج ميسون القريبة من واشنطن.
وقبل ايام قليلة من موعد الانتخابات في السادس من نوفمبر المقبل يواصل المرشحان جولاتهما المحمومة. وقد وصل اوباما السبت الى ولاية نيو هامشير التي فاز بها عام 2008 وان كان يواجه فيها هذه المرة منافسه حامية مع المرشح الجمهوري. ورغم انها لا تملك سوى اربعة ناخبين كبار فان هذه الولاية الصغيرة في الشمال الشرقي يمكن ان يكون لها وزنا حاسما في انتخابات تبدو فيها فرص المرشحين شديدة التقارب. من جانبه وصل ميت رومني الى بينساكولا في ولاية فلوريدا في الجنوب الشرقي، وهي اكبر الولايات الرئيسية العشر مع 29 ناخبا كبيرا، وهي تشهد ايضا اشد منافسة مع ولاية اوهايو (شمال).
وتفتح مكاتب التصويت في فلوريدا السبت كما كشفت المتحدثة باسم اوباما جنيفر بساكي التي قالت للصحافيين في طائرة الرئاسة ايرفورس وان اثناء توجهها الى نيو هامشير "نحن على اقتناع باننا قادرين على الفوز بها". الا ان الاعصار ساندي الذي قد يضرب الساحل الاطلسي في بداية الاسبوع، يمكن ان يعيق التصويت المبكر بعد ان عرقل بالفعل جدول تحركات المرشح الجمهوري ونائب الرئيس الديموقراطي جو بايدن اللذين الغى كل منهما رحلته المقررة اليوم الى فيرجينيا بيتش في ولاية فيرجينيا (شرق). من جانبه قدم اوباما موعد سفره الى فلوريدا ليكون هناك مساء الاحد وليبدا منها الاثنين جولة جديدة في الولايات الرئيسية مع الرئيس الاسبق بيل كلينتون.
وقد جرى اطلاع اوباما على حالة الاستعدادات مع اقتراب ساندي الذي خلف بالفعل 40 قتيلا في منطقة الكاريبي كما اشار مساعد المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست الذي اضاف ان "ذلك يظهر من جديد مدى حرص الرئيس على اعطاء الاولوية لمسؤولياته كقائد عام وزعيم للبلاد مع الاستمرار في العمل كمرشح لاعادة انتخابه". ورفضت بساكي التعليق على امكانية ان يؤثر الاعصار على التصويت المبكر لكنها اشادت بقوة "التنظيم الميداني" للحملة الديموقراطية. ويرى البروفيسور مايكل ماكدونالد انه يمكن ايضا تحطيم الرقم القياسي للاصوات المبكرة الذي سجل قبل اربع سنوات وبلغ 41 مليون صوت (30% من اجمالي الاصوات). وخاصة بفضل المتطوعين والعاملين باجر الذين يضاعفون الاتصالات الهاتفية والزيارات للناخبين لتذكيرهم بعناوين ومواعيد مكاتب الاقتراع.
وفي هذا المجال اثبت باراك اوباما تفوقه عام 2008 لكن يبدو ان الجمهوريين بداوا يعوضون تاخرهم. وقامت حملة اوباما بالاتصال بنحو 40% من ناخبي الولايات الرئيسية الثماني فيما اتصلت حملة رومني بنحو 35% منهم وفقا لاستطلاع اجرته واشنطن بوست وايه.بي.سي نيوز ونشرت نتائجه الجمعة. وفي الوقت الحالي يتقدم المرشح الجمهوري بفارق ضئيل يقل عن نقطة على اوباما في استطلاعات الراي الوطنية وفقا لموقع ريلكليربوليتيكس. الا ان الرئيس الحالي يملك تقدما في معظم الولايات الرئيسية. ولم تعد كلمات المرشحين تخلو من الدعوة الى التصويت الفوري.
وفي نيو هامشير سيزور اوباما من جديد مدينة ناشوا، التي تكتسي اهمية رمزيه في مسيرته. فهذه المدينة هي التي القى فيها الرئيس الحالي خطابه الشهير "يس، وي كان" (نعم، نستطيع) بعد هزيمته في الولاية امام هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الديموقراطي عام 2008. وهذه المرة ايضا يتوقع ان يدعو الى التعبئة. وكان اوباما قال مساء الخميس في كليفلاند "ليس عليكم الانتظار للتصويت انا في حاجة الى ان تصوتوا مبكرا". وامام ثمانية الاف شخص تجمعوا الجمعة في نورث كانتون في جو شديد البرودة ذكر بول ريان مرشح رومني لمنصب نائب الرئيس، سكان اوهايو بانهم "مركز الاختيار من اجل مستقبل هذا البلد".
وقال ريان الذي سيبقى في الولاية طوال عطلة نهاية الاسبوع، "اننا نطلب منكم الدعم. نحن في حاجة الى ان تتحدثوا الى الناس الذين صوتوا لاوباما في المرة الاخيرة". وقال السناتور روب بورتمان القريب من ميت رومني السبت، "في الساعة الثامنة من صباح الاثنين يمكنكم الذهاب الى مكتب الاقتراع والادلاء باصواتكم، يجب ان تقوموا بذلك. هكذا سيكون بامكانكم يوم الانتخابات مساعدة اشخاص اخرين على الذهاب للتصويت". وفي اوهايو، فتحت مكاتب التصويت منذ 2 اكتوبر الحالي. وتسمح واشنطن و31 ولاية اخرى من الولايات الخمسين بالتصويت المبكر منذ اليوم ومن بينها ولايات حاسمة مثل فلوريدا وكارولينا الشمالية (شرق) ووسكونسن (شمال) وايوا (وسط) وكولورادو ونيفادا (غرب). وتسمح باقي الولايات بالتصويت عبر البريد ولا يشترط بعضها اي مبرر للتغيب.