رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


لم يذهبوا بعيدا ..

مع مضي أربع جولات في تصفيات آسيا التأهيلية إلى كأس العالم المقبلة في البرازيل، لا يبدو أن هناك منتخبا عربيا سيحمل الراية في المونديال رغم أن الحسابات ما زالت تمنح العرب الخمسة الفرصة كاملة في بطاقة على الأقل.
في المجموعة الأولى، يتذيل القطريون واللبنانيون المجموعة بفارق ثلاث نقاط عن الأول والثاني ونقطة عن صاحب بطاقة الملحق، وبمستوى ضعيف لا يعبر عن منتخبين يملكان طموحا في الحضور وسط النخبة العالمية بعد عامين، وإذا كان هذا مقبولا من اللبنانيين الذين لم تعرف آسيا لهم صولات في ملاعب الكرة فإنه مستغرب من العنابي الذي ينتظر أن يسجل اسمه في المونديال على الأقل قبل استضافته بعد عشرة أعوام من الآن.
بما رأيت من المنتخبين في الجولة الماضية، لا أظن الشقيقين القطري واللبناني قادرين على الاقتراب من الملحق، وأعتقد أن وصولهما لدور العشرة الكبار كان ضربة حظ محضة.
في المجموعة الثانية، خذلني العراقي، بتذيله المجموعة بنقطتين فقط من تعادلين وخسارتين، وهو وضع يؤكد الاتجاه السائد في الأوساط الرياضية العراقية، أن هذا المنتخب الذي يلعب منذ عام 2004 كمجموعة واحدة شاب وحان وقت تشبيبه بجيل جديد، بعد عروضه الرائعة في أولمبياد أثينا وآسيا 2007، أما عمان الطامحة إلى تسجيل نفسها رابع الموندياليين في الخليج بعد الكويت، الإمارات، والسعودية، فلا أظنها قادرة على مزاحمة أستراليا على المرتبة الثانية وستلعب دور البحرين في تصفيات المونديالين الماضيين، إلى الملحق ويفعل الله عندها ما يشاء.
الأردن منتخب طموح، يمتاز لاعبوه ببنية جسمانية لافتة، تصنيفه الثاني آسيويا بعد أستراليا والثالث عربيا بعد الجزائر ومصر، وحماسة تذكرني بأخضرنا في الثمانينيات، لكن الفريق الأميز عربيا في التصفيات ينقصه اللاعب الخلاّق، ويخذله التاريخ، وحظوظه لن تتعدى منافسة عمان على المرتبة الثالثة ودور الملحق، وإن حدث فهو إنجاز كبير للنشامى في أول دور نهائي يلعبونه.
في الصدارة يبدو الفارق كبيرا بين اليابانيين، وبقية الآسيويين، في المجموعتين لم يبلغ الرقم عشرة من النقاط إلا أصحاب العيون الضيقة، وهو الأكثر تسجيلا والأقل استقبالا للأهداف مع إيران، وهو المتأهل سلفا بناء على العروض الفنية التي يقدمها الآن، حتى في لقاءاته الودية مع العالميين، وأظن القبضة الأسترالية محكمة على البطاقة الثانية وإن فلتت فتلك مفاجأة.
كوريا وإيران يتنافسان صدارة الثانية وأعتقد أنهما سيحسمان أمر تأهلهما معا قبل الجولة الأخيرة، وستجد أوزباكستان طريقها سهلا إلى الملحق بمباركة لبنانية قطرية ونفوس راضية.
منتخبان من الأربعة المرشحة للبطاقات المباشرة، يتنافس ناديان منهما على بطاقة نهائي دوري الأبطال فيما ضمنت الأندية السعودية البطاقة الأخرى سلفا.
ما الذي تغير في آسيا إذا، كوريا مستمرة في تفوقها وحضورها الدائم في المونديال منذ المكسيك 1986، اليابان تتصاعد بلا توقف، أستراليا وإيران وأوزبكستان يتلون الركب، البقية كما هم لم يتغيروا، حضور أشبه بالغياب، وغياب لا يسأل بعده أحد، والغالبية الآسيوية يقولون أين الأخضر؟ برؤية هادئة للتصفيات، لا أعتقد أننا تأخرنا فنيا، لم يفتنا الكثير، ولم يفرق عنا البقية بشيء، بل نحن أنفسنا لم نحسن الحضور وكان استعدادنا للتصفيات الأولية سبب وداعنا المبكر، والطريق إلى العودة متاح ينادي، ولعل أصدق وصف لحالنا الآن هو ما قاله الحاضر الغائب منصور البلوي عندما سألته قبل نهائي الدوري أمام الهلال: ماذا تخشى على الاتحاد؟ فأجاب: من نفسه فقط.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي