الأنظار تتجه إلى معرض عقار الشرقية لتزامن انطلاقته مع صدور أنظمة الرهن العقاري
تشهد المنطقة الشرقية في التاسع عشر من نوفمبر الشهر المقبل انطلاق فعاليات المعرض السعودي التاسع للعقار والإسكان الذي تنظمه شركة معارض الظهران الدولية على أرض معارضها في الدمام بالتعاون مع اللجنة العقارية في غرفة الشرقية.
وقال محمد الحسيني الرئيس التنفيذي لشركة معارض الظهران الدولية إن المعرض الذي يستمر أربعة أيام شارك فيه حتى الآن أكثر من 50 شركة عقارية من داخل المملكة ومن بعض دول الخليج وذلك لعرض كل ما هو جديد في عالم العقار والبناء مثل المخططات العقارية، والوحدات السكنية، والأبراج المكتبية، وإدارة وتشغيل العقار، وشركات الوساطة العقارية والهيئات الحكومية العاملة في قطاع العقار وشركات التأمين وبرامج التمويل العقاري من المصارف وشركات الهندسة الداخلية وتصميم المباني والمشاريع الترفيهية والخدمية كالمنتجعات السياحية والمدن الترفيهية والمجمعات التجارية، متوقعا زيادة عدد الشركات بعد عيد الأضحى وذلك عطفا على تميز السوق السعودية عن بقية الأسواق بجميع أنشطتها لما تشهده المملكة من استقرار سياسي مقارنة مع بعض الدول التي تشهد تقلبات سياسية أثر بشكل كبير في اقتصادها وتسبب في خروج عدد من الشركات العالمية العاملة فيها وتكبد البعض منها خسائر فادحة.
#2#
وبين الحسيني أن المعرض يعد الفرصة المثالية لكافة العاملين والمهتمين بقطاع العقار للالتقاء والتواصل كما يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين المستثمرين ومطوري العقارات للتعريف بالمشاريع الجديدة الجاهزة أو التي تحت الإنشاء، منوها إلى المشاركة الفعالة من المصارف وشركات التمويل العقاري التي ستسلط الضوء على برامج التمويل العقاري بأنواعه للأفراد والشركات، إضافة إلى آليات الرهن العقاري، مضيفا أن المعرض يغطي مساحة 5 آلاف متر ويجمع نخبة الشركات المحلية والخليجية التي يشكل المعرض بالنسبة لها نقطة مهمة لتسويق مشاريعهم العقارية والاطلاع على الوجهة العامة لسوق العقار من خلال معرفة اهتمام زوار المعرض وآمالهم عند اقتناء العقار الذي يرغبون به، إضافة إلى أن حضور أصحاب الشركات العقارية والمديرين التنفيذيين تحت سقف واحد يفسح المجال لإبرام عقود وصفقات عقارية وإنشاء تحالفات استراتيجية محلية ودولية، مضيفا أن المعرض شهد زيادة 30 في المائة في عدد الشركات المشاركة عن المعرض الذي أقيم العام الماضي.
من جانبه يأمل عدد من العقاريين والمواطنين اعتماد أنظمة ولوائح الرهن العقاري قبل انطلاقة المعرض بفترة حتى يتسنى لهم المشاركة وزيارة المعرض لمعرفة المصارف المشاركة وكيفية تعاملها مع نظام الرهن العقاري ومدى استفادة المواطن من التمويل والقروض المقدمة للمواطن بهدف شراء مسكن مناسب له ولأسرته ومناسب كذلك مع دخله الشهري، مبينين أن الشركات العقارية العاملة في المملكة والشركات العربية والعالمية تترقب وتنتظر صدور الأنظمة واللوائح النهائية للرهن العقاري ومدى إمكانية استفادة الشركات العقارية وغيرها من هذا النظام الذي وصفوه حسب قولهم بأنه يحمي كلا الطرفين، خاصة الجهات الممولة، مضيفين أنه في حال تم صدور اللائحة التنظيمية للرهن العقاري ستشهد السوق دخول كثير من الشركات العقارية من خارج المملكة، بشرط أن تكون الأنظمة واللوائح مدروسة من جميع النواحي وألا تكون هناك ثغرة تحسب على الجهات العاملة على إعداد اللائحة.
وطالبوا الشركة المنظمة بتنظيم ندوات وورش عمل عقارية واستضافة عدد من المختصين في الشأن العقاري، إضافة إلى استضافة عدد من مسؤولي وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقاري لعقد ورش عمل مختصة في المنازل الاقتصادية وكيفية القضاء على مشكلة السكن، وغيرها من الموضوعات التي تهم في المقام الأول المواطن الذي أصبح السكن يشكل له هاجسا كبيرا في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الوحدات السكنية والشروط التعجيزية لدى المصارف الوطنية في حال التمويل.
وكشف تقرير حديث أن حجم الاستثمارات العقارية في السعودية بلغت أكثر من تريليوني ريال، ما جعلها تحتل المرتبة الثانية كأكبر سوق عقارية في العالم، وتوقع التقرير أن تنمو سوق العقارات خلال الأعوام القليلة المقبلة بصورة ملحوظة لأسباب عدة من بينها الطفرة التي يشهدها الاقتصاد السعودي حاليا، وإنشاء المدن الاقتصادية والمناطق الصناعية في جميع مناطق المملكة وتزايد الطلب العقاري للارتفاع الملحوظ في نسبة السكان.