صندوق سعودي بريطاني يبرم صفقة في لندن بـ 200 مليون ريال
أعلن صندوق ستيرلنغ المملكة المتحدة العقاري، وهو صندوق استثمار بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني أسس في شراكة بين سدرة المالية (سدرة) السعودية، وبنك غايتهاوس بي ال سي (غايتهاوس) البريطاني، عن استحواذه على مبنى ماركت هاوس حديث الإنشاء في مدينة مايدنهد في المملكة المتحدة، في صفقة بقيمة 32 مليون جنيه إسترليني، أي نحو (200 مليون ريال)، من المتوقع أن تسهم بشكل كبير في تحقيق العائد السنوي المستهدف للصندوق والمقدر بنسبة 7 في المائة.
وهنا قال لـ"الاقتصادية"، هاني باعثمان العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة سدرة وهي شركة خدمات مالية إسلامية تخضع لرقابة وإشراف هيئة السوق المالية في السعودية: "إن اختيار الاستحواذ على هذا العقار قد بني على الشروط المجزية لعقد الإيجار والسمعة الممتازة للشركة المستأجرة، ما يضمن تحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل من استثماراتنا، وإن كل أنشطة الصندوق مبنية على الشريعة الإسلامية".
وأضاف: "يشارك مستثمرون سعوديون وبريطانيون ودوليون في صندوق ستيرلنغ مستفيدين من المزايا الأساسية للشريكين في الصندوق والتي تتمثل في خبرة بنك غايتهاوس في الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ومبادئها في القطاع العقاري البريطاني، ودراية سدرة المالية الشاملة بأنشطة صناديق الاستثمارات البديلة في الشرق الأوسط. ويهدف الصندوق إلى تكوين محفظة استثمارات عقارية متنوعة في المملكة المتحدة تهيئ للمستثمرين فرصا مجزية في إحدى أكثر أسواق العالم شفافية وأفضلها رقابة.
من ناحيته قال آدم كافناه، رئيس قطاع الاستثمار العقاري ببنك غايتهاوس وهو بنك استثماري للشركات يلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها مقره لندن ويخضع لرقابة وإشراف هيئة الخدمات المالية البريطانية: "إن سوق المكاتب الإقليمية تشكل قطاعا متينا جدا في المملكة المتحدة حيث يتركز طلب المستثمرين الدوليين على الصفقات العقارية الكبيرة التي تزيد قيمتها على 20 مليون جنيه إسترليني، وتتيح الإدارة الفعالة إمكانات كبيرة لزيادة العوائد على الاستثمار. ومبنى ماركت هاوس بشكل خاص يشكل فرصة استثمارية جذابة، ويفضل المستثمرون الشرق أوسطيون الموجودات التي تحقق دخلاً مستداما لمدة عشر سنوات أو أكثر، وهذا أحد العناصر الأساسية التي تقوم عليها إستراتيجيتنا الاستثمارية".
إلى ذلك أشاد محمد شوكت، القنصل العام البريطاني في جدة، بصندوق ستيرلنغ الذي يجسد مثالا واضحا على جدوى الشراكة البريطانية السعودية، وقال: "إن المملكة المتحدة تعد اليوم من أكثر أسواق العالم نضجا وشفافية وسيولة وأفضلها رقابة على القطاع المالي، وتتيح العديد من الفرص الاستثمارية للمستثمرين الخليجيين.
وتابع: "السعودية هي الشريك التجاري الرئيس للمملكة المتحدة في الشرق الأوسط، ويتمتع البلدان بعلاقة اقتصادية متينة وطويلة، حيث يبلغ اليوم عدد المشاريع المشتركة البريطانية السعودية نحو 200 مشروع باستثمارات تقدر بما مجموعه 17.5 مليار دولار أمريكي". وأضاف: "إن المنتجات المالية مثل صندوق ستيرلنغ المملكة المتحدة العقاري تعزز الروابط مع المملكة العربية السعودية والتي صنفتها الهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار كسوق تمتاز بمعدلات نمو عالية".
وكان صندوق ستيرلنغ قد أعلن أخيرا أول توزيع لأرباحه الصافية على المستثمرين بنسبة 7 في المائة سنويًا، أي بما يفوق العوائد المستهدفة والمقدرة بنسبة 6.5 في المائة. ومن المتوقع أن يحافظ الصندوق على هذا الاتجاه على مدى ما تبقى من فترة الاحتفاظ بالاستثمار. وقد نتجت الأرباح الموزعة عن الدخل المتحقق من صفقات الصندوق السابقة وهي عقار مجمع التوزيع التعاوني في هنتينغدون بكامبريدج، ومركز توزيع شركة "تي دي جي" في غلاسكو.