مختصون يطالبون بحماية الدعم من ارتفاع أسعار البناء والتلاعبات

مختصون يطالبون بحماية الدعم من ارتفاع أسعار البناء والتلاعبات
مختصون يطالبون بحماية الدعم من ارتفاع أسعار البناء والتلاعبات

أعلن صندوق التنمية العقارية، أمس، الموافقة على تقديم دفعة قروض جديدة تشمل 10691 قرضاً لبناء 12830 وحدة سكنية في مدن ومحافظات ومراكز المملكة المشمولة بخدمات الصندوق وبحسب أولوية تقديم القرض.

وأوضح محمد بن علي العبداني مدير عام صندوق التنمية العقارية، في تصريح صفحي أمس، أن قيمة هذه القروض تجاوزت 5.3 مليار ريال، وتمثل الدفعة الرابعة من القروض المعتمدة في ميزانية العام المالي 1433 / 1434هـ.

وأضاف: إن ما يحظى به الصندوق من دعمٍ متواصلٍ من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين انعكس على زيادة عدد ومبالغ القروض التي تمت الموافقة عليها.

وقال العبداني: إن الصندوق أنهى موافقته على جميع الطلبات التي سبق أن قدمت عن طريق المصارف المتعاونة مع الصندوق، ووصل للرقم الموحد لفروع ومكاتب الصندوق، مهيباً بالمواطنين الذين صدرت الموافقة على إقراضهم مراجعة فروع ومكاتب الصندوق لإنهاء إجراءات الرهن وتوقيع العقود ومباشرة البناء.

وقال المهندس محمد بن صالح الخليل نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية: إن ضخ هذه المبالغ سيسهم في إعادة انتعاش قطاع العقار بعد أن شهد حالة من الركود، مترقباً لصدور أنظمة عقارية جديدة تنظم السوق العقارية في السعودية.

وتابع: إن وزارة التجارة لا بد لها من مراقبة الأسواق التي لها علاقة بالسوق العقارية للحد من تلاعبات المستثمرين فيها ورفع بعضهم الأسعار مستغلين هذا الدعم السخي من الحكومة، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من المواطنين تنقصهم الخبرة الكافية في البناء التي لا يملكها سوى المتخصصين، التي تستطيع خفض نسبة البناء إلى 30 في المائة.

وأكد أن دخول بعض المستثمرين السوق العقارية واستثمارهم فيها دون أن تكون لهم أي خلفية عقارية حديثة انعكس سلباً على هذا القطاع، مضيفاً: إن بعض المستهلكين يقومون بشراء منتجات بناء بأسعار عالية رغم أن هناك أفكارا حديثة قد تخفض سعر البناء بشكل كبير جدا، معتبرا الثقافة العامة للبناء فيها خلل كبير جدا بين الأفراد في السعودية.

#2#

وقال الدكتور عبد الله بن أحمد المغلوث الباحث في الشؤون العقارية: إن دعم رأسمال الصندوق العقاري سيسهم في تحريك عجلة السوق العقارية وسوق البناء والتشييد وشركات ومؤسسات المقاولات، معتبراً ضخ هذا المبلغ سيدفع بالسوق العقارية للاتساع وتقليص الفجوة الإسكانية بين الطلبات المقدمة.

وأضاف: إن بعض المواطنين سيلجأون إلى المصارف وشركات التمويل لأخذ أموال إضافية تسهم في تغطية التكاليف الإجمالية لشراء الوحدات السكنية التي أصبح ارتفاعها أمراً مرهقاً للمواطنين، مشيراً إلى أن العرض والطلب سيعتمد على منتجات العقاريين المقدمة للسوق، حيث إن هنالك منتجات سكنية جاهزة يسعى إليها للحصول على قروض إضافية لتغطية التكلفة عبر المصارف، التي ستكون الرابح الأول في هذا التوجه.

وأشار إلى أن هذا الدعم سيوجد توازنا بين العرض والطلب، مشيرا إلى أن المستثمرين العقاريين ينتظرون بفارغ الصبر موافقة مجلس الوزراء على الأنظمة العقارية التي ستنعش السوق وستخدم الاستثمار في هذا المجال، كون المملكة ملاذا آمنا وأنموذجا عالميا لرجال الأعمال والمستثمرين.

وقال إبراهيم الفايزي عضو اللجنة الوطنية العقارية: إن استثمار هذه المبالغ بالتنسيق مع الجهات المعنية ببناء ضواحي سكنية قريبة من المدن يسهم في انخفاض أسعار الوحدات السكنية، معتبراً القرار الأخير بدعم صندوق التنمية العقارية والهيئة العامة للإسكان أضاف مبالغ ضخمة ودفعة قوية لصندوق التنمية العقارية وهيئة الإسكان، لتنفيذ مشاريع الإسكان التنموية، وتقديم القروض للمواطنين، ويدعم الخطط الحكومية نحو إنشاء عدد كبير من المساكن، والقضاء على مشكلة شح المساكن داخل المدن الرئيسية تحديداً.

وأضاف: إنه يخشى أن يتسبب هذا الدعم في عدم وجود سوق تستوعب هذه المبالغ ما سيسهم في ارتفاع الأسعار للوحدات السكنية والأراضي بسبب قلة المعروض، مشدداً على الحاجة إلى إنشاء وحدات سكنية تصمم بطريقة تكون حديثة وتتناسب مع القرض الذي تقدمه الدولة للمواطنين، معتبراً هذا الدعم يشكل مؤشرا إيجابيا، وسيسهم أيضا في دعم القطاع العقاري.

وأشار إلى أن قرار الدعم له انعكاسات إيجابية تصب في مجملها في مصلحة المواطن وتزيح القلق الذي يعيشه المواطن من أجل تملك مسكن العمر، الذي يحلم به، وأبدى أمله في تعاون الجهات الرقابية في مراقبة قطاع البناء والعقار وسن أنظمة تعمل على انخفاض أسعار الأراضي والوحدات السكنية ووصولها إلى المعدل الطبيعي الذي يمكن معه الحصول على وحدة سكنية مناسبة تفي بغرض الأسرة السعودية، مشيرا إلى أن هذا الدعم بلا شك سيحرك عشرات الأنشطة العقارية 100 نشاط اقتصادي مرتبطة بالإسكان ما يدعم الاقتصاد الوطني بشكل أكبر ويحرك القطاعات الاقتصادية ما يؤثر في التنمية الاقتصادية بشكل إيجابي.

وطالب بالبدء في مشروع بناء الضواحي السكنية وأن يتم إسناده إلى شركات وطنية وتحالفات مقاولين وأن تكون شركة قابضة وتملكها الدولة ويتم طرح نصف أسهمها للاكتتاب العام وتدار هذه الشركة بسواعد وطنية مؤهلة، وبهذا فإن هذا المشروع أسهم في حل أزمة السكن بشكل مبسط وساهم في التوظيف وساعد على حصول المواطنين على أسهم في الشركة ورفع من دخلهم.

من جهته قال خالد المبيض المدير التنفيذي لشركة بصمة لإدارة العقارات: "لا يختلف شخصان على ضخامة عدد وقيمة حجم القروض التي تم الإعلان عنها أخيراً من صندوق التنمية العقارية الذي يعتبر استثنائيا وقياسيا الذي تجاوز عشرة آلاف قرض في مختلف مناطق المملكة ويعطي انطباعا لدى المتقدمين بمدى الجدية التي أظهرتها الدولة في حل أزمة الإسكان التي من شأنها خلق توازن بين العرض والطلب، الذي من شأنه تخفيض حجم أعداد المتقدمين لصندوق التنمية العقارية خلال زمن قياسي،

ومن الضروري اليوم أن يقوم القطاع الخاص بدوره في تقديم منتجات مناسبة لهذه الطلبات بعيدا عن الجشع واستغلال هذا الطلب الضخم، كما يجب أن تطلق المصارف منتجا جديدا وهو القرض المشترك الذي يُمَكِّن المستفيدين من قروض بنك التنمية العقاري للحصول على قروض تكميلية عن طريق المصارف المحلية وذلك بإيجاد آلية تعاون مشترك والتنسيق بينهما في آلية رهن العقار لهذا النوع من القروض الذي سيحل مشكلة عديد من المستفيدين من صندوق التنمية العقارية ويحتاجون إلى قرض إضافي يفي بقيمة المنازل في بعض المدن التي تعاني زيادة في قيمتها تفوق قيمة القرض المقدم من صندوق التنمية العقارية، والجدير بالذكر أنه تم الإعلان في السابق عن هذا المشروع، وأنه في مراحله الأخيرة، وسيتم الإعلان عنه خلال الأيام المقبلة.

الأكثر قراءة