نجاح الرهن العقاري مرتبط بالمراقبة والتثمين وتخفيض الفائدة
ربط عدد من العقاريين في المنطقة الشرقية نجاح الرهن العقاري في تشديد الرقابة على الجهات التمويلية تخوفا من التلاعب في عملية التمويل، ووجود تثمين عادل، مطالبين في الوقت ذاته بأن تحدد الجهات الرقابية والمشرعة لنظام الرهن الفوائد السنوية للمصارف وشركات التمويل، وأن تتناسب مع دخل الأفراد وعدم المبالغة في جني الفوائد، كما طالبوا بالسماح للمصارف العالمية بدخول للسوق السعودية لخلق المنافسة والمساهمة في التمويل وخاصة أنه معروف عن المصارف العالمية انخفاض الفوائد بنسبة كبيرة مقارنة بالمصارف الوطنية.
#2#
#3#
#4#
#5#
#6#
وبينوا أن التطبيق التدريجي لنظامي الرهن والتمويل العقاري سيؤدي إلى حدوث استقرار للأوضاع في السوق، واعتدال في الأسعار، ولاسيما أن السوق العقاري قد شهد حالة ملموسة من التضخم في الوقت الراهن.
وتوقعوا في حال تم إصدار اللائحة التنظيمية مطابقة للشريعة الإسلامية أن يحقق نظام الرهن نجاحا كبيرا سيكون حدث المنطقة، إضافة إلى أنه سيحل الكثير من المعوقات والمشكلات الكبيرة التي تواجه المواطنين الذين هدفهم في المقام الأول البحث عن السكن لهم ولأسرهم. وأكدوا في الوقت ذاته أن هناك شركات عالمية وعربية تنتظر صدور اللائحة للدخول للسوق السعودية بهدف الاستثمار في بناء الوحدات السكنية والاقتصادية التي تتناسب مع دخل الأفراد وذوي الدخل المحدود.
وبينوا أن تأسيس شركات عقارية تمويلية متخصصة في تمويل ذوي الدخل المحدود ستحل المشكلة الإسكانية التي يعانيها نحو 55 في المائة من المواطنين، بفوائد رمزية تتناسب مع دخل الأفراد والمواطنين ،على أن تقوم هذه الشركات بإنشاء منازل اقتصادية على مداخل ومخارج المدن والبحث عن مخططات جديدة يتم تطويرها والبناء عليها.
من جهته، قال عادل بن يعقوب المدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة المدالله العقارية، إن المجتمع السعودي يعيش في دولة تتبع القرآن والسنة مرجعا لها، لذلك من المتوقع أن تخرج اللائحة التنظيمية للرهن العقاري مطابقة تماما للشريعة والأحكام الشرعية، مما يخدم شريحة كبيرة من أبناء الوطن سواء الباحثين عن السكن أو عن إنشاء مشاريع استثمارية صغيرة، وذلك بالتمويل من قبل المصارف وشركات التمويل كون نظام الرهن ليس مقصورا على تمويل المساكن، بل لجميع الأنشطة التجارية والصناعية، مطالبا بسن أنظمة جديدة تخدم السوق مثل التثمين، وربط الرهن بالسجل العيني، وتعدد الأدوار خاصة للمكاتب والأبراج المتنوعة، كما أن الفترة المقبلة ستشهد تحالفات كبيرة بين الشركات العقارية والمصارف الوطنية للمساهمة في بناء وحدات سكنية متنوعة، خاصة بعد صدور نظام الرهن العقاري الذي يحفظ الحقوق لجميع الأطراف التمويلية والمقترضين.
وتوقع حامد بن حمري الرئيس التنفيذي لشركة تمكين العقارية، تأخر صدور اللائحة التنظيمية الخاصة بالرهن العقاري إلى بداية العام المقبل وذلك نظرا لبطء الإجراءات، وتعدد الأطراف، وكثرة التفاصيل والنقاط.
وبين ابن حمري أن نظام الرهن العقاري إيجابي كونه يعتبر من ضمن منظومة الأنظمة الخمسة لتنظيم التمويل العقاري، ومع ذلك لم يقر بهدف حل مشكلة الإسكان، بل من أجل دفع عجلة الاقتصاد السعودي، وتسييل واستثمار المصارف، وتطوير ملايين الأمتار في المملكة التي أصبحت مجمدة بسبب عدم التمويل والاستفادة منها في خدمة المواطن، كما أنها فرصة للمستثمرين وملاك العقارات للاستفادة من السيولة وضخها في أنشطة تجارية أخرى متنوعة. وأضاف أن هناك معوقات كبيرة تواجه نظام الرهن من أهمها عدم توافر رأسمال في المؤسسات المالية والمصارف لن تغطي الكميات الكبيرة العقارية والتي تقدر بملايين الأمتار في المملكة، خاصة أن إجمالي رساميل البنوك السعودية لا تتجاوز 100 مليار ريال مقارنة بالمدة الزمنية للقروض والتي تصل إلى 30 عاما، حيث لا تسطيع المصارف وحدها تنفيذ ذلك بمفردها إلا عن طريق تحالفات مع شركات ومصارف أخرى، إضافة إلى عدم ثقافة المواطن في نظام الرهن والذي قد يتسبب في خسارة الكثير من المواطنين في حال الحصول على تمويل لعمليات استهلاكية أو غيرها ولم يستطع في النهاية السداد، مما يجبر المصرف أو الشركة التمويلية على سحب المنزل، لذلك لابد من تثقيف المواطنين أكثر بالنظام من حيث سلبياته وإيجابياته.
وتساءل ابن حمري عن المرجع الرئيس في نظام التمويل العقاري في حال نشب خلاف بين المصرف والمواطن: هل هي وزارة المالية أو مؤسسة النقد، مؤكدا أن السوق العقارية السعودية تعد غير ناضجة وفي حاجة إلى كثير من سن الأنظمة والقرارات التي تواكب نظام الرهن العقاري تحت رقابة جهات حكومية على المصارف وشركات التمويل لعدم التلاعب.
وقال صالح بن سلمان الدوسري الرئيس التنفيذي لشركة الديار: يعتبر نظام التمويل بالرهن العقاري في حد ذاته تمويلا بقرض، حيث إن الضمانة الإضافية التي يمنح القرض مقابلها هي الملكية المشتراة، وفي حالة تعثر المقترض في السداد، في موعده المحدد في العقد، يصبح من حق المقرض بيع ملكية المقترض لاسترداد أمواله، وذلك بحسب بنود العقد الموقع بينهما.
وأوضح الدوسري أنه لابد أن يؤدي هذا النظام إلى اندفاع المواطنين للحصول على القروض وفقا لنظام الرهن العقاري مما سيزيد الطلب على العقارات لأغراض السكن، وبالتالي سيؤثر في ارتفاع أسعار العقارات بسبب الزيادة في الطلب والانخفاض في العروض. وما يؤدي إلى حدوث التوازن لهذه المشكلة هو زيادة العرض ليكون أكثر من الطلب مما سيؤدي إلى وجود تنافسية في سوق العقارات، كما أنه مع تزايد التوجه للحصول على الرهن العقاري، سيؤدي إلى زيادة التوجه للبناء والتعمير، وهذا ما سيلعب دوراً في ارتفاع أسعار مواد البناء نتيجة لزيادة الطلب بشكل يفوق إمكانات زيادة الطاقات الإنتاجية على المدى القصير. واشترط أن تحمل اللائحة التنظيمية للرهن العقاري الطابع الشرعي، وأن تكون الفوائد رمزية، وهنا يكمن دور المصارف وشركات التمويل في دور المسؤولية الاجتماعية. وتوقع أن يؤدي نظام الرهن العقاري إلى تسييل العقارات بهدف حصول المسيل على النقد من دون استخدام القرض لتمويل العقار.
وقال علي بن مطرود العنزي الرئيس التنفيذي لشركة جاه العقارية في المنطقة الشرقية: إن نظام الرهن العقاري نظام دولي معتمد كونه الطريقة الصحيحة للتعامل بين المقرض والمقترض فيما يخص المنتجات العقارية، إلا أنه مازال هناك تخوف من محتوى اللائحة التنظيمية التي من المتوقع أن تصدر بعد شهر تقريبا، مطالبا الجهات المشرعة بالتدقيق والمشاورة في اللائحة قبل اعتمادها خاصة في الأمور والأحكام الشرعية، وخاصة أن نسبة كبرى من المواطنين يجتنبون الشبهات، خاصة في مجال القروض والتمويل.
وبين العنزي أن هناك طرقا أخرى وأساليب دخلت على السوق العقارية باسم التمويل العقاري وتسببت في زعزعة السوق والفوضى. كل ذلك كان بسبب غياب الأنظمة والقوانين، مؤكدا أن نظام الرهن العقاري الذي اعتمد أخيرا في المملكة سيستفيد منه الكثير سواء المقرض أو المقترض.
وتوقع العنزي أن تتضمن لائحة نظام الرهن العقاري حزمة من القرارات من أهمها: النظر في دخل الفرد السعودي الذي يجب توفير سكن مناسبه له مع دخله الشهري، إضافة إلى إبرام تحالفات وشراكات بين الدولة والقطاع الخاص لإنشاء مشاريع سكنية متنوعة على أطراف المدن متكاملة الخدمات مخصصة لذوي الدخل المحدود.
وقال علي العٌمري المدير التنفيذي في شركة سرايا البحر العقارية: إن أي نظام في العالم لابد له من سلبيات، ومن سلبيات الرهن العقاري الفهم الخاطئ له، واعتقاد الجميع أنه سيكون سبباً لتدفق أموال المصارف وبفوائد لا تذكر، وهذا غير صحيح إذ أن البنوك لها أنظمة و إدارات متخصصة في تقييم العميل قبل العقار. ومن السلبيات المهمة أيضاً الخطر الممكن حدوثه في حال حصول عمليات نصب وتمويل لعقارات وهمية أو بقيمة غير حقيقية، إضافة إلى عدم ارتباط نظام الرهن العقاري بنظام التسجيل العيني وتنظيم نشاط التثمين والتقييم العقاري و التجاري.
وبين العمري أن هناك اختلافات كبيرة في المستفيد من نظام الرهن العقاري، وتختلف بحسب كل حالة وكل صفقة وكل نوع من عمليات التمويل وكيفية استخدام العميل لهذا الاتفاق. وفي أغلب الأحوال تكون المصارف الوطنية أدرى بكثير من غيرها بمصالحها، لذلك لن يستفيد الكثير من القروض المقدمة باسم التمويل من البنوك والشركات.
وتوقع العٌمري أن تشهد الفترة الأولى التي بعد اعتماد صدور اللائحة للرهن العقاري ارتفاع لبعض الوحدات و بالذات التي تلامس احتياجات العملاء مباشرة كالأراضي داخل المدن والقطع التجارية، ولاحقاً سيكون الارتفاع للأراضي الكبيرة في ضواحي المدن الرئيسة مع استقرار الصناعيات التي ترتبط ارتباطاً تاماً بالنمو في مجال التجارة والصناعة. وأكد أن تطبيق رسوم على الأراضي البيضاء سيزيد من الأسعار وليس العكس، خاصة الأراضي ذات المواقع المميزة أو القطع السكنية داخل المخططات المأهولة.