«باركليز»: أسواق منطقة الشرق الأوسط تتساوى مع أمريكا كوجهة مفضلة لتجار التجزئة البريطانيين
أفادت أحدث التقارير البحثية الصادرة عن بنك باركليز بأن ثلثي تجار التجزئة البريطانيين (66 في المائة) يتوقعون أن ترتفع مبيعاتهم خلال السنوات الخمس المقبلة، بحيث صنفوا منطقة الشرق الأوسط في المرتبة الخامسة عالميا كوجهة مستقبلية مفضلة لديهم، وجاءت الإمارات (7.7) في المائة، ومصر (2.6 في المائة) على رأس اللائحة.
وقال ما يقارب ربع (23 في المائة) تجار التجزئة في المملكة المتحدة: إن ألمانيا كانت الخيار الأول لهم للتوسع في الخارج في السنوات الخمس المقبلة، تليها الصين وأستراليا. وتتطابق منطقة الشرق الأوسط في الترتيب مع الولايات المتحدة كسوق رئيسة للتوسع. وتدعم النتائج التي أعلنتها أخيرا شركتا أسدا وتيسكو زيادة خطط التوسع لخطوط الموضة بأسعار معقولة في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى مكتبة دبليو إتش سميث، كبرى المكتبات البريطانية، التي أعلنت خطط توسعها في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال ريزوان ميرزا، رئيس تغطية الشركات في الإمارات والخليجي العربي في باركليز: ''نتيجة للنجاح الكبير الذي حققه تجار التجزئة المحليون والدوليون في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال الأزياء الفاخرة، والأغذية والمشروبات، يبدي تجار التجزئة البريطانيون اهتماما ملحوظا للفرص المتاحة في المنطقة. ويقوم أكثر من ثلثي (68 في المائة) تجار التجزئة البريطانيين بتوليد مبيعاتهم خارج المملكة المتحدة، ومع ذلك، فإن النسبة المئوية من المبيعات لا تزال صغيرة نسبيا في الخارج، مع نحو 80 في المائة من تجار التجزئة يحققون أقل من ربع عائداتها في الخارج. وبما أن الظروف التجارية في المملكة المتحدة لا تزال صعبة، نجد أن هناك عددا متزايدا من تجار التجزئة في الخارج يبحثون عن النمو، حيث إن هناك 4.3 في المائة من هؤلاء التجار يعتبرون الإمارات ضمن أسواقهم المفضلة الثلاثة الأولى في الخارج من حيث نمو المبيعات.
أما اليوم فتعتبر الولايات المتحدة الوجهة الأولى لكل تاجر تجزئة بريطاني من ''تيسكو''، عبر العلامة التجارية البريطانية ''بيربيري''، التي لديها حاليا أكثر من 60 متجرا في الولايات المتحدة، وتعتبر من بين الأسماء البريطانية التي تسعى إلى تحقيق حلمها الأمريكي.
كما نجحت العديد من العلامات التجارية البريطانية في تعزيز وجودها في منطقة الشرق الأوسط مثل ''دبنهامز''، ''ويتروز'' و''أم أندكو''، وذلك في مواقع رئيسة في المدن البارزة في منطقة الشرق الأوسط، التي تقوم بوضع خطط جديدة للتوسع في جميع أنحاء المنطقة. وفي معظم الحالات، تعاونت هذه العلامات التجارية الرائدة مع شركاء محليين للاستفادة من خبراتهم الفريدة في الأسواق المحلية.
والجدير بالذكر، أن التوسع الدولي لم يعد حكرا على شركات التجزئة العملاقة. وبات مشهد تجارة التجزئة لا حدود له نتيجة التجارة الإلكترونية التي سهلت توسع صغار تجار التجزئة البريطانيين إلى الخارج دون عبء النفقات المتعلقة بالتخزين. ومن بين هؤلاء التجار الذين قاموا بتوليد مبيعاتهم في الخارج، تفيد الدراسة أن 35 في المائة من المبيعات كان عبر التجارة المباشرة و 65 في المائة من خلال الإنترنت.
وعندما سئلوا حول خططهم المستقبلية للتوسع إلى الأسواق العالمية، حققت الإنترنت الإقبال الأكبر، حيث أفاد 62 في المائة من تجار التجزئة، الذين شملهم الاستطلاع، أن البيع عبر المواقع الإلكترونية هو الخيار المفضل لديهم، في الوقت الذي أعرب فيه 18 في المائة فقط من تجار التجزئة عن أنهم يهدفون إلى فتح متاجر في الأسواق المستهدفة، كما أشار 18 في المائة من التجار إلى أنهم يقومون باستكشاف مشاريع مشتركة مع شركاء محليين، وأفاد 13 في المائة بأنهم يتطلعون إلى شراكات الامتياز Franchise.
وأضاف ريزوان ميرزا: ''إن التركيبة السكانية في منطقة الشرق الأوسط الفتية والذكية تشهد نموا متزايدا في استخدام التكنولوجيا التي تتوافق مع متطلبات التجارة الإلكترونية. حيث يمكن لتجار التجزئة في الخارج الاستفادة من منصات التجارة الإلكترونية لاختبار الشهية المحلية لعلاماتهم التجارية دون الحاجة إلى أن يخطو خطوة واحدة في البلاد المستهدفة. كما أن العديد من الأخطاء التي وقعت في الماضي كانت لأن تجار التجزئة في الخارج لم يعطوا اهتماما كافيا لخصوصيات السوق المحلية حول ما إذا كانت منتجاتهم سيكون لها الأداء نفسه في الخارج كما في بلادهم، أو إذا كانوا في حاجة إلى أن تكون أكثر انسجاما مع السوق المحلية.
ومع ذلك، فهناك القيود الهيكلية التي يمكن أن تحد من النمو على المدى القريب لمشاريع التجارة الإلكترونية في المنطقة على المدى الطويل على الرغم من أننا نتوقع أن تنحصر هذه المشكلة، خاصة أن الحكومات الإقليمية تسعى على نحو متزايد إلى الاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز النشاط الاقتصادي.
أما الدول الأقل احتمالا في أن تشهد أعدادا متزايدة من العلامات البريطانية هي البرتغال وأوكرانيا والتشيك ولاتفيا. وعندما سئل تجار التجزئة عن احتمالات الشارع البريطاني وإنفاق المستهلكين فهم يعتقدون أن الأمر سيستغرق ما لا يقل عن سنتين قبل أن يشهدوا حدوث انتعاش مستدام في الإنفاق الاستهلاكي في المملكة المتحدة.