الشرقية: طرح 5 مزادات عقارية وتكتل لإبرام صفقات بـ 3 مليارات ريال
توقعت مصادر عقارية أن تشهد المنطقة الشرقية قبل نهاية العام الجاري طرح خمسة مخططات عقارية "غير متعثرة" موزعة على عدد من مدن ومحافظات المنطقة, تبلغ قيمتها أكثر من مليار ريال, إضافة إلى حراك كبير بين شركات عقارية وطنية لإبرام صفقات جديدة تقدر قيمتها بأكثر من ملياري ريال, متوقعة أن تكسر المنطقة حاجز الـ20 مليار كقيمة للمزادات والصفقات العقارية المبرمة الجديدة قبل نهاية العام الجاري, نظرا لتميزها عن غيرها من بقية المدن من حيث الموقع وعدد السكان والعاملين فيها ووجود الشركات العملاقة كأرامكو السعودية وسابك وغيرها.
وبينت المصادر أن اللجنة العقارية بغرفة الشرقية بصدد جدولة المخططات العقارية المتنوعة السكنية والتجارية والصناعية والخدمية متوفرة شروط الطرح والمزاد، وذلك حسب مساحة المخطط وموقعه وعمره الزمني, بشرط أن يكون هناك وقت كاف بين كل مزاد ومزاد، حتى لا يكون هناك إرهاق للعقاريين والمستثمرين الراغبين في الحضور للمزاد خاصة القادمين من خارج المنطقة الشرقية, وأضافت المصادر أن هناك عددا كبيرا من العقاريين طالبوا بأن يقام المزاد في نهاية الأسبوع، وليس في منتصف الأسبوع، مثل ما قامت به بعض الشركات العقارية عندما أقامت مزادات عقارية في منتصف الأسبوع وفي بعض الأحيان هناك أكثر من مزاد في أسبوع واحد.
#2#
وقالت المصادر إن المملكة تشهد مناخا استثماريا آمنا في ظل السياسة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين، ما انعكس إيجابا على السوق العقارية في المملكة بصفة عامة، والمنطقة الشرقية بصفة خاصة بحكم تميز موقعها الجغرافي، وارتباطها بجميع مدن المملكة، ما شجع الشركات الخليجية والعالمية على الاستثمار في المنطقة, مشيرة إلى أن العام الجاري سجل رقما قياسيا في عدد المزادات، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على منتجات الأراضي التجارية والسكنية, ويتضح ذلك بسرعة إقفال المزادات التي لا تتعدى ساعات من بدايتها.
وبينت المصادر أن تأثير إقرار الرهن العقاري محدود ولن يؤثر على حركة المزادات العقارية في المنطقة الشرقية وأنها ستظل مستمرة بشكلها الحالي وبطرقها التقليدية رغم التوقعات من البعض التي تشير إلى وجود تأثير على المزادات العقارية بشأن إقرار الرهن العقاري باستثناء إبعاد السندات وتحويلها إلى صناديق عقارية، مشيرين إلى أن هنالك حركة نشطة من قِبل شركات التمويل العقاري والمصارف والمدعومة بنظام الرهن العقاري والمقرّ أخيراً التي ستتوجه إلى تطوير الوحدات السكنية وبيعها بنظام الرهن العقاري.
وأضافوا أن المنطقة الشرقية شهدت خلال الربع الأول من العام الجاري طرح تسعة مخططات عقارية في مزادات علنية تم بيعها جميعا بقيمة إجمالية تجاوزت ستة مليارات ريال، وأُبرمت صفقات بنحو خمسة مليارات، ما يدل على قوة وكثرة الطلب على الأراضي السكنية والتجارية، مؤكدا أن السوق السعودية في شتى نشاطاتها تعتبر أفضل وآمن الأسواق العربية والعالمية، كما أن تفعيل وإقرار الأنظمة قد يزيد من التداول ويحمي المستثمرين، مؤكدين أن السوق ما زالت بحاجة كبيرة إلى مخططات كاملة الخدمات الواقعة داخل المدن، خاصة في المنطقة الشرقية التي بحاجة إلى أكثر من 25 ألف وحدة سكنية سنويا، وهذه الأرقام قابلة للزيادة في ظل التدفق على المنطقة من جميع مناطق المملكة وبعض الدول الخليجية المجاورة، إضافة إلى الزيادة المستمرة في عدد السكان وكثرة الموظفين في الشركات العملاقة في المنطقة مثل أرامكو السعودية وسابك وغيرهما من الشركات التي تبحث عن مخططات كاملة الخدمات لتوفير السكن المناسب لموظفيها.
وبينوا أن كثرة المزادات العقارية ظاهرة صحية، خاصة أن المخططات التي تم طرحها جميعها تم تطويرها وتوفير جميع الخدمات الأساسية لها من كهرباء وإنارة وماء وهاتف وصرف صحي، إضافة إلى خدمات أخرى ثانوية، كل ذلك شجع الملاك والمطورين على طرح المخططات في مزادات علنية استفاد من عملية الشراء أكثر من 40 في المائة من ذوي الدخل المحدود خاصة المخططات السكنية. من جانبها أعلنت مجموعة عادل المدالله العقارية في المنطقة الشرقية طرح مخطط "القشلة" في مزاد علني في الـ24 من الشهر الجاري في قاعة القصيبي في حي القشلة خلف مستشفي أسطون.
وقال عادل المدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة عادل المدالله العقارية إن المخطط الذي تملكه المجموعة ومجموعة عادل العبد الكريم العقارية يقع على طريق الخبر الدمام السريع "طريق الكباري" وتبلغ مساحته الإجمالية 60 ألف متر مربع موزع على 22 قطعة متعددة الاستخدام تجارية, استثمارية, صناعات خفيفة, وسكن عزاب.
وبين المدالله أن مساحات القطع تراوحت من 2000 إلى 2900 متر مربع ومرخص في البناء ثلاثة أدوار ونصف, مضيفا أن المخطط يتميز بموقعه الجغرافي على طريق الخبر الدمام السريع وقربه من الغرفة التجارية ومستشفي اسطون وبرج الكفاح وعبد الله فؤاد والتوكيلات, إضافة إلى توسطه من الخبر والدمام والظهران, متوقعا أن يحقق المخطط أرباحا تصل إلى 40 في المائة خلال فترة لا تتجاوز 30 يوما, مضيفا أن كثرة المزادات صحية لمن يبحث عن السكن كون أكثر من 80 في المائة من المساهمين في المخططات العقارية يقومون بالتطبيق عند المزاد وليس البيع.
وتوقع المدالله أن تشهد الفترة المقبلة ارتفاعا في أسعار الأراضي السكنية والتجارية بعد اعتماد نظام الرهن العقاري الذي ظل المواطن السعودي ينتظره لمدة طويلة مع أن النظام كان موجودا في السابق ولكنه غير معلن ومقتصر على شرائح معينة, كما توقع أن تشهد الفترة المقبلة دخول شركات عالمية متخصصة في التطوير العقاري نظرا إلى حاجة المملكة لشركات عقارية متخصصة في التطوير والبناء للمساهمة في المشاريع العملاقة السكنية التي ستنفذ في المملكة, مضيفا أن شركات التطوير العقارية الموجودة في السوق السعودية غير كافية, مطالبا من الشركات الوطنية التحالف والتكتل والاندماج لمنافسة الشركات العالمية في تنفيذ المشاريع الوطنية. وشهدت المنطقة الشرقية منذ بداية العام الجاري طرح 11 مخططا عقاريا في مزاد علني تم بيعها بالكامل بقيمة إجمالية بلغت ستة مليارات ريال، بأسعار راوحت من 1100 إلى 3400 ريال للمتر المربع وحققت عوائد مجزية تراوحت من 30 إلى 180 في المائة خلال مدة من شهرين إلى ثلاثة سنوات وإبرام تحالفات نتج عنها شراء أربعة مخططات في الدمام والخبر والقطيف بقيمة إجمالية تجاوزت أربعة مليارات ريال.