كفاءة ساهر
حتى نستطيع أن نستفيد من ''ساهر'' بشكل كامل، نحتاج إلى أن تفرض الإدارة العامة للمرور على الشركات المنفذة للمشروع أن تسرع من عملية نشر الكاميرات في مختلف الأماكن. فالأمر ليس مجرد استثمار، بل هو مشروع يسعى لتكريس ثقافة السلامة المرورية من خلال تكثيف الرقابة ومعاقبة أي تجاوز لها. وهذا لا يتحقق إلا باكتمال منظومة ''ساهر'' في مختلف أرجاء المدينة وطرقاتها.
إن واقع الحال يؤكد أن وجود كاميرات ساهر في الرياض مثلا في شوارع محددة وعند إشارات معينة، يجعل الانضباط المروري لا يزال ناقصا. هناك ممارسات خاطئة تحدث عند المخارج في طريق الملك فهد وطريق الملك عبد الله على سبيل المثال، لكن لا يوجد كاميرات ترصدها. هذا الأمر يتسبب في تكدس كان من الممكن أن يتوارى لو كانت كاميرات ساهر ترصد هذه السلوكيات. هناك قطع مستمر للإشارات التي لا توجد عليها كاميرات.
الأمر نفسه ينطبق على كثير من الأخطاء التي تشهدها مختلف الشوارع، مثل ظاهرة الوقوف الخاطئ وإعاقة من يقفون بشكل نظامي عن التحرك لفترات تطول أو تقصر حسب مزاج السائق المخالف. وهذه مسألة تتكرر بشكل دائم أمام المطاعم والبقالات وغيرها من المحال.
إن كفاءة ''ساهر''، لن تتحقق، ما لم تنتشر الكاميرات في كل نقطة في الطرقات. ومن المأمول أن تتم الاستفادة من الكاميرات التي يستفيد منها المرور في معرفة الكثافة المرورية في الطرقات الرئيسة، حيث تغدو هي أيضا وسيلة من وسائل رصد المخالفين والعابثين. هناك مسألة أخرى سبق أن كتبت عنها أكثر من مرة، وتتعلق بالدوريات الراجلة التي ينبغي أن يتم تكثيف حضورها من أجل أن تمارس دورها في الأماكن التي لا يمكن لكاميرات ساهر أن تغطيها.