رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


صناعة التهريج

لم تتمكن الدراما المحلية والخليجية من نقل صورة إيجابية عن مجتمعاتنا. وأصبح الحكم على المواطن الذي ينتمي للخليج العربي يقترن في المجتمعات العربية الأخرى بجملة من الصور النمطية التي تزيد في تكريس السلبية حول شخصيته. وتتنافس دراما القصص المشينة التي تتناول الشذوذ والسقوط والإدمان مع حلقات التهريج الذي يطلق عليه زورا وبهتانا كوميديا.
عندما تعمد إلى تحليل كل هذه المضامين تجد أنها لا علاقة لها بالواقع، فهي تحاكي وقائع لا تعيش إلا في عقل كاتبة أو كاتب القصة.
والشيء العجيب وغير المفهوم، أنه حتى الأقلام النسائية، التي تصدت للكتابة الدرامية خليجيا، مارست جورا كبيرا على نساء الخليج وصورتهن باعتبارهن خائنات أو قاسيات. وبدا وكأن الدراما الخليجية قد اختارت لنفسها صورة أسوأ من الصورة التي كنا نحتج عليها في السنوات الماضية عندما نشاهد الشخصية الخليجية مجسدة في فيلم عربي أو أجنبي. حاليا أصبحت الأفلام العربية والأجنبية أكثر إنصافا للشخصية الخليجية من الدراما التي نقوم بتمويل إنتاجها. ثم بعد ذلك نتساءل عن سر تكريس صور نمطية سلبية عن مجتمعاتنا في هذا البلد أو ذاك.
إن هيمنة الخليج على الفضاء العربي مسألة لا ينكرها أحد، وكذلك الأمر بالنسبة للإنتاج الدرامي، لكن هذه الهيمنة لا تعدو أن تكون مالية فقط، إذ لم يصحبها مضمون مضيء.
لقد أصبحت فضائياتنا الخاصة تتنافس مع الآخرين في تقديم الإسفاف وتسويقه، إلى جانب قليل من البرامج الهادفة. وهذا الخلط يعكس أن البوصلة ضبابية وغير دقيقة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي