رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الحلول السهلة

دوما هناك حلول سهلة، يتم تكييفها لصاحب القرار، لكنها في حقيقتها ليست حلا، بقدر ما تعكس كسلا من الفريق الذي يعكف على مباشرة القضايا عن وضع الحلول الناجعة. سأعرض هنا جانبا من هذه الحلول السهلة التي تدعو للاستغراب:
أولا: غرق بعض مرتادي المسابح التابعة للرئاسة العامة لرعاية الشباب نتيجة الإهمال، وعدم وجود منقذين يتعاملون مع حالات الغرق بشكل سليم يؤدي إلى إنعاش قلب الغريق، فقررت الرئاسة أخذ القرار الأسهل.. منع السباحة في منشآتها. وما زال الحال على ما هو عليه منذ نحو شهر.
لاحظوا أننا في فترة الصيف وبيوت الشباب والأندية الرياضية التابعة للرئاسة يفترض أن تكون محاضن للشباب لممارسة السباحة، فليس كل شخص باستطاعته الاشتراك في ناد خاص أو فندق لممارسة السباحة.
ثانيا: حصلت مشكلة أو أكثر في عدد من الأندية الأدبية، فكان قرار إلغاء الانتخابات، كما حصل في النادي الأدبي في المنطقة الشرقية. الحل سهل، وتشكيل مجلس مؤقت أيضا مسألة ميسورة. لكن محكمة الاستئناف أبطلت قرار وزير الثقافة والإعلام لعدم قانونيته.
هذه نماذج من الحلول السهلة، التي تجعل الضرر العام يطول الناس، فيما يظن صاحب القرار أن الرأي الذي أخذ به هو الحل الشافي.
المؤكد أن اللجوء للحلول السهلة ظاهرة، أساسها مرتبط باستشارة لا تستحضر القانون ولا روح القانون فتتحول المسألة إلى حل سهل، لكن هذا الحل سرعان ما يتحول إلى إشكالية لأنه ضد القانون.
القطاع الخاص أيضا يغوص في دوامة الحلول السهلة، وغالبية من يتصدرون لإيقاف التدهور في هذه المنشأة أو تلك، يبحثون المشكلات بعيدا عن المساس بمصالحهم الشخصية، فترى تخبطا يزيد من المشكلات بدلا من علاجها. الحلول السهلة، مغرية وتبدو ناجعة، لكنها في الحقيقة تبقى: مشكلة تم تأجيلها بحلول مؤقتة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي