الاحباط والقلق يحاصران اجتماع المركزي الاوروبي اليوم - فيديو

الاحباط والقلق يحاصران اجتماع المركزي الاوروبي اليوم - فيديو

يعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس اجتماعه الدوري في ظل مخاوف الأسواق من فشل اللقاء في تلبية التوقعات بشأن اتخاذ إجراءات جديدة لمعالجة أزمة الديون في أعقاب تعهد ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي باتخاذ كل ما يلزم لحماية منطقة اليورو.

ولا يتوقع الخبراء أن يعلن مجلس محافظي البنك المكون من 32 عضوا عن خفض جديد لسعر الفائدة الأوروبية بعد خفضها الشهر الماضي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 0.57% وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق. ولكن تصريحات دراجي الأسبوع الماضي عن استعداد البنك لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية منطقة اليورو أثار تهكن الأسواق حول اعتزام البنك التدخل لخفض الفائدة على سندات الخزانة للدول المتعثرة ماليا في منطقة اليورو بتفعيل برنامجه المثير للجدل لشراء سندات خزانة هذه الدول.

ومنذ تصريحات دراجي صدرت بيانات عدة من قادة الاتحاد الأوروبي السياسيين تعزز هذه التصريحات وبينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي ورئيس مجموعة اليورو رئيس وزراء لوكسمبورج جان كلود يونكر. وساعدت هذه التصريحات جميعها في تغذية التكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي يعتزم التعاون مع آلية الإنقاذ المالي الأوروبية وآلية الاستقرار المالي الأوروبية لمساعدة الدول المتعثرة ماليا بشراء سنداتها من السوق.

وبعد أسبوع من تعهد دراجي لايزال الغموض يحيط بطبيعة التحرك المنتظر من قبل البنك المركزي الأوروبي. وقال كريستوف بلاتس المحلل الاقتصادي في كوميرتس بنك الألماني إن اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي هو أكثر الاجتماعات ترقبا منذ وقت طويل "وربما يخرج لنا دراجي أرنبا جديدا من قبعته". يقول محللون إن البنك يمكن أن يختار تعزيز ثقة المستثمرين في الأسواق من خلال طرح حزمة جديدة من القروض منخفضة الفائدة. كانت تقارير إعلامية ألمانية ذكرت أن فرنسا وألمانيا تضغطان من أجل منح آلية الاستقرار الأوروبية قدرات مالية غير محدودة من خلال منحها ترخيص مصرفي يتيح لهاالحصول على التمويل من مصادر متعددة وليس فقط من مساهمات الدول الأعضاء.

ومازال الكثير من المحللين يتشككون فيما سيعلنه دراجي في المؤتمر الصحفي المنتظر بعد اجتماع الخميس. كان دراجي قد قال إن الأمر متروك للحكومات لكي تقود التعامل الأزمة المالية. جاءت هذه الشكوك في أعقاب ظهور مؤشرات على معارضة ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا وبنكها المركزي لقيام المركزي الأوروبي بشراء سندات خزانة من الدول الأعضاء في منطقة اليورو وكذلك لمنح آلية الاستقرار الأوروبية ترخيص العمل المصرفي. وقال فيليب روسلر وزير الاقتصاد الألماني إن منح آلية الاستقرار الأوروبية ترخيصا مصرفيا "ليس سبيلنا".

ومن المنتظر أن يجتمع دراجي مع محافظ البنك المركزي الألماني ينس فايدمان قبل اجتماع مجلس محافظي المركزي الأوروبي. يذكر أن فايدمان من أقوى معارضي برنامج شراء السندات. ورغم خطر العزلة الذي يهدد موقفها في منطقة اليورو، تعارض المانيا برنامج شراء السندات وترى أن هذه الخطوة تهدد بإشعال التضخم وأنها ستؤثر على استقلالية البنك المركزي الأوروبي. كما تعتقد ألمانيا أن شراء سندات الدول الأعضاء يؤثر أيضا على قوى ميثاق البنك الذي يؤكد أن وظيفته هي إدارة السياسة النقدية وليست القيام بواجبات مالية إضافية.

وفي مقابلة نشرت الأسبوع الماضي بمناسبة الذكرى 55 لتأسيس المركزي الألماني قال فايدمان إنه يتعين على المركزي الأوروبي التمسك باستقلاليته وعدم تجاوز التفويض الممنوح له في الوقت نفسه. كما حذر الحكومات من المبالغة في تقدير قدرة السلطات النقدية على التدخل والعمل. في ظل هذه الحقائق يقلل محللون من أهمية النتائج المنتظر لاجتماع مجلس محافظي المركزي الأوروبي غدا.

الأكثر قراءة