مقارنات خليجية بالأرقام
سألني كثيرون عن إعطاء مقارنات اقتصادية معيشية بين دول الخليج. بدلا من الإجابات اللفظية، رأيت إعطاء جداول تحوي أهم البنود المتاحة للمقارنة.
ومن الطبيعي أن توحد سنة المقارنة قدر المستطاع، فلا يصلح أن نقارن بين بيانات دول، ونختار لكل دولة سنة مختلفة عن الأخريات. ولهذا السبب كانت المقارنة تدور حول عام 2008 أو 2009. فبيانات بعض الدول غير متاحة لسنوات أحدث.
سأعلق تعليقا قصيرا على الجداول، وكل قارئ يقرأها بما يرى.
المواطن في كل من الإمارات وقطر يعد أقلية صغيرة بوضوح. بل الأمر زاد سوءا في السنتين الأخيرتين 2010 و2011، حيث انخفضت نسبة المواطنين، إلى نحو 10 - 12 في المائة.
تحظى السعودية بأعلى رقم مطلق في الناتج المحلي وفي الدخل النفطي، ولكن نصيب الفرد فيها متدن مقارنة بثلاث دول: الإمارات وقطر والكويت.
نصيب المواطن القطري من الإنتاج النفطي هو الأعلى بفارق كبير جدا عن الآخرين. ليس من الغريب أن يكون دخل المواطن القطري الأعلى في العالم.
نصيب الفرد من الناتج المحلي غير دقيق لقياس دخول الناس في الدول النفطية خاصة، نظرا لأن الثروة النفطية ملكية عامة وتدخل خزائن الحكومات.
والأحسن أن تطرح الإيرادات العامة من الناتج المحلي، وتضاف الإعانات بأشكالها كافة، والتحويلات التي تشبه الإعانات، للحصول على رقم تقريبي لدخول الناس.
رواتب موظفي الحكومة في الإمارات وقطر والكويت أعلى كثيرا من الرواتب في السعودية. وهذا متوقع ومنطقي. ولكن هل النسبة بين الرواتب في هذه الدول تتناسب مع توزيع الموارد بين هذه الدول، أخذا في عين الاعتبار السكان عامة ونسبة المواطنين ومساحة كل دولة؟ هذا موضوع يتطلب تحليلا عميقا، بهدف توخي الموضوعية بأقصى ما يمكن.