رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


نايف عمل دؤوب وثبات في المواقف

ودع الوطن الأمير نايف في مشهد يجسد الأسى على فقيد غال على الوطن، عمل نايف في مواقع متعددة في هذا الوطن إلى أن وصل إلى وزارة الداخلية وصار وزيرا لها. هذه الوزارة التي هي الحصن - بعد الله - للأمن في هذه البلاد، يتمتع هذا الأمير بدماثة الخلق والتواضع وفي الوقت نفسه بالثبات في المواقف، حيث إن ما مرت به البلاد وإن كانت حوادث محدودة - ولله الحمد - لم تعكر صفو الأمن والأمان الذي ننعم به، إلا وكان لنايف منها مواقف ثابتة معتدلة كان لها الأثر في الاستقرار لهذا البلد الذي هو مهوى أفئدة المسلمين من كل بقاع العالم.
وزارة الداخلية في عهد نايف رغم المواقف الثابتة تمتعت بديناميكية متميزة جعلت التعاطي مع احتياجات المواطن وخدمته تتناسب مع المتغيرات والتطور، الذي تشهده المملكة، فقد أصبحت إحدى أهم المؤسسات وأكثرها تفاعلا مع التحول إلى الحكومة الإلكترونية، كما أن من ديناميكية المؤسسة في التعامل مع ملف مجموعة من الموقوفين من خلال برنامج المناصحة الذي ضم مجموعة من الدعاة والخبراء وأسهم في اعتدال الفكر لكثير من أبناء هذا الوطن، وهذا يجسد الحرص على تماسك لحمة الوطن بأبنائه والحرص على الإصلاح أولا وثانيا وثالثا بدلا من العقوبة والقسوة في التعامل، وشارك في ملف المناصحة الأمير محمد بن نايف ليؤكد نايف أن لغة الخطاب لغة تسامح بين شباب هذا الوطن.
كان الأمير نايف قليل الكلام والتصريحات، لكن كثير الأفعال والتأثير، اهتم واعتنى بثوابت الإسلام وقيم المجتمع، وله في ذلك شواهد معروفة، اعتنى ودعم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأداء عملها بكفاءة، ودعم تطوير هذا الجهاز الذي يعتني بحماية الأخلاق في المجتمع. اعتنى الأمير بالكتاب والسنة وجعل لها جائزة تحمل اسمه، واهتم بالإطار التعليمي والأكاديمي لجهاز الأمن، وذلك من خلال إنشاء جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية.
رحم الله نايف بن عبد العزيز رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، والعزاء للوطن والمواطن ولخادم الحرمين الشريفين والأسرة المالكة ولكل مسلم في هذا العالم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي