خلطة الأمين
غلبت على د. عبد الله الجحلان مهنته الأكاديمية، فقرر أن يعاقب الصحافيين، نتيجة عدم حماسهم للانضمام لهيئة الصحفيين السعوديين، فقرر أن يجري لهم اختبارا في المهنية عقابا لهم وردعا لأمثالهم.
قرار مجلس الوزراء جاء لينتصر للصحافة، فقرأه الأمين العام لهيئة الصحفيين السعوديين بمنظور مختلف، وكاد أن يقرر فتح معهد لإعادة تعليم الصحافيين الصحافة. لكنه اكتفى باختبار القياس!
هناك إشكالية في الأمر، تتعلق بالحد الذي ستضعه هيئة الصحفيين السعوديين في اختباراتها، خاصة إذا ما عرفنا أن هناك أناساً أمضوا في بلاط صاحبة الجلالة ما يزيد على 40 عاما، فأي اختبار قياس يمكنه أن يستوعبهم.
وهناك خريجون من أقسام الإعلام في الجامعات السعودية والعالمية، فأي معيار سوف يتم اعتماده معهم. وهناك متخصصون في الاقتصاد والنفط والصحة ...إلخ. فأي معيار سيتم أخذه من أجل التعامل معهم.
أقل ما يقال عن مثل هذا التصريح، إنه جاء ليتجاوز حتى ما ناقشه مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين لهذا الموضوع خلال حقبة مجلس إدارتها السابق، وفقا لعدد من الأعضاء.
نعم للسعي لضم الصحافيين من خلال مؤسساتهم في هيئة الصحفيين السعوديين، مع عدم الإيغال والتطرف في تفسير نص قرار مجلس الوزراء. لأن السلطة المفترضة للهيئة على المؤسسات الصحافية، بتوافق هذه المؤسسات، لا تقابلها سلطة على الإعلام الجديد. هيئة الصحفيين السعوديين إن أحكمت قبضتها بصيغة الأمين، لن تتمكن من احتواء تغريدات تويتر أو الفيس بوك أو أي صحيفة إلكترونية قررت ألا تحصل على تصريح من وزارة الثقافة والإعلام.