رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


ساعتان من الصراحة.. مع وزير الصحة!

حينما يقال لوزير الصحة في أي بلد.. كيف الصحة؟! فإن السؤال يحتمل أن يكون عن صحته الشخصية أو عن الصحة العامة للناس التي يتولى مسؤولية الإشراف عليها.. ولقد طرح السؤال نفسه على الدكتور عبد الله الربيعة أثناء حضور نخبة من كتاب الرأي حفل تدشين البوابة الإلكترونية لوزارة الصحة الأسبوع الماضي، فكان جوابه مفصلا في حوار اتسم بالصراحة وامتد لساعتين.. حوار لم تكن أسئلته معدة سلفا ولم تكن إجاباته معلبة كما جرت العادة في معظم الحوارات بين الصحافة والمسؤولين.. والسبب في ذلك أن الطرف المحاور كان كاتب رأي لا ينشد الإثارة الصحفية وإنما يبحث عن المعلومة الصحيحة ليكتب وينتقد بهدف تحسين الخدمة التي تقدمها تلك الوزارة للمواطنين بعد أن أعطيت من الدعم ما يكفي لتحقيق أفضل الخدمات في زمن الطفرة المالية التي قال عنها الملك عبد الله بن عبد العزيز في أكثر من مناسبة "لا عذر لأحد بعد اليوم".
وعودة إلى حوارنا الصريح مع وزير الصحة ونوابه ومساعديه أقول إن معظم النقاط كانت مقنعة ومتفقا عليها ما عدا التشهير بمرتكبي الأخطاء الطبية من مستشفيات خاصة وعامة وأطباء.. فقد أوضح الوزير أنه لا يمكن التشهير لعدم وجود مستند قانوني يسمح بذلك.. وساند بعض ممثلي القطاع الخاص الحاضرين للقاء هذا الرأي.. لكن بعض الزملاء يرون أنه ما دام لا يوجد نص يمنع التشهير فإن السماح يكون هو الأصل للوقوف في وجه الأخطاء الطبية القاتلة التي تزداد مع الأيام حتى أصبحت حديث الناس.. أما النقطة الثانية التي دار حولها حديث صريح فهي مراكز الرعاية الصحية الأولية التي وفرت لها مبان جميلة في معظم الأحياء لكنها بلا خدمات جيدة ولا دوام منتظم يغطي حتى أيام نهاية الأسبوع (الخميس والجمعة)، حيث تكون الحاجة لها أكبر.
وبلغت الصراحة حداً جعل أحد الزملاء يضيف أنها أصبحت للعمالة المنزلية.. بل إن عاملته رفضت العلاج في أحد المراكز وطلبت أن تذهب إلى مستوصف خاص.. وقد رضخ لهذا الطلب!
وطمأن وزير الصحة المنتقدين لمراكز العناية الأولية.. بأن هناك تطويرا لها تحت مسمى المراكز الشاملة للعناية الطبية.. وقد بدئ في تطوير بعضها بالفعل.. وهنا اقترحت أن تجدول زيارات لبعض الأطباء والاستشاريين للعمل في تلك المراكز يوما في الأسبوع مثلا للتخفيف على المستشفيات الكبيرة التي أصبحت مواعيدها بالشهور وليست بالأيام والأسابيع.
وأخيرا: إن وزارة الصحة التي تشرف على نحو 250 مستشفى بها أكثر من 35 ألف سرير ويراجعها سنويا نحو 12 مليون مراجع.. وتعاني نقصا كبيرا في الكوادر الطبية التي كرر الوزير أكثر من مرة أنها مشكلة عالمية.. تتجه لتحديث مراقبة خدماتها إلكترونيا للارتقاء بها والمؤمل أن يتم التغلب على نقص الكوادر بتأهيل المتوافر منها محليا بالتدريب المكثف وتشجيعها وإعطائها المزيد من المميزات والحوافز مهما كانت تكلفتها في ظل منافسة شديدة على الكوادر المؤهلة والجيدة عالميا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي