«الشورى» والحوار الوطني

حديث رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله آل الشيخ إلى "عكاظ" الخميس الماضي حول تأسيس برنامج مباشر للحوار مع المواطنين والمواطنات يتضمن لقاءات وورش عمل، جميل جدا.
لكن من الضروري ألا يقع مجلس الشورى في فخ استنساخ تجربة الحوار الوطني التي بدأت قوية ومتوهجة، لكنها تراجعت وأصبحت تدور في طاحونة الشيء المعتاد لا من ناحية الضيوف ولا من ناحية الأفكار ولا من ناحية الآلية.
مرة أخرى علينا أن نتنبه دوما إلى أن البدايات تكون دوما محملة بأفكار وأمنيات غير عادية. لكن هذه الأفكار والأمنيات تتراجع لأن دائرة المتابعة والرقابة عليها تضيق كثيرا، وتصبح محصورة في الشخص أو مجموعة الأشخاص المعنيين بها.
وعبثا يحاول الإعلام أن يتحدث. لكن غالبا يظل الكلام باتجاه واحد. إذ لا صدى ولا رأي ولا تعليق. وهذا رغم أنه يخالف التوجيه الملكي، إلا أنه لا يخرج عن سياق ثقافة إدارية ترى أن المفروض أن تكون اللغة في الكتابة تتسم بالمدح والإشادة والطرح الإيجابي، وأي خروج عن هذا المسار هو محض استعراض لأغراض وأهداف شخصية أو غير سوية. وهذا الكلام ليس دقيقا حتما.
أبارك خطوة مجلس الشورى، ولكن ليت كل هذه الخطوات تتم من خلال توأمة مع مركز الحوار الوطني. من يدري قد يعود للحوار الوطني وهجه وتألقه عبر مبادرة مجلس الشورى بفتح قنوات جديدة للحوار مع المواطنين.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي