رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الظهور الخفي!

ورغم أن التصوير، كما تحدثنا الأسبوع الماضي، من أهم وسائل التوثيق، إن لم يكن أهمها، إلا أنك قد تلتقط صورة لموقف أو حدث أو شخص، وعند إظهارها أو تحميضها لا تجده، هذا طبعاً قبل معرفة "الفوتو شوب" أو وسائل التلاعب بالصور، ففي عام 1921م انتشرت قصة هاريبينث باسترنت التي التقطت لها مئات الصور من قِبل مصورين محترفين وباستخدام عديد من الكاميرات سواء وحدها أو مع أشخاص آخرين ولم تظهر في أي منها! ولكن في إحدى المحاولات تمكّن صحفي من التقاط صورة لها في منطقة تبعد عن منزلها وحديقتها مسافة 27 متراً فقط، فما السر، هل هو في السيدة أم في المكان أم في ارتباط الاثنين معاً؟
وحدث الشيء نفسه لفتاة هندية كانت تظهر في صورها لدقائق ثم تختفي، ولم يكن ذلك قصراً على صورها الفوتوغرافية فقط، بل حتى عند تصويرها بالفيديو أو سينمائيا، ولم يستطع أحد تفسير هذه الظاهرة الغريبة، وقد يكون ذلك بسبب هالتها الكهرومغناطيسية!
وهناك حالات مغايرة تماما، ظهر في الصورة أشخاصٌ لم يكونوا موجودين أصلاً، مثلما ظهر فني الطائرات "فريدي جاكسون" في صورة نُشرت عام 1911 مع زملائه بعد وفاته بيومين في حادث مروع، حيث أصابته مروحة إحدى الطائرات التي كان يقوم بصيانتها!
أما السيدة "بارب" فلم تكن تُلتقط لها صورة إلا ويظهر برفقتها رجلٌ غريبٌ، حتى لو كان زوجها معها في الصورة، والأغرب أنه في إحدى الصور التي التُقطت لها مع زوجها اختفى الزوج وظهر الرجل الغريب معها!
وعدم وجود تفسيرات لمثل هذه الصور أو تفسير البعض لها بأن هذا من عمل الأشباح أو بسبب تأثُّر المواد التي تنعكس عليها الصورة بأنواع الأشعة الكونية الأخرى مثل الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية والسينية، ينقلنا إلى نوع غريب من التصوير وهو ما يُعرف بالصور الذهنية أو تصوير الأفكار thoughtography، حيث تمكّن البعض من طبع ما يفكرون فيه على هذه المواد مثل أملاح الفضة، عن طريق التركيز الذهني، وأول تجربة مُثبتة كانت في اليابان عام 1910 قام بها الطبيب النفسي توموكيشي في جامعة طوكيو على السيدة "شوزوكو"، وحاول تصوير ما يدور في عقلها، بِحَثِّها على التركيز في اللوح المطلي أمامها، ولكن الرأي العام هاجمه فانتحرت مريضته واستقال من منصبه، ولكنه بعد 20 عاماً عاد ونشر كتاباً في هذا الموضوع! تكرّرت هذه التجربة في أمريكا مع تيد سيريوس الذي تمكّن من طباعة أفكاره على الكاميرا مباشرةً من خلال التركيز على عدسة الكاميرا باستخدام أنبوب، وفي روسيا أظهرت "نينا مولجينا" مقدرتها على التصوير الذهني، إضافة إلى قدرتها على تحريك الأشياء دون لمسها، ولاحظ طبيبها أثناء التجربة نشاطاً كهربائياً غير عادي في دماغها، إضافة إلى تسارع دقات قلبها التي كادت تودي بحياتها! وادعى أحدهم أنه كان يضع لوح التصوير تحت وسادته، ليصوّر أحلامه! علما بأن هذه الصور ليست بوضوح الصور العادية، بل تكون كخيالات.
فهل هذا ممكنٌ حقاً؟!
يقول الباحث جون مكفادين من جامعة سيوري في المملكة المتحدة: الوعي نفسه يقع ضمن المجال الكهرومغناطيسي الذي ينتجه الدماغ، وتركيز الأفكار يشبه تركيز الضوء على المواد الحسّاسة له داخل الكاميرا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي