رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


عرس في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

مساء يوم الأربعاء الموافق 19/5/1433هـ كان عرساً وطنياً احتضنته جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، حيث كان حفل تخريج الدفعة الثانية والأربعين من طلابها، حيث زفت الجامعة 1400 طالب في تخصصات مختلفة، ما من شك أنهم سيقدمون كل ما يستطيعون لوطنهم من خلال معارفهم، ومهاراتهم التي اكتسبوها خلال دراستهم في الجامعة العريقة، وكم أبهجني أن أكون من بين أولياء الأمور الذين سعدوا بهذه المناسبة، حيث امتلأ بهم الاستاد الرياضي للجامعة، والحضور الكبير لأولياء الأمور رجالاً، ونساءً. وامتلاء المدرجات بالحضور يعبر بصورة واضحة عن مشاعر الفرح، والسرور التي تغمر الحضور سواء من الأقارب أو من أولئك الذين استهواهم حضور المناسبة، ومشاركة الغير فرحتهم.
ولعله من المناسب أن أسجل بعض الوقفات، والملاحظات الإيجابية، وتلك التي تحتاج إلى إعادة نظر في الإجراءات حتى ترتقي الجامعة مستقبلاً بمناسباتها، ولعل أولى الملاحظات الإيجابية هي سعة المكان، حيث أتاحت الجامعة بعقد الاحتفال في الإستاد الرياضي لأكبر عدد ممكن الحضور، لتتحول المناسبة إلى مناسبة وطنية عامة ليست مقتصرة على الخريجين، وأولياء أمورهم فقط، بل لكل من يتسع لهم المكان.
كما أن مما أعجبني مصادرة رجال الأمن القائمين على الإجراءات الأمنية علب السجائر، وذلك لمنع الأذى عن غير المدخنين رغم أن البعض دخل بها، وأزعج الآخرين برائحتها الكريهة. حضور راعي الحفل الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية في الوقت المحدد الساعة التاسعة تماماً ملاحظة تستحق الإشادة، حيث إن بعض رعاة بعض الاحتفالات يتأخرون عن الموعد، مما يهدر الوقت ويزعج الحضور الذين ربما حضر بعضهم من وقت مبكر.
الملاحظات الأخرى التي من الممكن تلافيها مستقبلاً تتمثل أولاها في ترتيبات الدخول، حيث خصصت الجامعة البوابة الرئيسة للجامعة التي هي امتداد شارع الأمير فيصل بن فهد لدخول العائلات حسبما يقوله رجال أمن الجامعة الذين وضعتهم الجامعة بالقرب من الجسر، وحبذا لو وضعت الجامعة لافتة تبين هذا الأمر حتى لا يحدث زحام، وهذا ما حدث معي بالفعل، حيث قضيت نصف ساعة من الإشارة حتى نقطة أمن الجامعة المؤقتة التي لا تتجاوز 200 متر، حتى اضطررت إلى الذهاب إلى البوابة الشمالية بعدما رفض رجال أمن الجامعة دخولي بحجة أن البوابة مخصصة للعائلات.
ومع أن المناسبة - كما أسلفت - مناسبة وطنية إلا أن الخريجين وأولياء أمورهم في طليعة المحتفين، والمناسبة مناسبتهم في المقام الأول لكن لم تقم الجامعة بأي شيء خاص بأولياء الأمور، حيث لا مقاعد مخصصة لهم رغم أن مدرجات خصصت لكبار الشخصيات، وكبار الشخصيات في هذه المناسبة هم أولياء أمور الخريجين، ولعدم وجود أماكن مخصصة لهم اضطروا للجلوس في أماكن بعيدة جداً وعلى المدرجات الشرقية. ولذا أقترح أن تخصص مقاعد لأولياء أمور الخريجين، وتطبع لهم بطاقات دعوة تميز بلون خاص حتى يسهل توجيههم إلى الجهة المخصصة لهم وقد يكون من ممر أو بوابة خاصة.
الكراسي المخصصة لأساتذة الجامعة كانت كثيرة جداً ولم يستخدم منها إلا ما يقارب 20 في المائة، ولو استخدم الباقي لأولياء الأمور، أو وضعت مقاعد أخرى وسط الساحة لكان ذلك أكثر إشعارا بالاهتمام بهم، إذ رأيت كثيرا منهم متذمرين، خاصة أن الصوتيات كانت بعيدة عن المدرجات الشرقية ولم نسمع أي شيء من الكلمات، ولذا أقترح زيادة عدد السماعات والشاشات حتى يتابع الجميع فقرات الحفل.
منظر غير حضاري رأيته حيث بدأ بعض الحضور على المدرجات الشرقية يتقافزون إلى وسط الملعب نظراً لأنه لا توجد ممرات من المدرجات إلى داخل الملعب، والجامعة ليست مسؤولة عن هذه التصرفات، ولكن يمكنها إيجاد فتحات ببوابات حديدية يمكن التحكم فيها فتحاً وإغلاقاً حتى لا تتكرر عمليات القفز التي لا تليق بالمناسبة.
كم سعدت وأنا أرقب صفاً من الشباب يعبرون عن فرحهم بتخرج أربعة من أقاربهم، أو أصدقائهم شكلوا نصف دائرة، وبدأوا ينشدون داخل الساحة. إنها مناسبة رائعة عبر عنها الجميع بالابتسامات، والتحيات، والبالونات التي يطلقها الصغار والأمهات، والأخوات الحاضرات.
هنيئاً لجميع الخريجين، وأولياء أمورهم، وللجامعة والوطن. وأنا على يقين أن الدكتور خالد بن صالح السلطان مدير الجامعة، وزملاءه المنظمين سيأخذون هذه الملاحظات وغيرها بروح رياضية، وصدر رحب.. وإلى مناسبة أخرى من مناسبات الوطن السعيدة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي