أخلاق الشوارع
قلت سابقا إن الدوريات الراجلة مهمة من أجل رفع كفاءة الانضباط المروري الذي يحد من الخلل الحاصل في مختلف المدن ("الاقتصادية" 31/3/2012) إذ إن كاميرا ساهر تبقى مجرد حصالة يتم من خلالها رصد الأخطاء والتجاوزات عند الإشارات وفي بعض الأماكن التي تترصد المتجاوزين للسرعات القانونية. لكن الخلل المروري المتمثل في الوقوف الخاطئ، أو التعامل مع الطريق بشكل أناني لا يراعي الذوق والسلامة لمن يشاركون في الطريق، لا يجد اهتماما كافيا.
وقد أسعدني ما ورد في ثنايا التقرير الخاص باجتماع اللجنة العليا للسلامة المرورية في الرياض الأسبوع الماضي، ونشرت محتواه "الاقتصادية الإلكترونية" من معلومات إيجابية تعزز أهمية الأخذ بكل السبل من أجل الحفاظ على أرواح الناس. ويمكن لمن لم يقرأه أن يعود إلى محتواه (18/4/2012)، لكن الشيء الذي لفت انتباهي الإعلان عن المشروع التجريبي لفرض مخالفات الوقوف الخاطئ في طرق التخصصي والتحلية وطريق الملك عبد الله في الرياض، وذلك باستخدام الدوريات الراجلة والمتحركة. هذا النهج الذي أتمنى أن يتم تعميمه سيحقق نتائج أكثر فاعلية. والشيء المهم أيضا في التقرير تأكيد أهمية وضع خطة شاملة للضبط المروري وتدريب رجال المرور على عمليات الضبط. هذه قضية مهمة للغاية إذ إن بعض رجال المرور يبدو أن حدود فهمه لمهمته، أن يبقى في الدورية يراقب ما يحدث من فوضى دون أي تدخل منه.
شكرا للجنة العليا للسلامة المرورية في مدينة الرياض على جهودها التي أفضت إلى نتائج ملموسة، ونحن نتطلع دوما إلى المزيد.