دعوة للانتقال من التركيز على نقل المعلومات إلى استحضارها - فيديو

دعوة للانتقال من التركيز على نقل المعلومات إلى استحضارها - فيديو
دعوة للانتقال من التركيز على نقل المعلومات إلى استحضارها - فيديو
دعوة للانتقال من التركيز على نقل المعلومات إلى استحضارها - فيديو
دعوة للانتقال من التركيز على نقل المعلومات إلى استحضارها - فيديو

لليوم الثاني على التوالي واصل المؤتمر الدولي للتعليم العالي في الرياض أعماله بحضور نخبة مميزة من الخبراء والأكاديميين المحليين والدوليين، ففي الندوة الثالثة للمؤتمر التي كانت تحت عنوان ''نماذج حديثة للجامعات التدريسية '' عرض ستة خبراء وأكاديميين أوراقهم العلمية لمناقشة هذه القضية المهمة كما تخلل الندوة فاصلان من المناقشات الحرة.

وتحدث إريك مازور أستاذ الفيزياء التطبيقية في جامعة هارفارد في الولايات المتحدة عن ''الابتكار والتعلم من خلال حل المشكلات: حلول جديدة للجامعات التدريسية'' فأكد أن التعليم ليس مجرد نقل معلومات من طرف إلى آخر، على الرغم من أن ذلك هو ما يحدث غالبًا في العديد من البرامج الدراسية التحضيرية, فالمعلمون يقدمون المادة العلمية رغم أن هذه المادة من السهل الحصول عليها في العصر الحالي من مصادر عديدة، ويكون الهدف الرئيسي للطلاب هو تدوين أكبر قدر من ممكن من الملحوظات, ولكن قلة من الطلاب هم من تكون لهم القدرة والحافز والانضباط الكافي لاستحضار المعلومات المقدمة إليهم ومن ثم فإن عملية استحضار المعلومات هي الجانب الأكثر أهمية والأكثر صعوبة في عملية التعليم والتعلم.

‎#2#

وأشار مازور إلى أن الانتقال من التركيز على نقل المعلومات في المحاضرات إلى التركيز على استحضارها قد يحسن كثيرًا في عملية التعليم داخل الفصول الدراسية. وتظهر البيانات التي تم جمعها في عدد كبير من المجالات والبيئات التعليمية أن (تلقى الإرشاد من الزملاء) يساعد على تعزيز مهارات حل المشكلة اللازمة للجميع، خاصة في القرن الحادي والعشرين.

أما الدكتور ريتشارد ميلر الرئيس المؤسس وأستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة فرانكلين دبليو أولين للهندسة في الولايات المتحدة فقد تحدث عن ''إعادة تصميم شاملة للتعليم الهندسي للمرحلة الجامعية'' من خلال دراسة حالة لكلية فرانكلين دبليو أولين للهندسة وتساءل: كيف يمكن تلبية الضروريات التعليمية للقرن الحادي والعشرين من خلال برنامج هندسي للمرحلة الجامعية مدته أربع سنوات في حالة البدء من الأساس؟ وقدم الإجابة عن سؤاله من تجربة كليته فأشار إلى أن الكلية تأسست بمنحة من مؤسسة فرانكلين دبليو أولين عام 1997م لهدف محدد، وهو إيجاد نموذج جديد للتعليم الهندسي. و قال ميلر إن مهمة كلية أولين تتمثل في إعداد الطلاب لكي يصبحوا مبتكرين هندسيين مثاليين، يمكنهم التعرف على الاحتياجات وتوفير حلول التصميم، والانخراط في المشروعات الإبداعية التي تخدم العالم بصفة عامة.

وعرض الدكتور براين ماكريث رئيس جامعة دبلن، إيرلندا ''دراسة حالة: جامعة مدينة دبلن'' فأشار إلى أن الهدف الرئيسي لعملية التعليم هو تجهيز الطلاب لتحقيق النجاح في الحياة، أي في أماكن العمل، وفي المجتمع المدني، وفي حياتهم الشخصية. ونظرًا للطبيعة الخاصة للحياة في القرن الحادي والعشرين، فإن هذا يعني تزويدهم بمجموعة من المهارات الشخصية لتمكينهم من مواجهة تحديات المجتمع العالمي سريع التغير، وتحديات بيئة العمل الاجتماعية التي يزداد اعتمادها على التقنيات الرقمية يوما بعد يوم.
وقدم الدكتور براين مجموعة من الابتكارات والمبادرات في بيئة التدريس والتعلم قام بتنفيذها في جامعة مدينة دبلن للتكيف والاستفادة من مميزات ظروف القرن الواحد والعشرين. وتركزت على ثلاثة أنواع خاصة من التطورات هي:

- مبادرة ''سمات طلاب الجامعة''، التي تهدف إلى تشكيل شخصية الطلاب وتحويلهم إلى أفراد متكاملين ومؤهلين بشكل جيد لتحقيق النجاح في مجتمع القرن الحادي والعشرين.

- جامعة دبلن على الإنترنت: والهدف من هذه المبادرة هو إتاحة الفرص للتعليم التقني وغرس خبرة التعامل الرقمي في الأوساط الطلابية. وتحقيق التغيير في دور المعلم وتقبل مهارات التدريس الرقمي.

- مشروع استراتيجيات تقويم التعليم الاستفساري في المجتمع. إذ يركز مشروع الاتحاد الأوروبي بقيادة جامعة دبلن على التعليم القائم على الاستفسار في موضوعات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات.

سمات مخرجات
التعليم الليبرالي

وتناول الدكتور حسان دياب وزير التربية والتعليم العالي في لبنان '' حرية التعليم كبرنامج للدراسة: لبنان أنموذجا ''فأشار إلى أن التعليم الليبرالي يمثل أحد طرق التعلم التي تمكن الأفراد وتمنحهم القدرة وتعدهم للتعامل مع أوجه التعقيد والتنوع والتغيير، كما يهيئ برنامج التعليم الليبرالي - وفق الدكتور دياب - الطلاب ليتمكنوا من :

- الربط بين التخصصات المختلفة

- تطوير القدرة على إثراء وجهات النظر والتفسيرات المتعددة واستيعابها

- استيعاب الثقافة وترسيخ الروابط بينهم وبين الآخرين فيما يتعلق بسياق علوم الفيزياء والتاريخ والاجتماع والسياق العالمي.

- التفكير الناقد (والقدرة على التحديد والتحليل والاستحضار)، إلى جانب التطبيق العملي للمعرفة.

وأشار الدكتور دياب إلى أن عدة جامعات من مختلف أنحاء العالم طورت برامج كاملة في التعليم الليبرالي للطلاب قبيل التخرج أو في الدراسات العليا. وبعض الجامعات الأخرى قامت بدمج التعليم الليبرالي ليكون جزءا من المناهج الدراسية في جميع التخصصات في مستوى الدراسات العليا.

أما الدكتور مارسيلو نوبل نائب رئيس البرامج الجامعية في جامعة كامبيناس، - البرازيل - فقد عرض ''دراسة حالة: حرية التعليم كبرنامج للتحول المعرفي: البرازيل أنموذجا '' تضمن تعريفا ببرنامج ProFIS (اختصار باللغة البرتغالية لـ ''برنامج متعدد اللغات للتعليم العالي'') وهو عبارة عن دورة دراسية جامعية لمدة سنتين تم تأسيسها عام 2011 في جامعة يونيكامب. بهدف مساعدة الطلاب ذوي الدخل المنخفض وطلاب الأقليات للالتحاق بالجامعة من خلال برنامج تعليمي عام مبتكر. ويقتصر الالتحاق بالبرنامج على الطلاب الذين أنهوا التعليم الثانوي في مدارس مدينة كامبيناس. ويقبل البرنامج أفضل الطلاب أداء على مستوى كل مدرسة.

واستعرض نوبل أهم التحديات التي واجهت البرازيل لتنفيذ هذا البرنامج، والتي من بينها عدم فهم أعضاء هيئة التدريس والطلاب (وأسرهم) لطبيعة البرنامج كما ينبغي، ناهيك عن أصحاب الأعمال والمجتمع . كما يعاني البرنامج من مشكلات علمية تتعلق باعتماده نظراً لعدم وجود برامج مماثلة له في البرازيل. ورغم ذلك، اتضح بشكل كبير أن هذا البرنامج كان له تأثير قوي في الجامعات البرازيلية وفي التعليم العالي في البرازيل بشكل عام.
عوائق بناء مؤسسات التعليم العالي عالية الجودة

واختتمت الدكتورة باتي بيترسون - مستشار الرئاسة لشؤون المبادرات العالمية للمجلس الأمريكي للتعليم في الولايات المتحدة - الندوة بالحديث عن ''حرية التعليم والجامعات التدريسية : آفاق عالمية'' حيث تناولت بالنقد تركيزمعظم الأبحاث حول الجامعات العالمية على قضايا خاصة؛ مثل آلية الوصول، والتمويل، والإنتاج البحثي، والتصنيفات، وتأثير العولمة. بينما كان هناك القليل من الاهتمام بمناهج المرحلة الجامعية وطرق تدريسها.
#3#
وأشارت بيترسون إلى أن بناء مؤسسات التعليم العالي للقرن الحادي والعشرين والمحافظة على مستوى عال من الفعالية والجودة يعد من الأولويات اللازمة لأي دولة ترغب في دخول المنافسة العالمية. واستعرضت الأمور التي تعيق تحقيق هذا الهدف، فأشارت إلى نقص المساحات المتوافرة للطلاب، وقلة مصادر التدريس والتعليم، وندرة هيئة التدريس المؤهلة بشكل جيد. وقالت بيترسون: في خضم هذه البيئة المليئة بالقضايا الملحة، فإن تصميم مناهج دراسية للطلاب الجامعيين تركز على دور التعليم الحر يعد مسألة ذات أهمية قصوى، وعلى الرغم من ذلك فإن المناهج الدراسية ونتائج عملية تدريس وتعليم الطلاب ما هي إلا بمثابة ممر مهم للغاية يمكن أن يصل بنا إلى مفهوم الجودة.

من جهة أخرى، شهد المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي أمس توقيع سبعة عقود خدمات بين الجامعات السعودية والجامعات العالمية. وبرزت جامعة الدمام بتوقيعها ثلاثة عقود وقعها مديرها الدكتور عبد الله الربيش، واختص العقد الأول بتقديم خدمات من جامعة لوماندا الأمريكية للتعاون في المجال الأكاديمي من خلال تبادل المعلومات الأكاديمية واستقدام أعضاء من هيئة تدريس جامعة لوماندا للتدريس في كلية طب الأسنان في جامعة الدمام، فضلا عن التعاون المشترك في مجال البحوث العلمية ووقع الاتفاقية عن جامعة لوماندا الدكتور ريتشرد هات. أما عقد الخدمات الثاني الذي وقعته جامعة الدمام كان مع الكلية الملكية في لندن للتعاون في تشخيص الجينات المضادة للسرطان التي تؤدي إلى موت الخلايا السرطانية المبرمجة، وتحفيز عملية موت الخلايا الذاتي، حيث وقع عن الكلية الملكية الدكتور لورد لدينهم. كما وقعت جامعة الدمام اتفاقية تعاون لمدة عامين مع كلية الطب في جامعة بوسطن في مجال تحفيز الهيمفلوبين الجيني بخلايا الأنيميا المنجلية، ووقع عن جامعة بوسطن الدكتور كلينتون بولدوين.

أما جامعة شقراء فقد وقعت عقد خدمات مع جامعة موناش الأسترالية لتدريب ما يقرب من 300 من أعضاء هيئة التدريس ومنسوبي الجامعة في مجال اللغة الإنجليزية، وبعض المهارات الأكاديمية، بهدف رفع كفاءة منسوبي الجامعة. وقع الاتفاقية التي تستمر لمدة عام مدير الجامعة الدكتور سعيد بن تركي الملة وعن جامعة موناش رئيسها البروفيسور استفاني فاهي.

ووقعت جامعة حائل عقد خدمات مع جامعة نوتنجهام البريطانية, للتعاون في مجال نقل تقنية علم الأنسجة بهدف رفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس، وقع الاتفاقية التي تمتد لمدة عام من جانب الجامعة رئيسها الدكتور خليل الإبراهيم، فيما وقع عن جامعة توتنجهام مفوضها الدكتور بولد خالتيلج.
#4#
ووقعت جامعة الملك فيصل عقد خدمات مع جامعة كولومبيا البريطانية في كندا للتعاون في مجال الخدمات البحثية حول الخلايا الشمسية المرنة، وقع الاتفاقية التي تستمر لمدة عامين مدير الجامعة معالي الدكتور يوسف بن محمد الجندان، بينما وقعت البروفيسورة رباب ورد عن جامعة كولومبيا.

من جهة أخرى، وقعت جامعة سلمان بن عبد العزيز اتفاقية تعاون مع جامعة كيوتو اليابانية والتي تعد ثاني أكبر جامعة في اليابان والحاصلة على ترتيب 27 في التصنيف العالمي، في جناح الجامعة في المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي المقام في الرياض يوم الثلاثاء الموافق 25/5/1433هـ.

ووقع وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور عوض الأسمري عن الجامعة بينما وقع البروفيسور موري وكيل الجامعة للتعاون الدولي عن الجانب الياباني.
وقال الدكتور الأسمري: ''إن هذه الاتفاقية تأتي في إطار التعاون الدولي بين جامعة سلمان بن عبد العزيز والجامعات العالمية، والتي تسعى الجامعة من خلالها إلى فتح آفاق علمية وبحثية على المستوى الدولي، كما تسعى الجامعة إلى تنويع الاتفاقيات للاستفادة القصوى من الخبرات العلمية في الشرق الأقصى وبالذات الجامعات اليابانية المرموقة''.

من جانبه، أوضح الدكتور فرحان الجعيدي عميد كلية العلوم والدراسات الإنسانية الذي وقع اتفاقية مع كلية الزراعة في جامعة كيوتو أن هذه الاتفاقية تأتي استمراراً للجهود التي بذلتها عمادة الكلية منذ ثلاث سنوات وتكللت بقناعة الجانب الياباني بالإمكانات البحثية لكلية العلوم من تجهيزات متطورة وقدرات بحثية تجسدت في عمل بحث مشترك بين العلماء في الجامعتين، وقد كانت بداية التعاون عن طريق كرسي أبحاث سارة بنت راشد بن غنيم لاستزراع النباتات الطبية والعطرية غير التقليدية لإكثار نبات الزعفران عن طريق تقنية زراعة الأنسجة. كما تأتي هذه الاتفاقية تتويجاً لجهود مدير الجامعة في تعزيز البحث العلمي ودعمه بالخبرات العالمية.

ويشهد اليوم الثاني للمعرض توقيع 12 عقد خدمات بين الجامعات السعودية والجامعات العالمية, إذ توقع جامعة الإمام ثمانية عقود خدمات مع جامعتي بنسلفانيا وجورج واشنطن الأمريكيتين وجامعة هلسنكي الفنلندية ولفال الكندية ودل سالنتو الإيطالية ونايناج السنغافورية ومعهد فراونهوفر الألماني وكلية هولوي في جامعة لندن.
كما توقع جامعة الأميرة نورة ثلاثة عقود خدمات مع جامعة روان الفرنسية وموناش الأسترالية وجنوب الدنمارك, بينما توقع جامعة الأمير سلمان بن عبد العزيز عقد خدمات مع جامعة كويبيك شيكونيمي الكندية.
يذكر أن الاتفاقيات والشراكات بين جامعات محلية ونظيراتها العالمية كانت أحد أهم مؤشرات نجاح المعرض في تفعيل التجارب العلمية المشتركة وتبادل الكوادر والخبرات، وعكست صورة تواكب نهضة المملكة الحالية في مجال التعليم العالي.
يشار إلى أن الجامعات الأجنبية تأتي هذا العام من 39 دولة بزيادة خمس دول عن النسخة الثانية من المعرض، كما توجد 82 جامعة مصنفة ضمن أفضل 100 جامعة في العالم فيما تشارك المملكة من خلال الجامعات الحكومية، والكليات الأهلية والمؤسسات التعليمية أخرى.

الأكثر قراءة