الصندوق الصناعي.. جائزة من القيادة وأخرى دولية

لعل من حسن الصدف أن يتزامن صدور الموافقة على زيادة رأس مال صندوق التنمية الصناعية السعودي مع منحه جائزة التقنية والإبداع والجودة من مؤسسة أوماك الألمانية، التي عرفت بالمهنية ودقة الاختيار للفائزين بجوائزها، وبذلك يكون الصندوق قد نال جائزتين إحداهما من الداخل والأخرى من الخارج.. فالأولى تأكيد من القيادة على نجاح الصندوق في إحداث تنمية صناعية حقيقية ليس بالقروض، التي يمنحها فقط، وإنما بمتابعته للمشروعات المقترضة، وتقديم المشورة الفنية لها لضمان نجاحها وجودة إنتاجها.. وتوجيه المستثمرين للاستثمار في القطاعات الصناعية الداعمة للاقتصاد الوطني.. أما الجائزة الثانية، فإنها اعتراف بالسمعة الدولية للصندوق كمؤسسة تمويلية تعمل على أسس مهنية من أهم معاييرها الريادة وتطبيق الجودة الشاملة والمراقبة والتخطيط ورضا الجمهور المتعامل مع المؤسسة.
وكما قال مدير عام الصندوق علي العايد في كلمته التي ألقاها خلال تسلمه الجائزة من مؤسسة أوماك، فإن التعامل مع مؤسسات التمويل العالمية قد أكّد لنا السمعة الدولية الطيبة للصندوق.. وهو ما نعتز به كثيراً.
والمواطن السعودي أيضاً يعتز بأن لديه مؤسسة ناجحة بالمقاييس الدولية.. وقبل ذلك يرى ثمار جهودها على مدى عقود من الزمن مصانع جعلت الصناعة في بلاده ميزة تنافسية وخياراً مهماً من خيارات المستقبل.
وإلى جانب كل ما تقدم يعتبر صندوق التنمية الصناعية جامعة بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. فالمواطن الذي يعمل في الصندوق سنوات عدة تتسابق الشركات والمؤسسات لاستقطابه بمرتبات ومزايا مغرية جداً؛ لمعرفتهم بأنه تخرج من بيئة عمل عُرفت بالانضباط والدقة والمهنية العالية.. ولذا فإن من المؤمل أن يظل الصندوق قادراً على الاحتفاظ بالكفاءات الجيدة وتوظيف الشباب السعودي المتميز عن طريق كادر وظيفي ومزايا تتناسب والدوام الطويل والمسؤوليات الكبيرة والعمل الميداني الذي يقوم به موظف الصندوق.. فهو ليس مجرد موظف يجلس على مكتبه وينظر إلى ساعته للانصراف.. وإنما ينتقل من منطقة إلى أخرى يزور المصانع على الطبيعة، ويقضي الليالي في كتابة تقارير فنية ومالية تتطلب الجهد والوقت والتدريب والتخصص.
وأخيراً: نريد لمؤسسات التمويل الحكومية الأخرى أن تستفيد من تجربة صندوق التنمية الصناعية لكي نرى نتائج أعمالها في القطاعات العقارية والزراعية والخدمات مشاريع قد شيدت على أسس صحيحة مع تقديم المشورة الفنية، التي تعادل أهمية المال في معظم الأحيان!!

وزير المالية
يعتبر وزير المالية في كل دول العالم من أكثر الوزراء انشغالاً.. ويتهم بأنه لا يتابع ما يُنشر من نقد لأعمال وزارته في وسائل الإعلام ولا يتفاعل مع هذا النقد .. لكن الدكتور إبراهيم العساف أثبت عكس ذلك.. ففي الأسبوع الماضي وفي يوم الأحد، الذي نُشر فيه مقالي حول معاناة السفارات السعودية من تعقيد الأنظمة المالية.. قال لي ''لقد أعطينا السفارات كل ما طلبوه''، وكان جوابي لمعاليه بأنني لم أقصد تقصيراً من وزارة المالية.. وإنما أشرت إلى التطبيق الحرفي للأنظمة المالية فهو المشكلة التي تعانيها السفارات!!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي