رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


حاتم وقطيعة الماضي

احتفاء حائل بقامة فريدة مثل حاتم الطائي، وإقامة ملتقى خاص بهذه المناسبة، يجتمع خلاله ثلة من أبناء المملكة وخارجها مسألة تستحق الثناء والتقدير.
وإذا كنا بالأمس قلنا إن سوق عكاظ وقبلها الجنادرية، هي صروح لبناء نسق ثقافي يتضمن هوية وطنية تمتد جذورها في أعماق التاريخ، فإننا اليوم نعيد هذا الكلام على إثر انتهاء ملتقى حاتم الطائي الذي رعى فكرته نادي حائل الأدبي.
هذا الطرح، كان البعض حتى وقت قريب يتعامل معه بنوع من السلبية، لذلك تأخرنا في إطلاق سوق عكاظ، وتأخرنا في استحضار حاتم الطائي. ولكنني أجزم أننا في حاجة إلى تكثيف مثل هذه المناسبات التي تحاول إعادة مد الجسور مع الماضي بحضاراته القديمة. وبشخوصه المتميزة بدءا من حاتم الطائي ومرورا بالأعشى وجرير وعنترة وسواهم من القامات العربية المغروسة في الذاكرة الإنسانية.
لقد تحمس البعض منا عن جهل، في تكريس قطيعة بين تاريخ الجزيرة العربية في فترة ما قبل الإسلام. هذه القطيعة جعلت بعض المغرضين لا يرون في السعودية والخليج سوى نفط وصحراء، متجاهلين كل الحضارات التي حفرت أخاديدها في التضاريس، ولعل آثار مدن صالح وفيد والفاو تقول بعض مما تكرس التجهيل به لأسباب غير موضوعية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي