هل نتعلم الحوار؟
يقول فيصل المعمر أمين عام مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني: لاحظنا أن المجتمع السعودي بصفة عامة من خلال مناقشاته وحواراته يفتقد عدد من أفراده مهارات الإصغاء وقبول الرأي والرأي الآخر (الجزيرة 8/4/2012).
هذه الظاهرة يمكن تلمسها من خلال أي نقاش يخوضه الإنسان، سواء في العمل أو المنزل.
لكن يبدو طموح مركز الحوار الوطني لتدريب ثمانية ملايين إنسان على الحوار خلال ثلاثة أعوام فيه نوع من التفاؤل، إلا أنه يعكس رغبة نبيلة في إشاعة ثقافة الحوار واحترام الآراء المختلفة.
غير أن الواقع من حولنا، يشيع في الأجواء ردود أفعال تتعامل بكثير من الارتياب تجاه كل طرح مختلف.
من الضروري أن تكون هناك خطوط حمراء لا ينبغي الاقتراب منها، يأتي في مقدمة أولوياتها الدين والوطن، ثم هناك الشأن الشخصي للإنسان والحط من قدره أو التشكيك في ولائه أو الانتقاص من مكانته أو اللمز في لونه أو طائفته .. إلخ.
عندما يحقق مجتمع ما مثل هذه الاشتراطات، لا يمكن أن تخاف عليه من أي اختراقات أو مهددات داخلية أو خارجية.