جدة: التصحيح يصفي السوق من المكاتب العشوائية بخروج 30 %

جدة: التصحيح يصفي السوق من المكاتب العشوائية بخروج 30 %

قال عدد من العقاريين إن أكثر من 30 في المائة من المكاتب العشوائية في أطراف المدينة خرجت من السوق العقارية في جدة، و10 في المائة من المكاتب داخل المدينة، موضحين أن مرحلة التصحيح التي تمر بها السوق العقارية لم تقتصر على تصحيح الأسعار بقدر عملها على تصفية السوق وخروج من وصفوهم بالدخلاء العاملين في القطاع من غير المختصين به، إضافة إلى فك التكتلات العمالية في السوق العقارية التي تسببت في ارتفاع الأسعار وتضخمها.
وأكدوا أن الركود العقاري الذي تمر به السوق العقارية في المملكة لن يستمر طويلاً، خاصة مع ارتفاع الطلب نتيجة تسهيلات القروض البنكية وصرف القروض لمستفيدي صندوق التنمية العقارية، حيث أعلن يوم أمس الأول تقديم 12052 قرضاً لبناء 14462 وحدة سكنية في مدن المملكة ومحافظاتها بقيمة 5897 مليون ريال.
وأوضح شهوان الشهيوين مدير مؤسسة الشهيوين العقارية أن أكثر من 30 في المائة من المكاتب العشوائية في أطراف جدة خرجت من السوق، وظهر ذلك جلياً في المخططات الواقعة شمال جدة التي عملت على خروج أكثر من 30 في المائة من المكاتب في تلك المنطقة خلال شهرين، إضافة إلى خروج 10 في المائة من المكاتب داخل النطاق العمراني، موضحاً أن العقار يمر بمرحلة تصحيح صحية شملت الأسعار والدخلاء على السوق العقارية أصحاب المكاتب العشوائية التي تديرها عمالة أجنبية مفتقرة إلى الخبرة والدراية بآلية السوق العقارية.
وأضاف ''ما يمر به العقار أمر طبيعي وضروري في الوقت نفسه، فالسوق العقارية خلال الفترة الأخيرة كانت بحاجة إلى تحسين أوضاع السوق للنهوض بها مجدداً''. وزاد أن خروج المكاتب العشوائية عمل بشكل غير مباشر على فك التكتلات العمالية في السوق العقارية المسيطرة على عدد كبير من المخططات الطرفية التي عملت على رفع أسعار المخططات غير المخدومة إلى أسعار تضخمية باتفاق بين العاملين في المكاتب العشوائية بتوجيه السوق، مما عمل على تنامي المضاربة في تلك المخططات، فقد فاقت أسعار بعض الأراضي في تلك المخططات أسعار الأراضي المخدومة داخل النطاق العمراني، وهو ما كان يعطي مؤشرات للسوق العقارية بضرورة دخولها مرحلة تصحيح حتى تستطيع استعادة توازنها.
وتوقع الشهيوين ألا تدوم مرحلة التصحيح طويلاً، وأن السوق ستشهد انتعاشاً خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يخص الوحدات السكنية، وأن تعود كسابق عهدها بنهج جديد أكثر حنكة وتميزاً.
وبين أن تنامي الطلب على الوحدات السكنية، خاصة في المدن الرئيسة، إضافة إلى تسهيلات القروض البنكية لتملك العقار والصرف لمستفيدي صندوق التنمية العقارية.
من جهة أخرى، أشار خالد الغامدي رئيس طائفة العقاريين في جدة إلى أن خروج المكاتب العشوائية والمؤقتة أمر طبيعي من السوق، فبمجرد أن تنخفض معدلات الطلب على تلك المخططات ينتهي الدور الفعلي لها، فعمرها الافتراضي محدود بتحقيق معدل ربح عالٍ.
وأرجع رئيس طائفة العقار في جدة تنامي المكاتب العشوائية خلال الفترة الماضية إلى المستثمرين من المواطنين معتبرا إياهم المسوقين الحقيقيين للمكاتب العشوائية، حيث كان المستثمرون يقصدون المكاتب العشوائية بشراء أراضٍ في تلك المخططات وإعادة تدوير بيعها لتحقيق مكاسب سريعة وعالية، مما أشعل فتيل المضاربة في تلك المخططات وضخَّم الأسعار بما لا يتناسب مع إمكانات تلك المخططات الخارجة عن النطاق العمراني، فقد لامست أسعار الأراضي داخل النطاق العمراني، فكثير من الأراضي في تلك المخططات كان يتم تدويرها وبيعها أكثر من مرة رغم عدم معرفة موقعها على أرض الواقع بالنسبة للمستثمرين.
واستبعد أن يؤثر خروج المكاتب العشوائية في أسعار الأراضي بجدة، خاصة الأراضي داخل النطاق العمراني، موضحاً أن الطلب على العقار ما زال في تنامٍ، خاصة على الوحدات السكنية الصغيرة من الفلل والشقق الصغيرة، وما يمر به العقار أمر مؤقت ينتهي خلال الفترة المقبلة.

الأكثر قراءة